مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهلا تتركوا الشيعة العرب حطباً لمشروع (ام القرى) الأممية الخمينية الفاشية

لا تتركوا الشيعة العرب حطباً لمشروع (ام القرى) الأممية الخمينية الفاشية

safi-alyasri.  صافي الياسري:محاولات فرض الوصاية الايرانية السياسية على الشيعة العرب ليست بالامر الجديد، وهي دائمًا تنزع الى وضع ولائهم الوطني في صدام مع هويتهم الوطنية واستحقاقاتها وعلاقتها بالحكومات والانظمة الوطنية التي قد لا تحمل نفس التوجه المذهبي وليس بالضرورة ان تحمل توجهًا مذهبيًا مخالفاً فثمة التوجهات العلمانية التي تحكم الكثير من الانظمة العربية التي تضم مواطنين على المذهب الشيعي وثمة الديمقراطية الليبرالية التي تتعايش مع الاختلاف المذهبي بل ان اغلب الحكومات والانظمة التي تحمل هوية مذهبية اخرى لا تعتبر الشيعة طابورًا خامسًا معاديًا كما يريد البعض لهم ان يكونوا بل مواطنين لهم حقوقهم التي لا تختلف عن حقوق اخوتهم من رعايا المذاهب الاخرى من مواطنيها، والوصاية السياسية الايرانية على شيعة العالم وليس شيعة العرب وحسب،

عانت منها كل الشعوب الاسلامية بالدرجة الاساس والعربية بشكل خاص والعراق والبحرين ولبنان ثم اليمن والسعودية بشكل اخص وعلى حسب تراتبيتها التي اوردت في درجة المعاناة، فعموم الدول العربية ابان الاحتلال والتبعية العثمانية كانت خاضعة لتمييز مذهبي صارم اذ احتوت الخلافة العثمانية اتباع المذاهب السنية ونظرت الى الشيعة على انهم مواطنين من الدرجة الثانية بعد ان نجحت الدولة الصفوية في اقناعهم بتبعيتهم لها خلاصًا مما تفرضه واجبات حمل الهوية العثمانية وبخاصة ايام حروبها الاوربية والروسية وما كان يعرف بالسفر برلك الذي كانت عودة العراقيين منه اشبه بالاساطير فقد كانوا حطب حروب الخلافة العثمانية، ولهذا فروا الى الهوية الصفوية هربًا من تبعات الهوية العثمانية او هربًا من الحروب ومعاناة الغربة بل ان اعدادا كبيرة من القبائل السنية العربية لجات الى هذه الهوية التي علقت بها دون ان تعي عقابيل سلوكها وخيارها هذا لاحقا، وفي وقت متاخر بعد قيام الانظمة والكيانات والدول الوطنية اعتبرت الهوية العثمانية هي الهوية الوطنية وتم اعتبار العراقيين ممن يحملون اوراق التبعية الايرانية مواطنين من الدرجة الثانية اذا لم يعتبروا اجانب وليسوا عراقيين وهنا برزت الهوة بين الشعور والولاء الوطني والواقع الذي فرضته ظروف خارجة عن يد هؤلاء الذين استغرقوا في حلم الخلاص من الحروب دون ان يعلموا ان الثمن هو التخلي عن الوطن وما كنت احسبهم سيفعلون لو كانوا على بينة مما سيحصل لاولادهم واحفادهم على وفق خيارهم الاجباري، وهو الخيار الذي يذكر العراقيين بعويل النساء اللواتي كن يندبن حظوظهن اذا ما تم تجنيد اولادهن او ازواجهن وهو ما شهدته ارياف ومدن العراق حين تم تشريع قانون التجنيد الاجباري زمن الحكومة الوطنية العراقية التي تاسست اثر الاحتلال البريطاني للعراق وكات تسمية (اجباري التي شاعت شعبيًا) تعني اقامة ماتم للراحل لتادية الخدمة في الجيش الوطني حديث التاسيس وكأنه بات في عداد الاموات، وفي حملات ترحيل او تسفير العراقيين من التبعية الايرانية التي شنت ابان العهد السابق سمعنا جميعًا عويل المفجوعين بالتسفير يشتم البعض منهم اباءهم على خياراتهم تلك ولا استطيع ان احصي ماسي هذا الترانسفير العاصف المدمر في