مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهايران والمساومة على القضية الفلسطينية

ايران والمساومة على القضية الفلسطينية

khaledmashaltehran-unvاحمد الياسري:العلاقة بين نظام الملالي وحركة حماس تبدو غريبة نوعًا ما للاختلاف العقائدي بين الجانبين لكن من يبحث ويمحص جيدًا يستطيع فهم هذه العلاقة الجدلية.
معلوم لدى المطلعين على ما سمي اصطلاحًا بالثورة الاسلامية في نهاية السبعينات ان قادة تلك الثورة او بالاحرى من فاز بالقيادة بعد عمليات التصفية والاجهاز على العناصر الوطنية لتلك الثورة التي اعتقد البعض انها نهاية المعاناة للشعب الايراني قامت برفع شعار (تصدير الثورة) لكن ذلك الشعار اصطدم بحرب كان القياديين في تلك الثورة يظنون انها ستنتهي بين ليلة وضحاها وانهم سيقدمون مفتاح مدينة كربلاء بعد هذه الايام المحدودة لتكون الطريق لتصدير تلك الثورة الى دول الخليج ودول الشرق الاوسط

وانها ستكون الطريق لزحف جيوش ايران الاسلامية لتحرير الارض المقدسة في فلسطين لكن حدث مالم يكن بالحسبان وسط تدخل اجندات استهدفت انهاك البلدين لحسابات خاصة بهم لسنا بصدد الحديث عنها في هذا النقاش.
لقد وجدت ايران الملالي فرصتها الذهبية للمتاجرة بالقضية الفلسطينية منذ الوهلة الولى التي وقعت بين ايديهم مقاليد الحكم وزمامه مغتنمة فرصة ابتعاد العرب عن الغرب والولايات المتحدة اثر مواقفهم من القضية الفلسطينية واصطفافهم مع السرطان المولود في رحم الوطن العربي الكبير اقتحم ذلك النظام تلك الثغرة وسط انقسام العرب وتباين موقفهم من تلك القضية الشائكة والمعقدة.
بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية وخروج الطرفين منهك القوى عسكريًا واقتصاديًا, اتجهت ايران لاعادة تقوية الجانبين ومعيدة العمل بالشعار الذي تم رفعه ابان قيام الثورة لكن هذه المرة بطريقة غير معلنة وخفية وبطابع اكثر مكرًا وخبثاً.
استغلت ايران التعاطف الذي يشكله الاقصى لدى العرب والمسلمين بشكل عام لتستغل تلك القضية لمد ايديها الاخطبوطية لتنشبها في قلب الامة _ فلسطين _ لكن ذلك لم يكن بالامر السهل بسبب معرفة العرب بالنوايا الايرانية الا ان مكر نظام الملالي كان اشد وادهى من كل احتياط وتحوط فوجدت ظالتها في حركة حماس الحركة الفتية التي نشأت في العام 1987 مستغلة الحاجة لكل يد تمد اليها بمال او سلاح حتى وان كان من عدو معروف الا ان الجهل بالنوايا التي يحملها نظام الملالي اوقع تلك الحركة في احضان ذلك العدو ليكون ممثلاً له في الارض العربية ومنفذًا مباشرًا لمشيئة الولي الفقيه.
ان ايران الملالي وبظهورها مظهر المدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني وهي الداعم الوحيد لهم امام الامة العربية والاسلامية خلطت جميع الاوراق واظهرتها على انها القوى الوحيدة التي تستطيع مجابهة اسرائيل والولايات المتحدة وهي الوحيدة التي تستطيع ان تقل لهم "لا", لكن الحقيقة بعيدة كل البعد عن ذلك فمن غيرها قال "نعم" لتلك القوى وسهل لهم احتلال العراق وافغانستان باعتراف كبار قياداتهم.
الفرصة الاخرى التي استغلتها ايران الملالي كان الضغط الاسرائيلي الكبير الذي مورس ضد الفلسطينيين وقوى المقاومة الفلسطينية من خلال قتلهم وتشريدهم اوجد وضعًا شاذاً ابتعدت فيه قوى المقاومة الفلسطينية عن حاظنتها العروبية لتتجه بذلك الى حاظنة كان يعتقد انها تقدم لهم المساعدة لسواد عيونهم.
على الشعب الفلسطيني ان لايجزأ قضيته ويضيعها بين الضفة الغربية وغزة وان لا يسمح ليد الحقد ان تمتد ما بينهم وتفرقهم لتسهل لعدو آخر ضربهم فما يفعله حكام الملالي ما هو الا افساد في الود الفلسطيني المنشود ونشر التفرقة فما خطابات نجاد التحريضية الا سم يدس في العسل وعلى ابناء المقاومة الحقيقية في فلسطين الا ينجروا لما تريده عمامات خامنئي ورفسنجاني وعملاؤهم المندسين في مشارق الارض ومغاربها.
معلوم لدينا علم اليقين ان الحاجة الى يد تصل بالفلسطينيين الى مرفأ السلام هي التي دفعت بعض القوى الى الارتماء في الاحضان الايرانية بالجانب المقابل عليهم يتنبهوا ان هناك من يساندهم ليس قولاً وحسب وانما فعلاً فهناك قوى جديدة ظهرت على الساحة استطاعت ان تزيل و ترفع النفوذ الايراني واستطاعت حقاً ان تقول تلك الـ "لا" المنتظرة منذ حين, لا نريد هنا ان نقول ان على اخوتنا الفلسطينيين ان يذهبوا الى احضان جديدة وانما عليهم ان يتعاملوا مع تلك القوى وفق المصالح المتبادلة والنوايا الحقيقية لاخراج الشعب الفلسطيني من تلك الطامة الكبرى وعلى الفصائل الفلسطينية المقاومة اخلاء ساحتها مما يشوه سمعتها من خلال التعامل مع نظام مشبوه.