• ما قصة رواية قصف إسرائيل لموقع إحتفال نجاد ونصر الله في بيروت؟• ماذا سيكون موقف حزب الله وإيران لو أن رئيساً عربياً حضر حفلا حاشدًا لقوى 14 آذار في بيروت؟
د. أيمن الهاشمي:قال مصدر مسؤول في حزب الله "إن الحزب سوف ينظم إحتفالاً شعبياً «على شرف!!» الرئيس محمود أحمدي نجاد الأربعاء المقبل في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية"، ومن المتوقع أن يشارك فيه السيد حسن نصر الله الذي يطل عادة خلال التجمعات الشعبية من خلال شاشة عملاقة، لأسباب أمنية تلت مواجهات عام 2006 بين حزب الله وإسرائيل. ويتسع الملعب والشوارع المتاخمة له لحوالي أربعين ألف شخص.
وستكون زيارة أحمدي نجاد يومي 13 و14 أكتوبر، الأولى لرئيس إيراني إلى لبنان منذ زيارة الرئيس السابق محمد خاتمي في مايو 2003، ويفترض أن يلتقي خلالها برئيس الجمهورية ميشيل سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري، وأن يبحث مع المسؤولين اللبنانيين في مسائل ثنائية تتعلق بقطاعات الطاقة والاقتصاد والتجارة.
إن ما أعلنت عنه أوساط حزب الله والسفارة الإيرانية في بيروت عن حضور أحمدي نجاد احتفالا شعبيا في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال زيارته للبنان الأسبوع المقبل بمشاركة الأمين العام للحزب حسن نصر الله، ربما يصاحبه "عرض عسكري لقوات حزب الله"، يشكل سابقة خطيرة في التدخل الفاضح في الشأن اللبناني واستعداء طائفة على أخرى، وهو ديدن السياسة الإيرانية المعتمد منذ اتخذ الخميني قرار (تصدير الثورة الإسلامية)، بما يعنيه من تصدير الفتنة والشقاق. فالوضع الداخلي المتأزم داخل لبنان لا يتحمل مثل هذه التدخلات الفجة والإستفزازية، ويبدو أن الهدف منها هو تأكيد إظهار لبنان وكأنه «قاعدة إيرانية»، ومن المتوقع أن يحشد حزب الله كل إمكانياته لإستغلال هذه الفرصة الذهبية لمزيد من استعراض القوة الاستفزازي، وإحراج الآخرين من قوى 14 آذار، ويتساءل المواطن اللبناني البسيط: "ترى ماذا كان سيكون موقف حزب الله لو أن رئيساً عربيا كجلالة خادم الحرمين، أو غيره من الزعماء العرب السنة، قدم إلى لبنان وعمل إحتفالا حاشداً للقوى العربية اللبنانية السنية والقى فيه كلاما يؤيد هذه القوى في مواجهة خصومها .. ماذا سيكون موقف إيران وموقف وكلاء وموالي طهران من هذا الأمر"؟
ومن المثير للسخرية أن يتوقع أحدهم أن تقوم إسرائيل بغارة مفاجئة على موقع الإحتفال الذي يجمع نجاد ونصر الله للتخلص منهما بصاروخ واحد!!… ولكن واقع الحال يؤكد أن لا خطر على نجاة، فقبل عامين جاء نجاد إلى بغداد المحتلة أمريكياً ودخل إلى قلب المنطقة الخضراء بحماية قوات الشيطان الأكبر!! ولم ترم خلال زيارته لبغداد إطلاقة واحدة ولم تنفجر قنبلة واحدة!!! فما بين نجاد وما بين الشيطان الاكبر (أمريكا) والشيطان الأصغر (إسرائيل) ليس إلا سمن وعسل وتصافي وتلاقي.. على عكس (التقية) النفاقية والخطابات التهريجية، وإن أرسلت إسرائيل طائراتها فوق بيروت فليس لقصف نجاد بل لتأمين حمايته وتأكيد إمتنانها منه..
