مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهفرق الموت الإيرانية.. و"التطنيش" الأميركي

فرق الموت الإيرانية.. و”التطنيش” الأميركي

terrorismregim5حتى الانتخابات والآليات الديمقراطية التحاصصية لم تستطع الخروج بحكومة عراقية
السياسة – داود  البصري:  انكشاف الدور الخطير والتخريبي لفرق الموت الطائفية الممولة والمسلحة من جانب الحرس الثوري الإيراني ليس بالأمر الجديد أبدا, فهو دور ستراتيجي ومركزي قد اضطلعت به الأجهزة السرية والتبشيرية والعقائدية للنظام الإيراني منذ زمن بعيد, كما انه استمرار واضح وترجمة فعلية لأهم مبدا ستراتيجي في إيران وهو مبدأ "تصدير الثورة" الذي شهد انطلاقته الكبرى عام 1980 في الساحتين العراقية والخليجية,

خصوصا قبل أن يتوسع المجال الحيوي الإيراني عبر التحالف التاريخي والوثيق مع النظام السوري ويجتاح لبنان ويؤسس هناك أكبر قاعدة فكرية وعسكرية ونموذجية لأهل نظام الحرس الثوري ممثلة في "حزب الله" اللبناني وفروعه الاستخبارية وأياديه الاستثمارية الاخطبوطية, ويجعل منه السلاح الإيراني الأقوى تأثيرا وفاعلية في المنطقة, وهو أمر لم يكن ليحدث أبدا لولا دور النظام البعثي السوري والتسهيلات اللوجستية الكبيرة التي قدمها وقبض مقابلها أثمانا اقتصادية ومصلحية كبيرة جدا, انتعشت من خلالها قطط نظام دمشق السمينة, ولم تترجم أبدا لأي رد إيجابي على مستوى كسب الصراع مع إسرائيل المحتلة للجولان منذ 43 عاما, وإلى أمد غير منظور!! المهم أن كل ما يدور من عمليات تخريب وقتل طائفي وفوضى إقليمية غير خلاقة ليس بالأمر الجديد, ولكن الجديد فعلا قد يكون سيل الوثائق العسكرية السرية الأميركية التي ينشرها موقع "ويكليكس" حول الصمت الأميركي المخزي حول ما يحصل في العراق من تمدد وهيمنة طاغية كبيرة للعصابات الإيرانية والاكتفاء بدور المتفرج الصامت والبعد عن التصرف بموجب المقتضيات والأسباب المعلنة التي على أساسها غزت القوات الاميركية العراق وأسقطت النظام البعثي الصدامي الذي ساعدته هي بكل أسباب الحياة والتوسع لعقود طويلة !! وبدلا من المساعدة في إرساء ديمقراطية حقيقية وتكريس نظام سياسي مدني حضاري بعيداً عن الطائفية والعشائرية وصيغ التخلف الأخرى, نراهم وقد قدموا العراق بأسره على طبق من ذهب للنظام الإيراني ولأمراء الحرب والعصابات المتحالفة معه من العراقيين, وتحول الحلم الاميركي الموعود لشبح رهيب وطويل من المعاناة والضياع والقتل الشامل والتفتيت المنهجي, ليس للعراق وحده, بل لدول الإقليم بأسرها.
الصمت الاميركي المخجل أمام التمدد الإيراني لا تفسير له أبدا سوى بالنوايا السيئة منذ البداية, فلو كانت الولايات المتحدة تمتلك فعلا مخططا تنفيذيا جادا للتغير الإيجابي في العراق فلا توجد أبدا قوة يمكنها أن تقف بوجه ترجمة ذلك المخطط لواقع ميداني! والأحزاب الدينية والطائفية العراقية المريضة والمفلسة والمرتبطة ولائيا بالنظام الإيراني كان واضحا لأبسط المحللين بأنها بأمراضها المستوطنة وبقياداتها التعبانة والعاجزة ستسير في العراق لهاوية سحيقة ولداهية واسعة لا قرار لها, كل العالم كان يعرف هذه الحقيقة ويقرها باستثناء واضعي السياسة الاميركية الذين هشموا كل مقومات الدفاع الوطني العراقي وحولوه من بلد عربي مشرقي قوي كان له حضوره الستراتيجي الفاعل لخرابة تنعق الوحوش الطائفية في ساحاتها ومدنها بعد أن تكسح العراق بالكامل وانهار أمام المشروع الإيراني, وحتى الانتخابات وآليات العملية الديمقراطية التحاصصية المريضة أصلا لم تستطع الخروج بحكومة رغم أشهر الهدر الطويلة التي مرت والتي سرق خلالها نفط العراق وأشياء كثيرة أخرى.
استمر الهروب والنزيف الشعبي فيما يرتب الأميركيون أوراقهم للإنسحاب الشبيه بالهروب بعد الفشل الكبير وبعد أن أسقطوا ليس العراق, بل المنطقة بأسرها في لجة الفوضى والدمار, الصمت الاميركي عن فرق الموت وبعضها ممول من حزب "الدعوة" الحاكم هوتعبير عن موت السياسة الاميركية في الشرق الأوسط.. وهي القضية الأخطر والأجدر بالانتباه.
* كاتب عراقي