مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالتدخل الإيراني يعرقل حل الأزمة العراقية

التدخل الإيراني يعرقل حل الأزمة العراقية

ahmadinajat-malakiد. أيمـــن الهاشمـــي-كاتب عراقي :سبعة أشهر ونيف مرت على انتخابات 7 مارس التي فازت بها كتلة العراقية، شهدت فيها الساحة السياسية العراقية جملة تجاوزات غير دستورية وتعقيدات مقصودة تمثلت بمحاولات واضحة من قبل رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لسلب الاستحقاق الدستوري والديمقراطي لكتلة العراقية من خلال الإبعاد والإقصاء المُسيَّس وإعادة العد والفرز، ومن ثم العمل على تفسير الدستور بالشكل الذي يلبي رغبات الإستحواذ على السلطة، حيث تمّ تسييس القضاء وأرغامه على تفسير المادة ٧٦ من الدستور بشكل تعسفي وتأويل نصها بان الكتلة الاكبر هي التي تتشكل بعد الانتخابات خلاف قصد المشرع.

ومما زاد في تعقيد المشهد السياسي اكثر هو تدخلات النظام الإيراني المفضوحة في العملية السياسية العراقية من خلال إملاءات طائفية خاصة بمصالحها وأهدافها لحرف العملية السياسية عن مساراتها الوطنية وخيارات وإرادة الشعب العراقي وبالضد من مصالح العراق الوطنية ووحدة شعبه من خلال الضغط على الكتل المسماة بالشيعية للتوحد رغم تنافرها وعوامل الخصام بينها لكي لا تسمح بتمرير فوز كتلة العراقية لأنها في نظر الإيرانيين تمثل طيفا لا يتوافق مع رغبات طهران بالتدخل السافر في الشؤون العراقية الداخلية.
القائمة العراقية أعلنت رسميًا رفضها المشاركة في حكومة يرأسها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مشددة على رفض تكرار "تجربة السنوات الاربع الماضية" وعدم الاعتراف بما سمي التحالف الوطني وافرازاته، وترى إن استمرار سلطة المالكي بالتصرف بهذه العقلية وبهذا النفس البعيد عن الأسس الدستورية والقيم الديمقراطية أمراً خطيراً للغاية على المصلحة العامة، والعراقية أعلنت بأنها لن تعترف بما يسمى التحالف الوطني او افرازاته وتعتبر ذلك محاولة يائسة لترسيخ الطائفية السياسية، واعتبرت العراقية ان النموذج الحالي لأدارة الدولة برئاسة المالكي غير صالح للتكرار لذا سيتعذر على العراقية المساهمة أو المشاركة بأي حكومة قادمة يرأسها المالكي.
ومن الواضح، وهذا ما كشفه كثير من المطلعين، أن الدور الأمريكي في العراق قد تراجع بشكل مفاجئ وواضح أزاء الدور الإيراني، كما قال النائب البارز عن التحالف الكردستاني محمود عثمان في حديث إعلامي أن سبب تقلص الدور الأميركي يكمن في أن إدارة الرئيس باراك أوباما تريد الخروج من العراق، كما أنها ليست مهتمة كثيراً بالوضع فيه، بينما إيران لا يزال اهتمامها ينصبّ بالدرجة الأولى على العراق.
وأوضح عثمان أن طهران تريد رئيس وزراء شيعي موال لها بالمطلق من ما يسمى بـ«التحالف الوطني» وهذا ما يهمها حالياً. 

