حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:
اظهرت تفاقم ظروف المجتمع المستعصیة و التي تنذر بالانفجار حضورها في انتقادات الاصوليين لرئيسي وخامنئي، فهم يرون بوضوح زلزالا اجتماعيا قادما، بفعل خارطة طريق تقوم على أقصى قدر من القمع والنهب، لدرجة تحذير الاصولي محمد مهاجري من انهيار المجتمع خلال اشهر.
قادت المعلومات المتداولة في الصحف الى طرح تساؤلات لم تتوقف عند مآلات الصراع داخل التيار، وانعكاساته على الاستقرار السياسي والاقتصادي والاوضاع المعيشية، فقد طرحت سؤالا حول جدوى بقاء رئيسي ـ الممتعض من الانتقادات المتزايدة ـ في القصر الرئاسي.
تكشف وسائل الاعلام الحكومية الايرانية بين حين وآخر عن جوانب وتفاصيل من الصراعات الداخلية في اوساط حكم الولي الفقيه العاجز عن مواجهة الاوضاع السياسية والاقتصادية المتفاقمة في البلاد.
جاء في مقالة نشرها موقع اعتماد اونلاين الحكومي ان ابراهيم رئيسي عاجز عن ايجاد ارضية من الوحدة والتوافق في “التيار الاصولي” الذي تتجنب بعض جماعاته الوقوف الى جانب الحكومة.
يعود موقف هذه الجماعات بالدرجة الاولى الى السياسة الاقتصادية التي يتبعها رئيسي، ولا سيما بيع الممتلكات الحكومية تحت عنوان الإنتاجية، علاوة على تركيبة الحكومة، وطريقة تعاملها مع الازمات.
في إشارة الى ضعف وغياب الكفاءة عن فريق رئيسي الاقتصادي قال أحد الاقتصاديين الحكوميين انه “على الرغم من مرور 18 شهرًا من عمر الحكومة الحالية، ما زالت استراتيجيتها الاقتصادية غير واضحة، واعاد الى الاذهان شعارات الحملة الانتخابية التي تضمنت اشارات الى 7000 صفحة من البرامج، لم ينشر منها غير 7 صفحات.
تتجاوز الانتقادات رئيسي لتطال خامنئي، على اعتبار ان الاول يخضع لاوامر الثاني، كما ان سياسة إنتاج وبيع الشركات وممتلكات الدولة تعود لخامنئي، الذي قال في خطاب العام الجديد أن أهم مشكلة في الاقتصاد هي “الاستحواذ الحكومي” ووجد الحل في استمرار سيطرة “النشطاء الاقتصاديين” على “الشركات المهمة” و “المنتجات الخالقة للثروة” والمعني بالنشطاء هم قادة الحرس والمافيات الحكومية.
الواضح من خلال مسار الاحداث ان للاحتجاجات الشعبية دورها في تفجير التناقضات الداخلية في معسكر رئيسي، واظهار الصراعات الى العلن، فقد كان الهدف من تنصيبه توحيد اركان النظام لمنع حدوث الانتفاضة، لكن المنتفضين حولوا هذا الطموح الى كابوس، تبدد معه حلم الحكومة الموحدة.








