الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

محاکمة جلاد أم محاکمة نظام؟

محاکمة جلاد أم محاکمة نظام؟
لئن کانت عملية محاکمة الدبلوماسي الارهابي”أسدالله أسدي”،

مركز الخليج للدراسات الإيرانية – انزار جاف :
لئن کانت عملية محاکمة الدبلوماسي الارهابي”أسدالله أسدي”، والعصابة التي کان يقودها من أجل تنفيذ مخطط تفجير التجمع السنوي للمقاومة الايرانية عام 2018، والذي کنا نحضره شخصيا، في بلجيکا والحکم عليه وعصابته بأحکام السجن لمدد متفاوتة بين عشرين عاما فأکثر، قد أطارت صواب النظام الايراني وجعلته يقيم الدنيا ولايقعدها ويوجه التهديدات لبلجيکا بصورة خاص وأوربا بصورة عامة فيما لو تمت إدانة أسدي وعصابته وحکم عليهم، لکن تلك المحاکمة مع تأثيراتها وتداعياتها على سمعة النظام وفضح ماهيته الارهابية، لم تٶثر على النظام کما أثرت محاکمة المسٶول الايراني السابق”حميد نوري” أمام محکمة سويدية بتهمة دوره في مجزرة عام 1988، التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي إيراني بموجب فتوى ظالمة للخميني.

حالة الاستنفار التي طغت على النظام الايراني مع مطالبة الادعاء العام السويدي، حكما بالسجن مدى الحياة لمساعد المدعي العام الإيراني السابق علي حميد نوري الذي يحاكم في العاصمة ستوكهولم في سجن جوهردشت في مدينة كرج غرب طهران، المتهم بالمشاركة في إعدامات صيف 1988. هذه الحالة أثبتت بأن محاکمة نوري ليست مجرد محاکمة عادية بل وحتى إنها قد تخطت وتجاوزت محاکمة أسدالله أسدي بکثير، حيث إن حالة الاستنفار شملت إصدار بيان يدين المحکمة ويرفضها ويصفها بغير العادلة الى جانب إستدعاء السفير السويدي من قبل وزارة الخارجية والاحتجاج على المحاکمة الى جانب إن کظام غريب آبادي، سکرتير حقوق الانسان ونائب السلطة القضائية في إيران، إعتبر من جانبه اعتقال نوري بدون علم أسرته اختفاء قسريا، مستغربا عدم إبلاغ السفارة الإيرانية وعائلته بموقع احتجازه، وضع ما اعتبره مخالفات في اطار الضغط النفسي، ولم يتردد في التهديد بأخذ رهائن کتهديد صريح وواضح ضد السويد على خلفية هذه المحاکمة.

بطبيعة الحال إذا ماکانت ردود الفعل الايرانية الظاهرية على محاکمة نوري بهذا الشکل فإن هناك تهديدات ضمنية وسرية أخرى معروفة عن النظام الايراني حيث يقوم بإرسالها للسويد بطرق واساليب مختلفة، وکل هذا يدل على إن لهذه المحاکمة أهمية خاصة وحتى إستثنائية لدى هذا النظام فما هو سبب ذلك؟ مجزرة صيف عام 1988، التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي إيراني أغلبهم من منظمة مجاهدي خلق المعارضة، والتي سعى هذا النظام للتکتم عليها وعدم إنکشافها خصوصا وإنها لم تحکم على هٶلاء السجناء بالموت لقيامهم بأعمال ونشاطات مضادة بل فقط لکونهم ينتمون لمجاهدي خلق والذي يلفت النظر إن معظمهم کانوا يقضون فترات محکومية بموجب أحکام قضائية صادرة من محاکم النظام نفسه وحتى إن بعضهم کان قد أنهى فترة محکوميته وکان ينتظر إطلاق سراحه.

بشاعة ودموية هذه المجزرة توضحت أکثر للعالم بعد نشر التسجيل الصوتي لآية الله المنتظري نائب الخميني في حينها حيث إنه وبحسب ماقد جاء فيه لقائه بأعضاء “لجنة الموت”، المسؤولين عن إعدامات 1988، حيث إن الرئيس الحالي ابراهيم رئيسي کان من ضمنها، إلى قضية المحاكمات غير العادلة والفعل الانتقامي من خلال الإعدامات الجماعية، وقال مخاطبا إياهم: “ارتكبتم أكبر جريمة في تاريخ الجمهورية الإسلامية”، وقال بأن مجاهدي خلق حرکة فکرية ويجب مواجهة الفکر بالفکر وليس بالقتل لأنه سيٶدي الى نتائج عکسية، محذرا من أن “التاريخ سيعتبر الخميني رجلا مجرما ودمويا”، وهذا هو الموقف الذي أدى إلى إقالته من منصبه من قبل الخميني.

حالة الاستنفار بسبب هذه المحاکمة تعود الى إنه يعلم النظام الايراني جيدا بأنها ستعني فيما تعني الاعتراف القانوني العملي بقيام النظام بإرتکاب هکذا مجزرة مروعة کان حميد نوري مجرد أحد أدواتها وأن أقطابها ليس مازالوا بعيدين عن المحاسبة بل وحتى إنهم يتبوئون مناصب رفيعة نظير ابراهيم رئيسي مثلا، والحکم النهائي على نوري الذي من المنتظر أن يصدر في 14 تموز/يوليو القادم، من شأنه أن يمهد الطريق لملاحقة کبار القادة والمسٶولين في هذا النظام، خصوصا وإن تلك المجزرة کانت مروعة وشهدت أعلى درجات الاستخفاف بالقوانين الوضعية والسماوية والمبادئ والقيم الانسانية عندما کانت کل عملية محاکمة لاتستغرق سوى 5 دقائق على أبعد تقدير من دون التمتع بمحامي دفاع ومن ثم الحکم عليه بالموت ودفن الضحايا في قبور جماعية، وإنها لمن المهازل عندما يتباکى النظام الايراني على الظلم الذي يتعرض له نوري لأن المحکمة قد أبقته في زنزانة انفرادية مساحتها 2 في 3 امتار، واقتصار الوقت المتاح له للدفاع عن نفسه على 20 ساعة بين ما يقرب من 550 ساعة محاكمة، في حين إنه وفي أثناء تنفيذ هذه المجزرة کان يجري إحتجاز 50 شخصا في زنزانة 1.5 × 2.5 متر لأسابيع وشهور، ولم يسمح ضحايا المجزرة سوى خمسة دقائق کحد أعلى في محاکمات صورية بيضت وجه محاکمات قراقاش!