الأربعاء,1فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارمحاکم الفساد

محاکم الفساد

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

منذ قيام نظام ولاية الفقيه القرووسطائي في إيران والمعتمد أساسا على نظرية دينية متطرفة تسعى لفرض أحکامها الرجعية الرثة بقوة الحديد والنار، فإن معظم شرائح الشعب الايراني وخصوصا شرائح المثقفين المتنورين الرافضين للنظام والمنتمين لتنظيمات سياسية وطنية تحمل أفکارا انسانية، وکذلك شريحتي الشباب والنساء، يتعرضون للقمع والابادة، ومن نافلة القول إن الشعب الايراني قد تعود على القمع والقتل والسجون والاعدامات ولم يعد يتخوف من ماکنة القمع والقتل خصوصا بعد أن تيقن من إن إذعانه وخضوعه لهذه الماکنة يعني قبوله بهذا النظام الدموي الى الابد وهو أمر لايمکن أن يتقبله العقل والمنطق، ولهذا فإن الشعب الايراني عندما نهض في إنتفاضته العارمة الاخيرة، فإنه وضع کل تلك الامور نصب أعينه وقرر أن يخوض هذه المرة مواجهة الحياة أو الموت مع هذا النظام ولايسمح له بأن يبقى لفترة أطول جاثما على صدره.
على خلفية إرسال أحد أفراد جهاز الباسيج القمعي الى الجحيم من قبل الانتفاضة الشعبية ردا على مقتل المئات من المنتفضين، فقد أصدرت المحاکم التابعة للنظام الايراني أحکاما بإعدام خمسة أشخاص على خلفية تلك الحادثة وبحسب موقع ميزان أونلاين التابع للسلطة القضائية الأسبوع الماضي أن تهمة “الفساد في الأرض” وجهت إلى مجموعة من 15 شخصا على خلفية مقتل عجميان في 3 نوفمبر في مدينة كرج غرب طهران، وصار واضحا بأن تهمة “الفساد في الأرض”، هي التهمة الجاهزة في محاکم النظام ضد کل من يتخذ موقفا سياسيا ـ فکريا مناهضا للنظام، مع ملاحظة إن هذه التهمة تثير الکثير من السخرية والتهکم، ذلك إن السلطة القضائية لهذا النظام معروفة بفسادها وحتى إن ماقد تم نشره من معلومات عن تورط رئيسه السابق في عمليات فساد واسعة النطاق بتغيير الاحکام مقابل دفع مبالغ طائة وفتحه مئات الحسابات في بنوك النظام لهذا الغرض، الى جانب معلومات أخرى تشير الى أن الفساد يعشعش ليس في السلطة القضائية فقط بل وحتى في السلطتين التشريعية والتنفيذية على حد سواء وکذلك في جهاز الحرس الثوري، ومن هنا فإن لصق تعبير”الفساد في الارض” بالذين يتم الحکم عليهم لمواجتهم هذا النظام، تعبير بالغ السخف ولايوجد أي أساس له، بل وحتى إن قادة النظام الرئيسيون جديرون به لوحدهم.
النظام الايراني الذي يواجه ظروفا وأوضاعا خطيرة وبالغة الحساسية الى الحد الذي لم يسبق وإن واجه نظيرا لها طوال حکمه، خصوصا بعد أن صارت الانتفاضة الشعبية أمرا واقعا وباتت تفرض نفسها بقوة وخصوصا بعد أن صار واضحا بأن وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق تلعب فيها دورا حيويا ومفصليا بحيث لم يعد بوسع النظام إنکاره، فإن محاکم الفساد للنظام لن تتمکن من خلال أحکامها البربرية أن تغير شيئا من الواقع وإن الانتفاضة مستمرة حتى النهاية.