الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارمصير الشعوب ليس وسيلة لمادة إعلامية

مصير الشعوب ليس وسيلة لمادة إعلامية

ایلاف – د. محمد الموسوي:

الكلمة مسؤولية وأمانة، والكاتب والكاتبة سواء كانا أديبين أو صحافيين هما رساليين متوجهين لمحاكاة الرأي العام وتعبئته، وشتان ما بين من يكتب بحسٍ مسؤول رسالي هادف يرصف الكلمات رصفا بإحكام، وبين من يضع مفردات على السطور غير آبهٍ ولا مكترث بأبعادها وأضرارها، وينطبق الحال على ما يجري بخصوص الثورة الإيرانية اليوم تلك الثورة التي تمثل كافة أطياف الشعب ومكوناته.

تعابير هدامة ضد الثورة الإيرانية
رغم الحقائق الموثقة إلا أن بعض الأقلام التي تخلط الأوراق وتقلب الحقائق بقصد أو بغير قصد وفي كلتا الحالتين جريمة كبرى؛ وهنا تنزع هذه الأقلام عن نفسها صفة الحرة أو المحبة للحرية أو الداعمة لحق الشعب الإيرانية في استعادة حريته وكرامته وتقرير مصيره، وقد كتب البعض على سبيل المثال في بعض الصحف العربية التي لم يدقق محرروها في النشر نظرا لقوة عنوان المقال وتماشيه مع جهات بعينها معنوناً المقال بـ (إيران: من ثورة الحجاب إلى ثورة الرموز) والمؤسف أن جهة إعلامية عربية أخرى تناقلته لكنها أشارت إلى المصدر ويتماشي ما ورد في ذاك المقال مع ما روج له إعلام غربي ومع رغبات ومخططات النظام الإيراني، وهنا أتساءل ألم يرى الكاتب الذي يتحمل مسؤولية مقاله كما هو حالنا أن المشاركين في هذه الثورة هم رجالا ونساءا وأطفالا! هل كان الرجال محجبون ويعانون من إضطهاد الحجاب، وهل يدرك الأطفال معنى حرية الحجاب، ألم تكن مع المتظاهرين نسبة عالية جدا من المحجبات اللواتي الملتزمات بحجابهن، ألسيت نساء وبنات كبرى المنظمات الإيرانية المعارضة (مجاهدي خلق) جميعهن يرتدين الحجاب على الرغم من أنها ترفض الحجاب وكل شيء بالإكراه، هل انتهت كل مشاكل الشعب الإيراني ولم تبقى سوى مشكلة الحجاب، هل مات الجياع أو شبِعوا، هل انتهت مشكلة الغلاء الفاحش وانعدام الخدمات ونقصها، هل انتهت مشاكل أبناء وذوي المعدومين والسجناء السياسيين، هل انتهت مشكلة ما يسموا بالأقليات العرقية والدينية والمذهبية، هل الذين قُتِلوا في المساجد والأسواق من البلوش من أبناء الطائفة السُنية خرجوا من أجل الحجاب وبات قص الشعر لهم رمزا، لِما التركيز على قضية الحجاب؟ أما ثورة الرموز التي يتحدثون عنها وهي رمزية قص الشعر فهي محاكاة لما يتداوله ويركز عليه إعلام الغرب وقد كان ولا زال يدعم نظام الملالي الحاكم في إيران وقد تناسى ولا زال كافة مشاكل الشعب الإيراني وأهم قضاياه وهي الحرية والعيش بكرامة في دولة تحترم مواطنيها وجيرانها والعالم.
إن هذا النوع من النشر والإعلام مسارا يجد فيه النظام الإيراني مخرجا ليشوه من خلالها الثورة والثوار ويظهرها بحالة فئوية محدودة كما هو مكتوب (ثورة حجاب ورموز) ، وهنا ينهي حالة الرعب والإنكسار التي يعيشها ويحفظ نظامه ويتمادى في الإدعاء بشرعية وجوده وتستمر معاناة هذا الشعب المسكين وشعوب ودول المنطقة.

الموقف الواجب تجاه الثورة الإيرانية
الواجب هنا على القلم العربي المسؤول أن يحذر ويعتز بهويتنا، وألا يتناسى محنة منطقة الشرق الأوسط على الأقل محنة لبنان وسوريا وفلسطين والعراق واليمن التي عبث بها هذا النظام ودمرها، وتهديده الدائم لدول الخليج، ويدفعنا منطلق الإحساس بالمسؤولية تجاه شعوبنا ومنطقتنا على الأقل أن ندعم الثورة الإيرانية وكافة حقوق الشعب الإيراني بما في ذلك حقه في الدفاع عن نفسه بكل ما أمكنه وأُتيح له من وسائل وهو الحق الذي ينكره عليه الغرب الذي بات يسوق لثورة الحجاب والرموز التي تخدم النظام ولا تخدم الثورة ودول المنطقة، وأما الحقيقة الأصيلة فهي أن ثورة الشعب الإيراني هي ثورة ضد الباطل الذي جثم على صدور الشعب وأضر بدول وشعوب المنطقة منذ قرابة 44 سنة، فإن أراد البعض الحياد عن هذه الثورة الجارية غير مكترثا بمستقبل دول وشعوب المنطقة فليلتزم بقيم الكلمة ولا ينسى الحديث الشريف (إذا تحدثن أحدكم فليقل خيراً أو ليصمت)، وأما الشعب فهو من سيحدد كيف يكون الغد، وإن غدا لناظره قريب.