الإثنين,27مايو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارمن يردع من؟

من يردع من؟

کتابات – منى سالم الجبوري:

يبدو واضحا جدا إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يسعى للفت الانظار إليه بعد المنعطف غير الاعتيادي الذي آلت إليه المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي الايراني والتي تتواصل منذ أکثر من عام ونصف، والاهم من ذلك يظهر واضحا بأن النظام الايراني يسعى للتنفيس عن حالة السخط والغضب التي إنتابته بعد الرفض الامريکي القاطع للتنازلات التي قدمها هذا النظام، وإن إعلان الجيش الايراني عن إطلاق مناورة بمشاركة 150 طائرة مسيرة يوم الأربعاء، يجسد ذلك.
لئن کان النظام الايراني وبحسب مصادر کان يسعى للإيحاء بأن العودة للإتفاق النووي باتت وشيکة وبشکل خاص بعد تسريبه لتنازلات عن مواقف متشددة سابقة له ولاسيما فيما يتعلق بإصراره على شطب الحرس الثوري(رغم إن شطب الحرس الثوري أساسا لاعلاقة له بالمفاوضات النووية)، غير إن الرد الامريکي الذي أصاب النظام الايراني بإحباط کبير، بادر لإتخاذ هکذا موقف مع إن إستعراض قوة ب150 طائرة مسيرة ضد أقوى دولة في العالم، يعتبر مجرد مناورة للإستهلاك المحلي والاقليمي.
المثير في الامر، إن الولايات المتحدة الامريکية لم تکتف برفض كل الشروط الإضافية التي ناشدت بها طهران في ردها على المقترح الأوروبي بشأن الاتفاق النووي فقط، بل إنها وبحسب ماقد أفاد به مصدر في وكالة الأمن القومي الأميركي بأن الولايات المتحدة لن تتهاون في محاسبة إيران على كل أنشطتها الإرهابية، أکدت بأن واشنطن باتت تميل لإستخدام الحزم والصرامة في التعامل مع طهران التي تسعى للتصرف بحجم أکبر من حجمها الحقيقي بکثير.
هذا المصدر الذي صرح لـ”العربية/الحدث”، أن أي اتفاق مع إيران لن يمنع معاقبتها على أفعالها، فإنه قد أوضح من خلال ذلك بأن الموقف الامريکي جاد في حزمه ولايسمح لطهران بالمزيد من المراوغة واللف والدوران خصوصا وإنها تريد أن تستغل الظروف والاوضاع الدولية المتوترة بسبب الحرب في أوکرانيا، لکن يبدو جليا من خلال الرد الامريکي وتصريحات المصدر في وكالة الأمن القومي الأميركي، بأن واشنطن قد قامت بإرسال رسالة واضحة جدا لطهران تٶکد عدم إکتراثها بتعويل الاخيرة على إستغلال الحرب الروسية الطاحنة في أوکرانيا.
النظام الايراني وعندما يقوم بالمناورة الاستعراضية التي أعلن الجيش الايراني عنها، فکإنه يريد أن يوحي بأنه سيردع الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا إذا مافکروا بشن الهجوم عليه، وهو هنا يقوم بخلط بائس للأوراق ذلك إن الطرف الذي يقف موقفا مضادا للقانون الدولي والمجتمع الدولي هو النظام الايراني، وإنه هو الذي يجب أن يتم ردعه وليس غيره!