حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:
تتراجع الطروحات الاصلاحية، والمطلبية، والحلول الوسطية، مع اتساع حضور الانتفاضة الشعبية في الشارع الايراني، وتَعَمّق مطالبها وتَجَذّر شعاراتها الداعية الى اسقاط حكم ولاية الفقيه، وازالة اثاره.
تتجلى هذه الحقيقة باوضح صورها في الجامعات، التي وصفها قائد المقاومة الايرانية مسعود رجوي بمركز التمرد والثورة، مشيرا الى انتهاء فترة الصمت التي فرضت عليها بعد الانقلاب الأسود المناهض للثقافة في العام 1980، الامر الذي يؤكده مسار الاحداث يوما بعد يوم.
بعد طرده من جامعة الزهراء في 9 أكتوبر، بشعارات “رئيسي ارحل” و “لا نريد ضيوفا قتلة”، أرسل إبراهيم رئيسي المتحدث باسم نظامه بهادري جهرمي إلى حقل الألغام الجامعي، لكن نتائج زيارة الثاني لجامعة خواجة نصير لم تكن افضل مما حققه الاول في الزهراء.
شكر رئيسي “المسؤولين” الذين يظهرون أمام الجمهور والطلاب لإزالة الغموض صباح يوم زيارة جهرمي للجامعة، وعزز الإجراءات الأمنية بقطيع من عناصر الباسيج، لكن النتيجة كانت مخزية، أكثر من سابقتهتها.
ردد طلبة جامعة خواجة نصير هتافات “الموت للديكتاتور“، “الهدف هو النظام بأكمله”، “عام الدم سيسقط خامنئي” خلال طردهم المتحدث باسم رئيسي، وبذلك أحبطوا محاولة اظهار شيء من الانسجام بين الطلبة والنظام.
جدد طرد جهرمي التأكيد على نهوض الجامعة من رماد القمع والاختناق وكورونا، وجودها في اطار الانتفاضة حصنا للحرية، وحرص طلابها على الاحتفاظ بدورهم في المواجهة والصراع مع نظام العصور الوسطى، وفي ذلك ما يوحي بتغلبها على حيل الملالي ودخولها مرحلة جديدة في سياق تقدم الانتفاضة والثورة الديمقراطية.
في المقابل واصل النظام محاولاته لاستعادة الجامعة، حيث اعلن وزير العلوم في حكومة رئيسي عن خطط لفتح مكاتب للحرس فيها، الامر الذي تسبب في إثارة القلق والخوف بين عناصر وتيارات النظام، التي حذر بعضها من كلف التعامل الأمني مع الجامعة وقلة جدواه، وتساءل عن دافع القرار، مشيرا الى ان الجامعات واحدة من البؤر الرئيسية للاضطرابات.
طرد المتحدث باسم رئيسي دلالة اخرى على ضعف وجود النظام في الجامعات، وتحولها الى حالة من الغليان في مواجهة حكم الولي الفقيه، وقلاع للانتفاضة، مما يعني ان نشر الحرس فيها سيكون بمثابة سكب الزيت على النار، التي يزيد استعارها يوما بعد يوم.








