مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهعلي صارمي.. المناضل الإيراني الذي أخاف الملالي ولم يخيفوه!

علي صارمي.. المناضل الإيراني الذي أخاف الملالي ولم يخيفوه!

ali-saremi.وائل حسن جعفر: لو استعرضنا بصورة سريعة سيرة رجل قضى 23 عامًا من عمره في السجون لينتهي المطاف به محكومًا بالإعدام، فسنرى مواطناً إيرانيًا غاضبًا، يصحو من النوم صباحًا وهو غاضب، يذهب إلى عمله وهو غاضب، يمشي ويتحدث ويأكل ويشرب وينام وهو غاضب، ومن الصعب أن نتقصى حقيقة هذا الإنسان ظاهريًا كأي معارض إيراني يرفض نظام الولي الفقيه جملة وتفصيلاً ويطالب بحكم ديمقراطي كبديل للفاشية الدينية، فالمناضل الإيراني المعروف علي صارمي يحمل فكرًا ثوريًا تشبعت به روحه وتغذى بها عقله وارتوت بها روحه حتى بات هذا الرجل العنيد (مدرسة ثورية متنقلة)، كما أن رسالته التي بعثها من زنزانته بطهران إلى ولده اللاجئ السياسي في مدينة أشرف بمحافظة ديالى العراقية كشفت عن مدى إخلاص هذا المناضل لوطنه وشعبه ومدى عمق إيمانه بعدالة قضيته التي أفنى من أجلها زهرة شبابه.
ليس سهلاً على الإنسان أن يقضي 23 عامًا في غياهب السجون، محرومًا من متع الحياة، مطاردًا، مضطهدًا، تلاحقه عيون الرقيب أينما يذهب، تزوره قوات الباسيج زياراتها المشؤومة لتعيده خلف القضبان، ليس سهلاً على أي واحد منا أن يعيش واحد بالمئة مما تعرض له علي صارمي من سجن وتعذيب واضطهاد، لكن هذا الرجل الصلب لايقبل بالهزيمة، لأنه مؤمن بأن السكوت يعني ضياع فرصة التغيير الديمقراطي في إيران، ضياع الفرصة في التحرر من سلطة الملالي الذين شوهوا حياة الملايين من أبناء الشعب الإيراني وحرموهم من أبسط أشكال الحياة الحرة الكريمة.
يقول علي صارمي في رسالته التي كتبها بعد صدور الحكم عليه أخيرا بالإعدام: ((يجب أن نسأل الادعاء العام: خلال واحد .

وثلاثين عاماً من حكمكم ماذا جلبتم للشعب الايراني سوى الموت والفقر والخوف والهراوات؟ واذا ما نظرنا الى حصيلة عملكم طيلة حكمكم فان اعدامنا نحن الستة ليس بامر جديد ولا يثير الاستغراب وهذا هو العمل الوحيد الذي أنتم قادرون على تحقيقه. هل كان لكم أنتم الرجعيون الخبثاء الأشرار الشذاذ إنجاز وسجل عمل للشعب سوى الموت؟؟ واذا ما كنتم واعين وأنتم تمارسون بحق الشعب الايراني وتجلبون له الذل والموت والهلع والموهومات، ستدركون أن يوم ثأر الشعب منكم قريب.. فاللعنة عليكم ليل نهار.. لا تظنوا أن الشعب غافل عما تفعلون وينسى استخدام الهراوات والسلاسل والخناجر وسجن كهريزك وعمليات الابادة المتلاحقة وممارسات رجال المخابرات المتنكرين بالزي المدني حاملي الهراوات ضد المواطنين. انكم ستكونون في يوم القيامة مصطفين مع فرعون ونيرون وجنكيز والخونة الآخرين للشعوب. ليس ببعيد يوم حسابكم أنتم المدعون بغير حق؟ وهذا الشعب لا عهد له مع المستبدين. انكم جلبتم الفقر والعوز للنساء والاطفال اليتامي ونشرتم الادمان في المجتمع وثقافة الاختلاس والنهب!! مع ذلك أنتم تحكمون البلاد بكل وقاحة وصفاقة ودون خجل وتطلقون أكاذيب وأقوال هراء؟ ألا تخجلون؟ العار لكم)).
بعبارة (العار لكم) يختم علي صارمي رسالته، عبارة ستبقى تدوي في أذن الولي الفقيه حتى تصيبه بالصمم أو الجنون، عبارة قد تجعل الآلاف من عناصر المخابرات والباسيج يصحون مذعورين صارخين (ماذا فعلنا بأنفسنا؟!)، عبارة ستجعل للمناضل صارمي فصلاً كاملاً في كتب التاريخ يقرأها الطلبة في المدارس بعد سقوط الفاشية الدينية في إيران..
لو حصلت معجزة وأتيح لهذا الرجل الدخول إلى مدينة أشرف الشهيرة التي تضم 3400 لاجئ سياسي إيراني في العراق، لحمله هؤلاء على أكتافهم، ولو أتيح له اللقاء بالزعيم مسعود رجوي لاحتضنه السيد رجوي قائلا: انظروا إلى هذا الرجل الذي حمل هموم 50 مليون إيراني على ظهره.
لقد أصبح صارمي بالنسبة للولي الفقيه (مشكلة)، فهذا الرجل إطلاق سراحه مشكلة، وسجنه مشكلة، ونفيه إلى الخارج مشكلة، وإعدامه أكبر المشاكل!
لقد بات علي صارمي بحد ذاته ظاهرة سياسية شعبية تجسد الرفض للظلم، فقد استنسخ هذا الرجل نفسه عن طريق تأثيره الكبير في الشباب الإيراني المثقف حتى بات يوجد في إيران مليون علي صارمي كل واحد منهم يحمل الفكر الثوري ذاته والصلابة ذاتها والعناد ذاته، ومن هنا فإن إعدام صارمي سيتطلب – على الأقل – إعدام مليون شاب إيراني يقلد صارمي