إن زيارة أحمدي نجاة تخرج عن إطار العرف الدبلوماسي السياسي في زيارة رئيس دولة الى بلد مستقل له سيادة، وأن تنحصر الزيارة في البروتوكولات التي تحددها الحكومة المضيفة، فياترى هل أن حكومة الحريري والرئيس سليمان ميشيل قد أعطوا الضوء الأخضر لأحمدي نجاد أن يتصرف بمثل هذا التصرف المخالف للاعراف والمنتهك لسيادة لبنان والمفرّق لشعب لبنان والمثير للفتنة في لبنان؟
إن الوضع اللبناني كما نعرفه وضع في غاية الحراجة مع تصاعد أزمة المحكمة الدولية، والعقبات التي يضعها بعض الأطراف أمام أداء هذه الهيئة القضائية الدولية والتشكيك بها لمقاصد سياسية والتشويش على عملها؟ ولاشك أن زيارة نجاد تندرج ضمن مساعي التشويش على عمل وفاعلية المحكمة الدولية، وهم يعلمون ان عواقب مثل هذا التشويش والتدخل لن تكون في صالح لبنان لأن المحكمة تشكلت بقرار أممي من مجلس الأمن الدولي وحظيت بمصادقة وقبول حكومة لبنان وبالتالي فإن لبنان قد يتعرض لعقوبات وإجراءات دولية لا تصب في صالحه إذا ما تمت إعاقة عمل المحكمة الدولية…
زيارة نجاد لن تهدئ الأوضاع في لبنان ولن تخدم أمن لبنان ولا مصلحة الشعب اللبناني بل ستخلق الإبتزاز وتثير مواجع الفتنة، وتعمق الشرخ، ولا أظنها تصلح حال لبنان، بل تخدم مصالح نجاد الداخلية في طهران في مواجهة منتقديه وخصومه، وتخدم مصالح مثيري الفتنة الطائفية في لبنان. وزيارة نجاد للبنان وتفقده أحوال أتباعه، لا تختلف عن زيارة أي رئيس دولة غازية إلى بلد محتل مثلما زار بوش وأوباما قطعات الغزو في العراق وأفغانستان وتفقدا جنودهما هناك، فكذلك نجاد يتفقد جنوده وأتباعه، ويطمئن لوصول الأسلحة والتجهيزات إليهم ويتأكد من جاهزيتهم ليس لمقاتلة إسرائيل، بل لمقاتلة الطرف الآخر في الشعب اللبناني… ومن السخريات أن أحد المتحمسين من إياهم لزيارة نجاد قال في تصريح عاطفي مضحك: "إن نجاد سيقف على بعد متر واحد من حدود اسرائيل، ومجرد وجوده هنا هو تحد لإسرائيل"!!!، وقال آخر من المخدوعين «أترقب اللحظة التي سيقترب فيها أحمدي نجاد من الشريط الشائك ليقول: إن إسرائيل في قبضته!!». كفانا أيها العرب إنخداعاً بالشعارات الإيرانية وشعارات موالي إيران..
إن ما أعلنت عنه أوساط حزب الله والسفارة الإيرانية في بيروت عن حضور أحمدي نجاد احتفالا شعبيا في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال زيارته للبنان الأسبوع المقبل بمشاركة الأمين العام للحزب حسن نصر الله، ربما يصاحبه "عرض عسكري لقوات حزب الله"، يشكل سابقة خطيرة في التدخل الفاضح في الشأن اللبناني واستعداء طائفة على أخرى، وهو ديدن السياسة الإيرانية المعتمد منذ اتخذ الخميني قرار (تصدير الثورة الإسلامية)، بما يعنيه من تصدير الفتنة والشقاق. فالوضع الداخلي المتأزم داخل لبنان لا يتحمل مثل هذه التدخلات الفجة والإستفزازية، ويبدو أن الهدف منها هو تأكيد إظهار لبنان وكأنه «قاعدة إيرانية»، ومن المتوقع أن يحشد حزب الله كل إمكانياته لإستغلال هذه الفرصة الذهبية لمزيد من استعراض القوة الاستفزازي، وإحراج الآخرين من قوى 14 آذار، ويتساءل المواطن اللبناني البسيط: "ترى ماذا كان سيكون موقف حزب الله لو أن رئيساً عربيا كجلالة خادم الحرمين، أو غيره من الزعماء العرب السنة، قدم إلى لبنان وعمل إحتفالا حاشداً للقوى العربية اللبنانية السنية والقى فيه كلاما يؤيد هذه القوى في مواجهة خصومها .. ماذا سيكون موقف إيران وموقف وكلاء وموالي طهران من هذا الأمر"؟
ومن المثير للسخرية أن يتوقع أحدهم أن تقوم إسرائيل بغارة مفاجئة على موقع الإحتفال الذي يجمع نجاد ونصر الله للتخلص منهما بصاروخ واحد!!… ولكن واقع الحال يؤكد أن لا خطر على نجاة، فقبل عامين جاء نجاد إلى بغداد المحتلة أمريكياً ودخل إلى قلب المنطقة الخضراء بحماية قوات الشيطان الأكبر!! ولم ترم خلال زيارته لبغداد إطلاقة واحدة ولم تنفجر قنبلة واحدة!!! فما بين نجاد وما بين الشيطان الاكبر (أمريكا) والشيطان الأصغر (إسرائيل) ليس إلا سمن وعسل وتصافي وتلاقي.. على عكس (التقية) النفاقية والخطابات التهريجية، وإن أرسلت إسرائيل طائراتها فوق بيروت فليس لقصف نجاد بل لتأمين حمايته وتأكيد إمتنانها منه..
