حدیث الیوم:
الکاتب – موقع المجلس:
تكمن اهمية انضمام عمال النفط والبتروكيماويات للانتفاضة في عدد من المعطيات، اهمها الدور القيادي الذي لعبه عمال النفط بين القطاعات العمالية لمناهضة نظام الشاه خلال حركة الدكتور مصدق، ووضع نهاية لعهده البائد.
لانضمام عمال النفط والبتروكيماويات بعده المعنوي في الشارع الايراني، واثره المباشر على النظام، لاينسى قراء التاريخ اضراب عمال النفط الذي كسر ظهر نظام الشاه، وامساك العاملين في القطاع بشريان الاقتصاد.
و شكل انضمام عمال النفط والبتروكيماويات في عسلوية للانتفاضة الوطنية الايرانية، بشعارات سياسية وثورية، اضافة نوعية اخرى للتمرد الذي تشهده البلاد منذ خمسة وعشرين يوما على التوالي، ليعيد الى الاذهان احتجاجاتهم واضراباتهم التي قوبلت بقمع نظام الملالي ووعوده الكاذبة.
سبق الخطوة التي فاجات نظام الملالي خطوتان لا تقلان اهمية، تمثلت اولاهما بالتحاق طلبة الجامعات بالانتفاضة، وثانيهما بانضمام طلبة المدارس الثانوية للمنتفضين، مما يعني إفشال كل حيل نظام الملالي لتحييد الجامعات، عودة الجامعة إلى مكانتها الرفيعة كمعقل للحرية، والتذكير بالروح الحماسية لشباب مجاهدي خلق في ثمانينات القرن الماضي، التي شجعت على اندفاع مختلف قطاعات واطياف الشعب للثورة.
ولعمال النفط حضورهم في مختلف قطاعات الصناعات النفطية والبتروكيماوية من بوشهر وهنكامه إلى عمال نفط آبادان، الامر الذي كان واضحا في انضمام عمال وموظفين من مختلف القطاعات، بسرعة ملحوظة، بعد حشد عمال عسلوية، مما اثار رعب نظام الولي الفقيه من تفاعلات الايام المقبلة.
لا تغيب عن الاذهان مساهمة القمع والاستغلال الذي يمارسه النظام على العمال في تحويل المجتمع العمالي إلى مخزن ضخم للبارود، مما يعني انضمام عمال آخرين إلى صفوف الانتفاضة، وجلب قوة هائلة إلى الميدان، حيث يقدر عدد العمال في إيران بما يتراوح بين 14 و 15 مليون عامل، يشكلون مع عائلاتهم ما يقرب من نصف المجتمع، ويوفر دخولهم الى مشهد الانتفاضة والثورة خطوة كبيرة إلى الأمام، تقرب النصر الحتمي.
في انضمام عمال النفط والبتروكيماويات للانتفاضة مؤشر اخر على وصولها الى نقطة العودة، هم الطبقة التي استغلها نظام الملالي وقمعها اكثر من اي فئة اخرى، لا يوجد لديها ما تخسره غير قيودها، وتشكل القوة الرئيسية في اي تحول ثوري او اجتماعي.