النسيج الاجتماعي العراقي وآثاره لكني ساضرب هما مثلا عايشته شخصيًا فقد تمكن شخص من اهالي محلة ام النومي في الكاظمية وهو من حملة البطاقة الشخصية المميزة 4/8 والعراقيون يعرفون ان هذا الترقيم التمييزي يعني ان حامل هذه البطاقة من التبعية الايرانية او انه ليس عراقيا قحا، ان يخفي نفسه عن فرق التسفير الحكومية والحزبية، وتمكن من الاختباء في بيت اهل زوجته العراقية التي تحمل الجنسية العراقية العثمانية 4/أ المعروفة لدى العراقيين بعد ان تم تسفير عائلته باكملها، وحين وقعت الحرب العراقية الايرانية واستدعيت مواليده وجد نفسه امام ذات الخيار الذي وقف امامه اجداده الذين شتمهم على خيارهم المشؤوم  فقرر الا يكرر نفس الخطيئة، وخرج من مخبئه في سرداب عائلة زوجته والتحق بالجيش وقبل ان ينهي ايام التدريب نقل الى الجبهة وقبل الاجازة الاولى عاد الى عائلته ملفوفا بالعلم العراقي، وظنت زوجته ان ذلك يعني ان اولادها سيحملون فخرهم التاريخي ابد الابدين بعد ان مهر والدهم شهادتهم العراقية بالدم و.. ولكنها حفيت اقدامها وهي تراجع الدوائر المختصة لنيل حقوق الشهيد لها ولاولادها دون جدوى فالشهيد لم تكن لديه شهادة الجنسية العراقية كما ان اولاده لا يملكون البطاقات الشخصية ولم يتمكنوا من استخراجها وكان ذاك يعني حرمانهم حتى من المدارس، فغادرت العراق (تهريبًا الى ايران) هي واولادها، وهناك حاولت ان تستخرج لاولادها جنسية تعطيهم الحق في اكمال الدراسة دون جدوى ايضا فقد رفضت ايران الاعتراف بهم كايرانيين وبخاصة بعد ان عرف ان والدهم استشهد في الجانب العراقي؟؟ فعادت بخفي حنين لتزور لولديها بطاقة شخصية، ولاكتب عنهما انا انهما يحملان ولاءا مزورا للعراق ولا يحملان وزر التزوير، وهذه الحالة لوحة تحمل كل تلاوين الايذاء الايراني التاريخي الذي اججه تصعيدا للشيعة العرب في العراق الخميني والخمينية، وانا اتساءل كيف يمكن الشك في ولاء الشيعة لاوطانهم، وقد كانوا حطب نار الحرب الثمانية ضد خميني؟؟ فقد كانوا اغلبية في الجيش العراقي الذي جرع خميني عار الهزيمة وذل الاستسلام وسمه الزعاف، ان المازق الذي وضعت كل انظمة وحكومات ايران كلها من اول شاه صفوي اعتنق التشيع حتى خميني الذي بدع فيه البدع، الشيعة العرب فيه، مازق التخندق ضد الوطن وتقديم الولاء الطائفي والمذهبي على الولاء الوطني هو مازق لا يتحمل وزره الشيعة وحدهم ولا حكومات ايران وحدها وان كنت اضع العبء الاكبر عليها، وانما الانظمة التي حكمت الوطن العربي ايضا ابتداءا من الامبراطورية العثمانية وصولا الى الانظمة القائمة، فنظام الحكم العربي هو اعادة مستدامة لانتاج سلطة القبيلة والصنم، ولا معنى لمفهوم المواطنة فيه الا للكفة الواحدة، كفة الواجبات، وهو الالغاء الاعتباري التام للرغبة الطبيعية للانسان في البحث عن الامن والاعتراف بشخصيته وحقه في الحياة والكرامة كحق طبيعي، الامر الذي منح النظام الايراني الفرصة لاستغلال هذا المرض العربي لصالح وضع الشيعي العربي ضمن سياقات طقوسية وعبادية وتفسير احكام ونصوص مبرمجه ومعدة لهذا الغرض بذكاء وخبث ودقة تجعله يفقد بوصلة الاشارة الى نقطة الخروج على الولاء الوطني وبخاصة عندما يفقد ايضا على الجانب الاخر، الوطني، تفهم النظام وقوى السلطة ومحركاتها الاجتماعية التي كثيرا ما انحرفت نحو توجهات مذهبية في جدل  يقود بعيدا عن الاتجاه السليم وهذا هو الموضوع