الخميس,8ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارمستقبل الاحتجاجات الشعبية الايرانية

مستقبل الاحتجاجات الشعبية الايرانية

مستقبل الاحتجاجات الشعبية الايرانية
الاسلوب والطريقة التي يتعامل بها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الاحتجاجات الشعبية

الاحتجاجات في ایران:
الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:

الاسلوب والطريقة التي يتعامل بها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الاحتجاجات الشعبية ولاسيما خلال الاشهر الاخيرة، أشبه مايکون بالذي يتصرف وکأنه ليس هناك من أي شئ أو حتى کإن الامر لايعنيه، وهذا الاسلوب الذي يحرص القادة والمسٶولون الايرانيون کثيرا على الإيحاء به ليس للشعب الايراني وإنما للعالم، يأتي من واقع إن النظام صار يعلم بأن أي رد فعل رسمي سينعکس ويرتد عليه سلبا وبشکل خاص في الاوساط الحقوقية الدولية، ولاسيما وإن النظام الايراني يمتلك ماض بالغ الاسوداد في مضمار إنتهاکات حقوق الانسان ويکفي أن نشير الى إن ملفي مجزرة صيف عام 1988 الخاصة بإعدام آلاف السجناء الايرانيين وملف قتل 1500 من المتظاهرين في إنتفاضة عام 2019، يمکن أن يتجها للقوننة فيما لو سار النظام الايراني على أسلوبه الفظ للأعوام السابقة.
الاحتجاجات الشعبية التي تأتي دائما بسبب سوء الاوضاع المعيشية وبسبب مصادرة الحريات والممارسات القمعية وعمليات الفساد الواسعة المستشرية في مختلف مفاصل النظام والتي عجزت وتعجز الحکومات الايرانية المتعاقبة على معالجتها والتصدي لها لأنها وبإختصار أصبح أکبر مافيا رسمية من نوعها في المنطقة کلها، هذه الاحتجاجات التي تمخضت عن أربعة إنتفاضات شعبية عارمة، لم تتوفق السلطات الايرانية في الحد منها والتخفيف منها، لأنها تتعلق بأوضاع صار من الصعب جدا على النظام أن يحدث تغيير نوعي فيها ولاسيما من حيث الاوضاع الاقتصادية التي صارت أسوأ بعد أن أصبح أکثر من نصف الاقتصاد يخضع للحرس الثوري المدرج ضمن قائمة المنظمات الارهابية.
دور وتأثير الاحتجاجات الشعبية التي صارت تشکل جانبا کبير من المشهد العام في إيران، ليس بدور عرضي أو مٶقت وإنما کما أسلفنا يرتبط جدليا بالاوضاع السلبية للنظام وهو حاصل تحصيل لها، والاهم من ذلك إن النظام بنفسه يعلم ويعي ذلك جيدا وحتى إن التصريحات الصادرة من قادة النظام ومسٶوليه في مجالسهم الخاصة أو الرسمية منها، تحذر من هذه الاحتجاجات وتصفها بالجمر المتقدة التي تحت الرماد والتي قد تتسبب في أية لحظة بإشتعال حريق لن ينتهي إلا بحرق النظام کله.
مستقبل الاحتجاجات الشعبية في إيران لن يسير أبدا بنفس الاتجاه الذي يسير فيه النظام بل وحتى إنه ليس يتقاطع معه فقط وإنما حتى يمکن أن يحدث بينهما المواجهة التي يجب أن يتم الاجهاز على أحدهما ولم يخبرنا التأريخ أبدا بأن ثمة نظام سياسي قد أباد شعبه بأکمله وبقي على دست الحکم!