هل بات تغيير نظام طهران هو الوسيلة الوحيدة لوقف برنامجها النووي؟
الوطن الكويتية-بقلم – هاوارد لافرانشي:يضغط معسكر المحافظين في السياسة الخارجية الأمريكية هذه الأيام من أجل اتخاذ نهج جديد إزاء إيران يركز على دعم المعارضة الإيرانية والعودة لإحياء هدف إدارة الرئيس السابق بوش المتمثل في العمل لتغيير النظام في طهران.
ينبع هذا الاتجاه المحافظ في الحقيقة من عاملين مساعدين هما: الإحباط من محاولات الرئيس أوباما التعامل مع النظام الإيراني، واحتمال سيطرة الجمهوريين على الكونغرس في يناير المقبل مما يساعد بالطبع على تبني سياسة أمريكية أشد نحو إيران تتجاوز مسألة العقوبات وتعمل للضغط على النظام.
جدير بالذكر أن المبادرات المؤيدة للديموقراطية كانت تعتمد على مساندة المعارضة الإيرانية باعتبار ذلك أفضل وسيلة لضرب عصفورين بحجر واحد: برنامج إيران النووي والنظام الذي يقف وراء تطويره.
لكن أنصار الخط المتشدد يميلون أكثر بالطبع للقيام بعمل عسكري ضد منشآت إيران النووية إلا أن الانقسام يسود صفوفهم في هذا المجال أيضاً.
لذا، من بين أولى الأولويات لدى أعضاء الكونغرس ومسؤولي إدارة الرئيس بوش السابقين الآن العمل لرفع اسم مجموعة المعارضة الإيرانية «مجاهدو خلق» من قائمة وزارة الخارجية الأمريكية الخاصة بالمنظمات الإرهابية الخارجية.
أهداف وقيم
تقول فرانسيس تاونسيند، مستشارة الأمن القومي السابقة لشؤون الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب في عهد إدارة بوش: إن جهودنا في دعم الحرية بإيران ضعيفة وغير ثابتة في أفضل الأحوال. لذا، إن إزالة اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب ستكون بمنزلة توجيه رسالة للإيرانيين مفادها أن «أهداف سياستنا انعكاس لقيمنا».
معروف أن إدارة الرئيس كلينتون كانت هي من أضافت أولاً منـظمة مجاهدي خلق للقائمة في عام 1997 بناء على دليل أشار الى أن المنظمة كانت مسؤولة عن موت عدد من الأمريكيين والإيرانيين. كما فعلت الإدارة الأمريكية ذلك بأمل فتح الطريق أمام حوار أمريكي مع طهران.
على أي حال، وفّر الخطاب الذي ألقته تاونسيند في ندوة واشنطن يوم الجمعة الماضي، وتناولت فيه السياسة الأمريكية والمعارضة الإيرانية، وفر مؤشراً حول اتجاه نهج الإدارة الأمريكية إزاء إيران.
والواقع أن النبرة كانت مماثلة لتلك التي سمعتها وسائل الإعلام في مجلس النواب في وقت سابق من هذا الشهر حينما انتقد الأعضاء الديموقراطيون والجمهوريون مسؤولي الإدارة الأمريكية حول ما وصفوه بـ«السياسة الأمريكية غير الفعالة».
ورد هؤلاء المسؤولون بالقول إن هناك جولة أخرى من عقوبات أشد على إيران ستأتي في مطلع 2011. لكن أنصار تبني سياسة أمريكية مختلفة بشكل جذري إزاء إيران يرفضون القبول بهدف الإدارة المُعلن في استخدام العقوبات لإرغام طهران على الحوار بل ويعتبرون هذه الوسيلة غير فعالة ولا أخلاقية.
غير أن المدعي العام السابق مايكل موكاسي، الذي تحدث في الندوة أيضاً، كان أكثر تشدداً، فقد وضع نظام طهران في قلب تيار «الإسلامية» الذي يهدد الحضارة التي نعرفها اليوم.
لطخة على شرف أمريكا
ووصف السياسة التي تفضل الحوار مع نظام طهران بدلاً من دعم المعارضة الديموقراطية بأنها لطخة على شرف الولايات المتحدة الأمريكية.
ثم أشار موكاسي الى أن إزالة اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب وتقديم كل التأييد الممكن، السري والمكشوف للمعارضة الإيرانية يمكن أن يكون بداية على الأقل لإزالة تلك اللطخة.
أما جون بولتون الذي كان سفيراً لأمريكا في الأمم المتحدة سابقاً، والذي حضر الندوة أيضاً، فقد قال إن القضاء على نظام طهران ينبغي ألا يكون سياسة أمريكية مُعلنة فقط بل ويتعين الافتخار بها أمام العالم أجمع أيضاً.
تعريب نبيل زلف