وقد اعترف مصدر في الائتلاف الوطني الذي يتزعمه عمار الحكيم، أن ضغوطاً إيرانية «عالية المستوى» تمارس على التيار الصدري لمنح أصوات أعضائه لنوري المالكي زعيم ائتلاف «دولة القانون» خلال مهلة الأيام الخمسة التي منحها «التحالف الوطني» الذي يتألف من «دولة القانون» و«الائتلاف الوطني» لمرشحيه عادل عبد المهدي والمالكي للخروج بمرشح واحد عن التحالف لرئاسة الحكومة. في حين جددت كتلة «الأحرار» التابعة للتيار الصدري أكبر مكونات «الائتلاف الوطني» موقفها الرافض لدعم المالكي لولاية ثانية، مؤكدة أن أصواتها لن تذهب إليه. وقالت مصادر في الائتلاف الوطني، إن الضغوطات الإيرانية وصلت إلى عرض عقد صفقة تدخل فيها أطراف أميركية تمنح التيار الصدري حقائب ومناصب وزارية مهمة بينها الداخلية وإطلاق معتقلي التيار ورفع العقوبات عن «جيش المهدي». وأكدت أن وفداً من دولة القانون غادر بغداد للقاء مقتدى الصدر في مدينة قم لإقناعه بالصفقة التي يمكن أن تعقد في الأيام القليلة المقبلة.
وفي السياق، التقى وفد مكون من مدير مكتب رئيس الوزراء طارق نجم والقيادي في دولة القانون عبد الحليم الزهيري، بقيادات من القائمة «العراقية» بزعامة أياد علاوي في العاصمة الأردنية عمان ولكن الوفد جوبه برفض لمطالب دولة القانون بالحصول على تأييد القائمة في حال ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء لدورة ثانية. حيدر الســـويدي عضو الائتلاف الوطني إعترف قائلاً: «لا أخفي أن هناك تدخلاً إيرانياً وضغوطاً باتجـــاهات كثيرة».
ما يسمى بالتحالف الوطني وضع ثلاث آليات لاختيار مرشحه لرئاسة الوزراء إذا أخفق المالكي وعبدالمهدي في التوافق بينهما. الآلية الأولى: أن تجتمع لجنة الحكماء المكونة من 14 شخصاً ومن يحصل على نسبة 65% سيكون مرشح التحالف الوطني أي بنسبة 9 من أصل 14 صوتاً. وفي حال إخفاق عبد المهدي والمالكي في الحصول على هذه النسبة، تجتمع الهيئة العامة (نواب التحالف وعددهم 159 نائباً) ومن يحصل على نسبة تتراوح بين 60 و65 % سيكون مرشح التحالف الوطني.
ممثل المرجع الديني علي السيستاني خطيب كربلاء لجأ إلى (التنكيت) في خطبته بدلاً من (التبكيت) فقال إننا نناديهم بـ"التعجيل" لكنهم يفهمونها "التأجيل"!! في تشكيل الحكومة!! أما عضو ائتلاف دولة القانون عبد الهادي الحساني أعلن انه في حال فشلِت الكتل السياسية في تشكيل الحكومة الجديدة، فلا بد من اللجوء الى حلول اخرى من خلال اعادة الانتخابات، مشيرا الى ان هذه الخطوة تحتاج الى سن عدد من القوانين والتشريعات التي تسهيل اجراء الانتخابات وتمنع الاختلاف بشان تفسير بعض المواد الدستورية المتعلقة بنتائج الانتخابات.
أما عضوائتلاف دولة القانون خالد الاسدي قال "ان الامور تتجه داخل التحالف الوطني لاختيار المالكي كمرشح لرئاسة الوزراء"، وان تفاهمات جرت داخل التحالف الوطني بتقديم رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ليكون مرشح التحالف لرئاسة الوزراء. لافتاً الى ان "هناك اجواء من الحوار الايجابي بين دولة القانون وباقي اطراف التحالف الوطني وهذا ما يدفع للاعتقاد بان موضوع ترشيح المالكي اصبح شبه محسوم".غير ان الامين العام لكتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري امير الكناني اكد ان كتلته ما زالت غير داعمة للمالكي وهي متمسكة بترشيح عبد المهدي، وهو الامر الذي اكده ايضاً القاضي وائل عبد اللطيف، بشأن تمسك الائتلاف الوطني بترشيح عادل عبد المهدي.
في غضون ذلك كشفت المصادر المقربة من الائتلاف الوطني عن ثلاثة سيناريوهات محتملة سيتم اللجوء اليها في حالة انتهاء مدة الخمسة ايام واخفاق مرشحي التحالف الوطني نوري المالكي وعادل عبد المهدي في ان يكون احدهما مرشح التحالف. وقالت:"ان السيناريو الاول هو تحالف الائتلاف الوطني العراقي مع العراقية والتحالف الكردستاني، وهو الاكثر احتمالا، لاسيما بعد موافقة العراقية على تولي عادل عبد المهدي رئاسة الوزراء". واضافت :"ان السيناريو الثاني هو توجه دولة القانون مجددا الى العراقية والكردستاني لتشكيل الحكومة ، اما السيناريو الثالث فهو ان تدخل الكتل الاربع الفائزة قبة البرلمان وبالتالي تكليف العراقية بتشكيل الحكومة".
القائمة العراقية هددت بمقاطعة العملية السياسية وعدم المشاركة في تشكيل الحكومة في حال تجاوز "حقها" بصفتها القائمة الفائزة في الانتخابات، مؤكدة أن عدم اشتراكها في الحكومة المقبلة سيفقد الأخيرة أية شرعية داخل العراق وخارجه.
وفي الوقت الذي بدأت عملية تأخير تشكيل الحكومة تثير قلق الكثير من العراقيين حذر قادة عراقيون من سعي جماعات مسلحة لاستغلال الفراغ السياسي، بهدف إدخال العراق في دائرة العنف الطائفي مجدداً، كالتي عاشها في عامي 2006 و2007.
إيران لاتخفي تدخلها في شأن تشكيل الحكومة العراقية على وفق مقاساتها، وقد كان ذلك هو الهدف الأساس من زيارة محمود أحمدي نجاد إلى دمشق والتقائه ببشار الأسد، وقد كشف أياد علاوي بأنه رفض الذهاب إلى طهران كشرط للحوار مع المسؤولين الإيرانيين. وأشار علاوي إلى وجود محاولات إيرانية لإستدعاء مسؤولين عراقيين للبحث في قضايا تشكيل الحكومة. وقال إن الحكومة العراقية المقبلة ستشكل قريبا، وإن قائمته لن تتنازل عن حقها الدستوري في تشكيلها. وانتقد علاوي في تصريحاته الموقف الأميركي من الانتخابات النيابية في العراق، داعيا واشنطن إلى تأكيد موقفها الداعم للديمقراطية، وهو بذلك يشير إلى تراخي الموقف الأمريكي لصالح إرضاء طهران واختيار الشخص الذي تفضله ايران وهو نوري المالكي بالرغم من فوز كتلة اياد علاوي بالإنتخابات، وقد كَذّبَ السفير الامريكي في بغداد اي كلام حول صفقة خفية بين واشنطن وطهران بشان تشكيل الحكومة العراقية، لكن الواقع على الارض لا يقنعنا بتصريحات السيد السفير الامريكي!! فالأمور يبدو أنها تسير وفق الهوى الإيراني…