الذي ركز عليه خميني والخمينية في التعامل مع الشيعة العرب بقوة تفوق قوة الصفويين والقاجاريين والبهلويين، في شعاره تصدير الثورة، وهذا هو السر الحقيقي في حربه على العراق التي ظن واراد ان يقف معه الشيعة العرب ضد اوطانهم فخاب امله ولم يحصد سوى السم الزعاف في الكاس العراقي، وهو ايضًا السر في تحريك شيعة لبنان على وفق المحاور والاهداف السياسية  للمشروع الخميني (ام القرى) او الاممية الخمينية، بالتساوق مع التبشير الشيعي بنسخته الخمينية  في المجال الاقرب، العراق ودول الخليج واليمن حيث الحركة الطائفية الحوثية، ثم سوريا وفلسطين ومصر وشمال افريقيا ونيجيريا وتوغلا الى العمق الافريقي، ويمكننا الان على ضوء متحركات السلطات الخليجية تجاه عدد من رموز الشيعة الخارجين على نهج الولاء الوطني (كما هو حاصل في البحرين والكويت وتفعيل ضجة طائفية يمكن ان تتحول الى فتنة تحرق الاخضر بسعر اليابس) الى ازقة الولاء الطائفي، الايراني، باعتباره خروجا سياسيا، ان نتحدث ببصيرة سليمة كي لا نقع في خطيئة دفع الاخر الى الارتماء الجماعي في حضن هذا الخروج، واول ما يتوجب الحديث عنه هنا هو الفصل بين هؤلاء وبين بقية الشيعة من مواطني هذين البلدين كي لا تكون التهمة جماعية ويكون الرد ايضا جماعيا بفعل الشحن العاطفي، اذ لا تزر وازرة وزر اخرى ولا يؤخذ البريء بجريرة الجاني،  بالتساوق مع الفصل بين طروحاتهم  وطروحات المذهب الشيعي الجعفري الاثني عشري وعدم اعطاء الفرصة للمهولين لخلط الاوراق حماية للنسيج الاجتماعي للبلد الواحد وللحقوق الشرعية والقانونية لعموم الاطراف المرتبطة بعقد اجتماعي نهض عليه كيان البلد، وترسيخا لفكرة المواطنة بالكفتين، الحقوق، والواجبات، عمليا وليس قولا فقط، وهذه الجدلية الحاكمة اذا ما تم تعريضها قسرا لحركة صهر غير طبيعية ستؤدي الى انفجارات لا احد يريدها بمن في ذلك المهولين جهلا وعاطفة الان، وستصب في تيارات الاممية الخمينية الطائفية زخما وقوة وليس العكس الذي يراد له ان يكون وايضا الفصل بين المواطنين من ابناء البلد من الشيعة الغاضبين غضبا مشروعا وعدم درجهم مع اولئك القناصة المدربين من زمر الخلايا النائمة، على ان يتخلل ذلك كله قراءة حقيقية لمنغصات الاحساس بالقيمة الوطنية ومعوقاتها لدى شرائح الشيعة في البلدين دون ان تاخذ احدا العزة بالاثم على حساب الوطن والمواطنة المطلوبة، ودون مشاركة الخمينية في جعل الشيعة العرب حطبًا فعلا لمشروع (ام القرى) او الاممية الخمينية، من خلال لي او قسر بعض الوقائع والباسها ما لا يصلح لها لباسا على معايير الحق والحرص على السلامة الوطنية العامة، وبدقة سلامة الكيان الوطني بكل مكوناته ومقوماته، ان الفاشية الايرانية التي تذبح ابناء ايران على مقصلة المشروع الخميني بسبب معارضتهم له لن تتورع ان تذبح العرب (شيعة وسنة) على نفس المقصلة اذ ان الشبان الذين تاكلهم مقصلة خميني كل يوم انما هم من شيعة ايران في الاغلب الاعم، ولا احد يمنعني ان لم نحذر مما نحن ماضون اليه ونحسب حساباتنا بشكل صحيح ولست هنا متشائما وانما انا نذير، من تخيل اعمدة المشانق والرافعات في عواصم ومدن العرب بنفس الطريقة التي ملأ خلخالي بها شوارع المدن الايرانية وفي اعاليها يتارجح شبانها الذين اختنقوا بحسرة حرية بلدهم وسلامته قبل ان يختنقوا بفعل حبل الشنق ايا كان منشأ صنعه وايا كانت اليد التي لفته حول اعناقهم.