نبيل الحداد:مازال نظام (الملالي) يستمر في نهجه العدواني تجاه دول العالم دون ان يعي واقع التطورات السياسية التي حدثت على الساحة الدولية وخير دليل على ذلك خطاب رئيس حكومة الملالي (احمدي نجاد) في مقر الامم المتحدة الذي تحدى فيه المجتمع الدولي بخصوص برنامجه النووي وقضايا مختلفة عديدة مما اضطر بعض الوفود الى الانسحاب من الاجتماع استنكارًا للخطاب المملوء بالمغالطات، ومن المثير للدهشة ان (نجاد) يتحدث في خطابه بلهجة العنجهية والكبرياء الوهمية وكأنه ليس من هذا العالم بل من القرون (الوسطى) التي تفتقر لابسط وسائل الحضارة
ويعتقد الكثيرون ان رئيس حكومة (الملالي) لا ينظر الى العالم الا من زاويته المظلمة تجاه قضايا المنطقة فهو يتحدث عن القضية الفلسطينية وكأنه ممثلاً للشعب الفلسطيني بينما هذا الشعب لم يستفد من نظام الملالي سوى (الدعاية) التي لا تغني من جوع فيما تحدث عن الشيطان الاكبر بطريقة (غريبة) فهو يتهم اميركا بانها تمثل الاستكبار العالمي والامبيريالية فيما يمارس نظامه الضغط على دول المنطقة للقبول بسياسته العدوانية التي تثير الشك والريبة لديها والادهى انه يعمل وفق منطق (اللامعقول) في علاقاته مع الآخرين مما يشير ذلك الى روح البغض والحقد تجاه ما هو كل سلمي وبناء.. ان مراجعة بسيطة الى طريقة حكم (الملالي) توضح لنا مدى استهانتهم بالرأي العام وقد بين ذلك (نجاد) في مؤتمره الصحفي الذي اعقب خطابه في الامم المتحدة حيث راى ان على العالم تغير نظامه من خلال رؤية جديدة بعيدة عن القطب الواحد وهو بذلك يمهد لتوسيع مشاريعه التوسعية لان القوى الدولية تفرض قيودًا صارمة على حكومته ولهذا يحاول بكل الوسائل التخلص من هذه القيود ولكن الارادة الدولية سوف تكون لزمرة (الملالي) بالمرصاد وسوف تفشل جميع مخططاتهم التي يرسمونها في دهاليز الليل مع شيطانيهم .. ان ايام هؤلاء اصبحت معدودة بعد الضربات الموجعة التي تعرضوا لها لاسيما العمليات العسكرية والهجمات المسلحة على مؤسساتهم التي هزت اركان نظامهم ومهما صدروا من مشاكلهم الى الخارج واثاروا الصخب في كل مكان لن ينقذهم ذلك من الورطة التي هم فيها ولن يفلحوا من الافلات من القبضة الدولية التي باتت تخنقهم رويديا رويدا من خلال فرض الحصارعلى اقتصادهم المنهار وكشف الاعيبهم رغم اللهجة الهادئة التي تحدث بها رئيس حكومة (الملالي) لكسب ود الدول العظمى لكن هيهات وهل يصلح العطار ما افسده الدهر..
كاتب وصحفي عراقي








