الإثنين,28نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارعندما تفشل المرونة ويخفق التساهل

عندما تفشل المرونة ويخفق التساهل

الحوار المتمدن-الكاتبة سعاد عزيز

عندما تفشل المرونة ويخفق التساهلمع إتساع فجوة الاختلاف بين النظام الايراني وبين المجتمع الدولي فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية بشأن البرنامج النووي الايراني وخصوصا بعدما أکد مسؤول أميركي كبير لرويترز، يوم الخميس الماضي، إن فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 باتت أسوأ بعد المفاوضات غير المباشرة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، وانتهت دون إحراز تقدم. هذا الى جانب إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا، دعت النظام الايراني الى وقف التصعيد و”معاودة التعاون الكامل” مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية غداة فشل المحادثات متعددة الأطراف في الدوحة. فإن الاجواء تتلبد أکثر وتتجه الانظار أکثر للعواصم الغربية وبشکل خاص واشنطن لما ستقوم به على أثر ذلك.
البيان المشترك الذي أصدرته فرنسا وبريطانيا وألمانيا، قد لفت نظر العالم الى أن “برنامج إيران النووي بات الآن أكثر تقدما من أي وقت مضى”، يأتي في وقت لايبدو فيه النظام الايراني مکترثا بدليل إنه لايزال يصر على مواقفه المراوغة ويتهرب من أصل القضية الى حد إنه حتى في الدوحة وکما أشار الامريکيون فإنه قدم مطالب فضفاضة، ولذلك فإن الحقيقة التي لابد هنا من الاشارة إليها هي إن ابداء المرونة والتساهل مع النظام الايراني في هکذا مفاوضات حساسة وخطيرة وبشکل خاص بعد أن بالغت البلدان الغربية في ممارسة سياسة مسايرة ومداهنة هذا النظام على أمل جعله يرضخ للمطالب الدولية، ولکن هاهي النتيجة أکثر من واضحة وتدل وتثبت بأن المرونة قد فشلت في تحقيق أهدافها کما أخفق التساهل مع هذا النظام من أجل حثه وتحفيزه للإنصياع لمنطق الحق.
بقدر مايواصل الغرب مساعيه باللجوء لطاولة التفاوض من أجل حسم الملف النووي الايراني فإن النظام الايراني من جانبه يواصل تماديه في اللف والدوارن والکذب والتمويه والمراوغة وعدم الانصياع والامتثال للمطالب الدولية بل يبدو واضحا جدا بأن هذا النظام مثلما يريد بکل وسعه رفع العقوبات الدولية عنه فإنه يريد أيضا الاحتفاظ ببرنامجه النووي ومواصلة مساعيه السرية من أجل حيازة الاسلحة النووية وحتى إن إعتراف البلدان الغربية بأن البرنامج النووي قد قطع أشواطا کبيرة وصار قريبا من تحقيق هدفه المنشود بإنتاج القنبلة النووية، وإن الموقف الغربي من النظام الايراني وهو يواصل نهجه المشبوه هذا يثير أکثر من علامة إستفهام ويعيد للأذهان کيف إنه”أي الغرب”کان على عجالة بالغة في أمره فيما يتعلق بالبرنامج النووي للعراق وليبيا لکنه يبدو بصورة مغايرة مثيرة للريبة من البرنامج النووي الايراني على الرغم من إعترافه بخطورة هذا البرنامج على السلام والامن والاستقرار في المنطقة والعالم.