السياسة" – خاص:كشفت مصادر إيرانية لـ"السياسة", أمس, أن قائد "الحرس الثوري" محمد علي جعفري أقال قائد فيلق إفريقيا في "قوة القدس" التابعة للحرس سيد علي أكبر طبطبائي من منصبه, ووضعه قيد الإقامة الجبرية تمهيداً لتقديمه إلى المحاكمة العسكرية بجرم "المس بإنجازات الثورة الإسلامية".
وأوضحت المصادر المقربة من كوادر رفيعة المستوى في "الحرس الثوري" أن إقالة طبطبائي, التي جاءت بناء على أوامر مباشرة من المرشد الأعلى علي خامنئي, مردها إلى فشله الذريع في نقل السلاح والمخدرات إلى القارة السمراء, وكشف هويته وصورته أثناء قيامه بنشاطات استخباراتية سرية في غامبيا,
فضلاً عن الفضيحة الدولية التي سببتها قضية إكتشاف 13 حاوية إيرانية محملة بالسلاح في نيجيريا, وأخرى محملة بالهيرويين في طريقها إلى دول غرب افريقيا.
وأشارت المصادر الى أن جعفري وضع فيلق افريقيا تحت إمرته حتى انتهاء الأزمة وتعيين قائد جديد بدلاً من طبطبائي, وأوعز بإعادة كل الكوادر القيادية التي كانت على علاقة بالأخير الى ايران, خشية أن تكشف هوياتها وطبيعة عملها في صفوف "الحرس الثوري", ويتم بالتالي اعتقالها والتحقيق معها بتهمة القيام بنشاطات استخباراتية وعسكرية سرية في دول القارة, إضافة إلى أن المعلومات التي يملكها هؤلاء الكوادر قد تلحق ضرراً كبيراً في مجال عمل الحرس الميداني وتلوث سمعته.
وأوعز جعفري بإرسال ثلاثة كوادر رفيعة المستوى الى افريقيا ممن لم تكن لهم أي علاقة بالفيلق الافريقي, من أجل ادارة البنى التحتية والخلايا النائمة, وترميم المنظومة الإيرانية السرية في القارة بعيداً عن أعين أجهزة المخابرات الإفريقية.
وأشارت المصادر الى ان اندفاع "الحرس الثوري" للعمل في الساحة الافريقية يطرح تساؤلات عدة عن مدى تغلغل إيران في افريقيا ونواياها المشبوهة, لافتة إلى أن ذلك يكشف أذرع الاخطبوط الايراني التي تمتد بعيداً عن منطقة الشرق الاوسط, ولا تتوانى في استغلال الوضع الاقتصادي والسياسي المتدهور في بعض دول افريقيا, من أجل تحقيق اهداف نظام طهران الستراتيجية.