إن زيارة أحمدي نجاة تخرج عن إطار العرف الدبلوماسي السياسي في زيارة رئيس دولة الى بلد مستقل له سيادة، وأن تنحصر الزيارة في البروتوكولات التي تحددها الحكومة المضيفة، فياترى هل أن حكومة الحريري والرئيس سليمان ميشيل قد أعطوا الضوء الأخضر لأحمدي نجاد أن يتصرف بمثل هذا التصرف المخالف للاعراف والمنتهك لسيادة لبنان والمفرّق لشعب لبنان والمثير للفتنة في لبنان؟
إن الوضع اللبناني كما نعرفه وضع في غاية الحراجة مع تصاعد أزمة المحكمة الدولية، والعقبات التي يضعها بعض الأطراف أمام أداء هذه الهيئة القضائية الدولية والتشكيك بها لمقاصد سياسية والتشويش على عملها؟ ولاشك أن زيارة نجاد تندرج ضمن مساعي التشويش على عمل وفاعلية المحكمة الدولية، وهم يعلمون ان عواقب مثل هذا التشويش والتدخل لن تكون في صالح لبنان لأن المحكمة تشكلت بقرار أممي من مجلس الأمن الدولي وحظيت بمصادقة وقبول حكومة لبنان وبالتالي فإن لبنان قد يتعرض لعقوبات وإجراءات دولية لا تصب في صالحه إذا ما تمت إعاقة عمل المحكمة الدولية…
زيارة نجاد لن تهدئ الأوضاع في لبنان ولن تخدم أمن لبنان ولا مصلحة الشعب اللبناني بل ستخلق الإبتزاز وتثير مواجع الفتنة، وتعمق الشرخ، ولا أظنها تصلح حال لبنان، بل تخدم مصالح نجاد الداخلية في طهران في مواجهة منتقديه وخصومه، وتخدم مصالح مثيري الفتنة الطائفية في لبنان. وزيارة نجاد للبنان وتفقده أحوال أتباعه، لا تختلف عن زيارة أي رئيس دولة غازية إلى بلد محتل مثلما زار بوش وأوباما قطعات الغزو في العراق وأفغانستان وتفقدا جنودهما هناك، فكذلك نجاد يتفقد جنوده وأتباعه، ويطمئن لوصول الأسلحة والتجهيزات إليهم ويتأكد من جاهزيتهم ليس لمقاتلة إسرائيل، بل لمقاتلة الطرف الآخر في الشعب اللبناني… ومن السخريات أن أحد المتحمسين من إياهم لزيارة نجاد قال في تصريح عاطفي مضحك: "إن نجاد سيقف على بعد متر واحد من حدود اسرائيل، ومجرد وجوده هنا هو تحد لإسرائيل"!!!، وقال آخر من المخدوعين «أترقب اللحظة التي سيقترب فيها أحمدي نجاد من الشريط الشائك ليقول: إن إسرائيل في قبضته!!». كفانا أيها العرب إنخداعاً بالشعارات الإيرانية وشعارات موالي إيران..








