الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارلأنها أکثر من مجرد إنتفاضة

لأنها أکثر من مجرد إنتفاضة

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

عند التمعن فيما قد آلت إليه الاوضاع والامور منذ إندلاع الانتفاضة الشعبية الايرانية على أثر مقتل الشابة الکردية مهسا أميني على يد شرطة الاخلاق، فإن هناك العديد من الملاحظات المهمة، لعل أبرزها عدم توقف هذه الانتفاضة بحيث تبدو وکأنها صارت أکبر کابوس للنظام، الملاحظة الثانية والتي تثبت بأن النظام بدأ يتراجع ويسعى الى إحتواء الانتفاضة بأية طريقة کانت، هي إختفاء مايسمى بشرطة الاخلاق في الساحات والاماکن العامة، أما الملاحظة الثالثة وهو التي تلفت النظر وتٶکد مدى التأثير الذي باتت الانتفاضة تحدثه في النظام فإنه عبارة عن حالة الاختلاف والتباين والتناقض في وجهات نظر قادة النظام بخصوص الموقف من الانتفاضة وأسبابها ودوافعها.
على مر أکثر من أربعة عقود، ظل النظام الايراني القائم على أساس نظرية ولاية الفقيه القمعية الاستبدادية، يصر إصرارا قويا على فرض أفکاره ومفاهيمه ويرفض أي تغيير أو حتى مجرد إجراء أي تعديل سطحي طفيف عليها وبهذا الصدد فإن دعاة التيار المسمى بالاصلاحي لم يتمکنوا من إجراء أي تغيير بهذا الصدد وحتى إن حسن روحاني وخلال ولايتين رئاسيتين له ليس لم يتمکن من إجراء أي تغيير بهذا الصدد بل وحتى إن في عهده قد تم فرض قوانين مجحفة بحق النساء في مجال الدراسة وفي مجال العمل الى جانب إنه”أي روحاني”، قد دافع بشدة عن عمليات الاعدام الجارية من قبل النظام ووصفها بالضرورية، وهذا ماقد أزاح القناع عن هذا التيار وأثبت بأنه مجرد وجه آخر للنظام ولذلك فإن الشعب الايراني قد فقد ثقته تماما بأي تغيير ممکن أو محتمل إجرائه من داخل النظام، وتوصل الى قناعة بأن الحل الوحيد يکمن في تغيير النظام جذريا من خلال إسقاطه، وهذا مايبدو واضحا وجليا في الانتفاضة الحالية.
اليوم وبعد أن أسقط في يد القادة والمسٶولين في النظام وصاروا يرون بأم أعينهم تهديدا جديا للنظام برمته، فإن الاختلاف والانقسام في داخل النظام بدأ يتوضح أکثر من أي وقت آخر، وحتى إن إثارة قادة في النظام کانوا حتى الامس محسوبين على التيار الاکثر تشددا في النظام نظير علي لاريجاني مثلا، أو صحيفة”جمهوري اسلامي” التي کانت ولازالت بوقا للتشدد وحتى إن خامنئي کان أو مدير أداري لها، شرعوا في توجيه الانتقادات للنظام والاعتراف بأن هناك مايستوجب حدوث هذه الاحتجاجات والضرورة لمعالجتها!
مايجري حاليا في إيران ليست مجرد إنتفاضة عادية أو تطور عابر يمکن أن ينتهي في أية لحظة، بل إنها أکبر من ذلك بکثير، إنها حرکة إجتماعية ـ سياسية ـ فکرية عامة منظمة ولها هياکلها وليس تطالب فقط بل وتعمل بکل حرص من أجل إسقاط النظام وإسدال الستار على هذه المرحلة الظلامية الرجعية في التأريخ الايراني المعاصر.