بقلم برنارد دبوسمن كاتب العمود في رويترز
وكالة أنباء رويترز19/11/2010 : من يقول لا يمكن للامريكا وإيران ان يتوافقان على شيء ما؟؟ ان الشيطان الأكبر، حسب ما يصفه حكام إيران الثيوقراطيين الولايات المتّحدة، والجمهورية الإسلامية يجمعان على الأقل على شيء واحد، وهو أن مجموعة مجاهدي خلق المعارضة الإيرانية هي ارهابية!.
أمريكا وإيران صنفتا المنظمة في أوقات مختلفة ومن الزوايا المختلفة بالارهابية، ولكن هذا التقارب أمر غريب حتى بالمعايير المعقّدة للسياسة الشرق الأوسطية العجيبة والغريبة! ….
وفي عام 1997 سميّت ادارة كلينتون منظمة مجاهدي خلق بمنظمة ارهابية آملاً ان يكون خطوة لفتح باب المناقشة مع إيران! الا انه وبعد مضي 13 عاماً لم يتم أي حوار بعد!
في 16 يوليو/تموز الماضي, أمرت محكمة الإستئناف الإتحادية في واشنطن وزارة الخارجية لاعادة النظر في التسمية الارهابية، وتلويحاً إقترحت بالغائها… ولكن يبدو أن عملية الاعادة تجري بطيئة…
ففي الخميس الماضي أكد مجموعة من المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي هيلاري كلنتون على قرار صادر عن مجلس النواب طالبوا فيه المشرعون برفع اسم المنظمة من لائحة الارهاب حيث أعلن أكثر من 100 من اعضاء الكونغرس تأييدهم للقرار وعددهم مرشح للزيادة. وفي رسالة بعثوا بها الى كلنتون قال النواب: «ان شطب مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الإرهابية الخارجية ليس عملاً صائباً يجب القيام به فحسب وانما سيرسل رسالة صحيحة إلى طهران أيضًا». بمعنى آخر ان استغلال الصاق هذه التهمة إلى المعارضة كجزر (مشجع) فقد مبرراته فحان الوقت لان نكون صارمين وحازمين..
لجنة الشّؤون الخارجية في مجلس النّواب الأمريكي المؤثرة ستكون برئاسة إليينا رزلهتنن، الداعم المتحمس للمنظمة….
ان هذه المجموعة دقت ناقوس الخطر بشأن البرنامج النووي
من سخرية القدر، أن المنظمة هي التي قامت بالكشف لأول مرة في عام 2002 في تقريرعلني مفصل عن المشاريع النووية الايرانية في مواقع نطنز وأراك التي كانت سرية لحد ذلك الوقت.








