الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارفي ضوء تصعيد الانتفاضة الإيرانية تصدعات جدار نظام الملالي المهلِكة المستحيل التستر...

في ضوء تصعيد الانتفاضة الإيرانية تصدعات جدار نظام الملالي المهلِكة المستحيل التستر عليها

الکاتب – موقع المجلس:

فشل تصدُّر خامنئي المشهد؛ المخطط له وذو المغزى في سيرك يسمى بـ “حفل التخرج المشترك لطلاب جامعات ضباط القوات المسلحة في أن يمثِّل له مصدر قوة، حيث رأى الجميع علامات الضعف في سلوكه وحديثه، وكانت التصدعات والانشقاقات داخل مختلف أطياف السلطة الحاكمة، والتي من غير الممكن التستر عليها في ضوء تصعيد الانتفاضة الإيرانية واتجاهها أيضًا نحو المزيد من الازدياد والتصعيد في المستقبل؛ من بين المخاوف التي ارتسمت على ملاحمه.

يرجى التدقيق في كلماته التالية:

“أصدر بعض النبلاء، في بداية الأمر، بعض الإشعارات والبيانات، وعلَّقوا عليها دونما تحقيق وربما بدافع الرحمة. ووجَّه بعضهم أصابع الاتهام إلى مؤسسة الشرطة، كما وجَّه البعض الآخر الاتهامات إلى دائرة النظام. ويجب عليهم الآن أن يعوِّضوا ما اقترفت يداهم ويعلنوا بوضوح أنهم يعارضون ما حدث ومخطط العدو الأجنبي، بعدما رأوا ما آل إليه الأمر، وما حدث في الشوارع من أحداث بتخطيط من العدو؛ نتيجة لتصريحاتهم.

إن استغاثة خامنئي المهينة للنبلاء واستجدائهم لاتخاذ موقف صريح لم يسمعها سوى المعمم أحمد جنتي، ولم تسفر سوى عن أنه أصدر بيانًا ضعيفًا فصيحًا في دفاعه. ونشهد تصاعد المظاهرات وترديد شعار “الموت لخامنئي” من جهة، والمزيد من الانقسامات والتوترات داخل السلطة والقوات الموالية لها من جهة أخرى.

وصدر بيان الجمعية الإسلامية لجامعة شريف، وإثارة الاشمئزاز من قمع الطلاب، على الرغم من أن خامنئي كان يعتقد أنه بإمكانه استعباد الطلاب بإرسال قطعان رجال الأمن المتنكرين في ملابس مدنية، إلا أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن. وقال المعمم محمدعلي أيازي، في اليوم التالي مباشرة لتصريحات خامنئي المُحبِطة:

“لم يوافق بعض رجال الدين على دورية الإرشاد، ويقولون إن هذه ليست وسيلة لجعل المجتمع متدينًا … إلخ. وبعض الأفعال التي تتم باسم الدين غير مقبولة من وجهة نظر علماء الدين والباحثين في الشؤون الدينية”. (صحيفة “ستاره صبح”، 4 أكتوبر 2022).

وتطور الأمر لدرجة أن المتحدث باسم ما يسمى بـ “هيئة المعروف والنهي عن المنكر” أيضًا قال:

“لقد قلنا عدة مرات أن هذا النوع من سلوكيات دورية الإرشاد أو بعض الأحباء المعنيين ربما كان مبررًا في عقد الثمانينيات، بيد أنه لم يعد بإمكاننا الآن أن نُخضِع المواطنين لقانون الحجاب بالسلوكيات العنيفة”. (صحيفة “مستقل”، 4 أكتوبر 2022).

إن هذه الانهيارات والخلافات وأوجُه إثارة الاشمئزاز والانتكاسات والانقسامات والفجوات هي نتاج قفزات أوجُه تقدُّم ثورة الشعب الإيراني الديمقراطية. ومن الواضح وضوح الشمس أنه لا ينبغي للمرء أن يرضى عنها. كما شهدنا في الفترة الأخيرة من حكم الشاه سلسلة من هذه الانتكاسات. وعندما ترى دائرة السلطة وهيكلها المعني بالقمع عظمة وجود الشباب المتمرد على أرضية الشارع يشمون رائحة الإطاحة.

ونتيجة هذا الأمر هو المزيد من الاختلافات والانهيارات. بينما يخشى خامنئي من فكرة انهيار جدار برلين ولاية الفقيه، ويتستر عليه، حيث أن التصدعات في هذا الجدار مرئية.

ويكشف التصريح التالي لـ محمد باقر قاليباف في مجمع تشخيص مصلحة النظام النقاب عن صورة واضحة عمَّا يجري داخل نظام الملالي:

“إذا أردنا التغلب على هذه الحرب المعنوية، فإننا نحتاج بادئ ذي بدء إلى تصحيح هذه الصراعات وهذه المفاهيم والاستنباطات المختلفة في قطاع الحوكمة. هذه هي الأرضية التي يركبها العدو، ويركب على أرضية عدم الكفاءة، ويخلق هذه المشاكل”. (قناة “شبكه خبر” المتلفزة، 4 أكتوبر 2022).

كان خامنئي قد ولَّى الجلاد رئيسي مقاليد الحكم للتأكيد على حكمه في مواجهة أزمات مرحلة الإطاحة، بيد أن كفاءة الحكومة المتشددة تشكِّل له المزيد من الانهيار والارتباك والتصدُّع والانقسام. وقد أثر هذا الوضع على مستوى فعالية القمع أيضًا. وخامنئي مضطر الآن إلى استدعاء عناصره المخلصين وسفاكي الدماء المتوحشين إلى الساحة متنكرين في الملابس المدنية، من أجل إخماد موجات المنتفضين المتلاحقة وقمع الانتفاضة الإيرانية بعنف وحشي.

ولا شك في أنه يجب التوضيح أن الشاه أيضًا لم يستطع، في نهاية حكمه، الاستعانة بـ ” الحرس الملكي البهلوي” في إخماد بركان ثورة عام 1979.