من يغازل الإرهاب وأهله وينحني ويخضع لمطالب الإرهابيين لايمكن أن يقود دولةالسياسة الكويتية- داود البصري:الممارسات السياسية المتهاوية لقادة حزب الدعوة المنشق و الممزق الذي تحول إلى "دعوات" و دكاكين طائفية متفرقة قد فاقت في تهاويها كل التصورات المعروفة , فها هو زعيم الفرع الدمشقي للحزب نوري المالكي يستميت و يقاتل و يبذل الغالي و النفيس و يستعين بكل شياطين الأرض و العملية السياسية المثقوبة في العراق من أجل الاستمرار في ولاية رئاسية جديدة غير آبه لا بالتنازلات التي يقدمها و لا في مصالح و مستقبل أبناء الشعب الذين انتخبوه وجماعته في ظل أوضاع متشابكة انعدمت فيها الرؤية أو تشوشت ,
فالسيد المالكي بعد غزوته لحارة الضبع الدمشقية و تقديمه للرشوات القومية المسحوبة من خيرات العراق و تجاهله لاتهاماته السابقة لنظام دمشق بممارسة الإرهاب المبرمج في العراق , هاهو اليوم يعود لصباه و يغازل علنا ثعابين الإرهاب الطائفي الذين سحقتهم قوات حكومته ذاتها في موقعة "صولة الفرسان" البصراوية في فبراير عام 2008 و التي كانت مجزرة حقيقية في جنوب العراق أطيح خلالها برؤوس بعض من قادة العصابات الطائفية و "السرسرية" و الإرهابيين المتسترين خلف قناع العقيدة و المذهب , ورغم أن عمليات "صولة الفرسان" العسكرية كانت قد اتخذت منحى أمنياً صرفاً كان يهدف لإزاحة قادة عصابات الموت المتغلبين على الشارع العراقي و بسط سيطرة وهيمنة الدولة و التخلص من حالة التسيب الأمني و الانفلات غير المحدود الذي كان سائدا في مدن الجنوب العراقي تحديدا وحيث كانت عمليات اللصوصية و السرقة و القتل و تنفيذ الأحكام الدينية المتعصبة خارج إطار القانون , إلا أن الملفات السرية للتحقيقات مع عناصر الإرهاب التي تم إلقاء القبض عليها لم يتسن للرأي العام المحلي و لا الدولي معرفتها مطلقا , بل تمت الاعتقالات و التسويات و المساومات وفق عقلية عشائرية و شخصية محض لم تراع معها الشفافية و المساطر القانونية المعروفة في مثل هذه الحالات , فقائد تنظيم عصابة "ثأر الله" مثلا و المدعو يوسف سناوي الموسوي و شقيقه و جماعته الذين اعتقلوا لم يقدموا للمحاكمة العلنية أبدا و لم تعرف الأحكام الصادرة ضدهم ? و ظل الغموض يحيط إحاطة تامة بملفهم بل أن بعض الأخبار تسربت عن تهريب بعض الإرهابيين لإيران بموجب عمليات رشوة! فيما تم ترتيب سيناريوهات هروب من السجن للبعض الآخر ? وجميعها عمليات تدليس أمني معروفة في الوضع العراقي الهش , كما أن العديد من قيادات عصابة "جيش المهدي الإرهابي" تمكنوا من الهرب لإيران أيضا من دون أن تطالهم يد العدالة المشلولة في العراق ? ومن بقي في السجن منهم مثل الطبال السابق و المعمم الحالي الإرهابي عبد الستار البهادلي ( قائد المكتب الثقافي لجيش المهدي )!! و هو المسؤول الأول و المباشر عن تنفيذ العديد من عمليات الاغتيال للأساتذة و الأطباء و الكوادر العلمية المحترمة فلا يزال في السجن من دون محاكمة بل أن هناك محاولات قد جرت لتهريبه من السجن , وطبعا سيكون هذا المجرم المتخلف ممن سيفرج عنهم بعد الاتفاق الصدري مع نوري المالكي و حزبه و الذي سيترجم وفقا للاتفاق الذي تم برعاية إيرانية إطلاق سراح القتلة و المجرمين من أتباع عصابة "جيش المهدي" ليعودوا حكاما و متنفذين و ينتقمون من الشهود و من كل العناصر التي ثبتت ممارساتهم الإجرامية , بل أن هناك قضايا قتل و إرهاب كبرى مورست بصورة طائفية مريضة لم تصدر بحقها اي أحكام قانونية عادلة و منصفة , فجريمة قتل ستة مدنيين من المصلين في جامع "عثمان بن عفان" (رضي الله عنه) في منطقة المعقل عام 2006 على يد عناصر من تنظيم ( حركة حزب الله ) الإرهابية بقيادة أبو مجاهد و كذلك الرئيس الحالي لنقابة الصحافيين العراقيين في البصرة المدعو حيدر المنصوري و أشقاوه قد مرت مرور الكرام و لم يحاسب القتلة أو يردعوا بل استمروا في حياتهم الطبيعية و تسلموا المناصب أيضا إنها دولة البطيخ المالكية العتيدة التي تسخر من دماء العراقيين و تبيع أرواح المحرومين و المظلومين بأبخس الأثمان من أجل السلطة الموقتة التي لن تدوم أبدا , فلو دامت للطاغية صدام حسين ما وصلت لمجموعة الطغاة المتخلفين الذين ورثوه كأسوأ خلف لأسوأ سلف.
فمن يغازل الإرهاب و أهله و ينحني و يخضع لمطالب الإرهابيين لا يمكن أن يقود دولة و مجتمع نحو الحداثة والتمدن و الديمقراطية الحقيقية.. بيع دماء العراقيين بالمجان هي المحطة المركزية في سلسلة صراعات عراقية طاحنة ستكسح العراق و المنطقة معه , فالطائفيون و القتلة لا يصنعون التقدم بل يكرسون التخلف وهذا هو ديدن حزب "الدعوة" و أهله و من يشاطرهم الرأي و الفكر.. للأسف المجرمون في نعيم في العراق.
كاتب عراقي
فمن يغازل الإرهاب و أهله و ينحني و يخضع لمطالب الإرهابيين لا يمكن أن يقود دولة و مجتمع نحو الحداثة والتمدن و الديمقراطية الحقيقية.. بيع دماء العراقيين بالمجان هي المحطة المركزية في سلسلة صراعات عراقية طاحنة ستكسح العراق و المنطقة معه , فالطائفيون و القتلة لا يصنعون التقدم بل يكرسون التخلف وهذا هو ديدن حزب "الدعوة" و أهله و من يشاطرهم الرأي و الفكر.. للأسف المجرمون في نعيم في العراق.
كاتب عراقي








