الأربعاء,19يونيو,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارليست قشة بل إنها طامة کبرى

ليست قشة بل إنها طامة کبرى

ليست قشة بل إنها طامة کبرى
کما کان متوقعا فإن مطالبة النيابة العامة السويدية بالسجن المٶبد للمسؤول السابق في سجن كوهاردشت، (حميد نوري) بسبب مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام

 

الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:

کما کان متوقعا فإن مطالبة النيابة العامة السويدية بالسجن المٶبد للمسؤول السابق في سجن كوهاردشت، (حميد نوري) بسبب مجزرة السجناء السياسيين في صيف عام 1988، في الثمانينيات والتي طالت آلاف السجناء السياسيين معظمهم من أعضاء مجاهدي خلق، هذه المطالبة أثارت حفيظة طهران کثيرا إذ بعد أن قامت بإستدعاء السفير السويدي في طهران يوم الخميس الماضي، إحتجاجا على ذلك، فقد أدانت الخارجية الايرانية بشدة يوم الاحد الماضي أيضا اعتقال ومحاكمة حميد نوري، على اعتبار أنها “غير قانونية”، وطالبت بالإفراج عنه.
الملفت للنظر، إن الادة والمسٶولين الايرانيين وفي بداية إعتقال حميد نوري ومن ثم محاکمته إلتزموا نوعا من الصمت ازاء الموضوع وحتى يمکن القول من إنهم قد إعتبروا المسألة برمتها ليست بذلك الاهمية ولن تصبح أبدا بمثابة القشة التي قد تقصم ظهر البعير، لکن ماقد تمخضت عنه أکثر من 70 جلسة لهذه المحاکمة ووصولها الى مرحلة طالبت فيها النيابة العامة السويدية بالسجن المٶبد لحميد نوري، ولأنه يمکن للمحاكم السويدية محاكمة شخص بتهم مثل القتل أو جرائم الحرب، بغض النظر عن مكان ارتكاب الجرائم، بموجب مبدأ “الولاية القضائية العالمية”، وإن لأحکامها الصادرة بعد دولي له مکانته وإعتباره على الصعيد الدولي، فإن الحکومة الايرانية لم تجد مناصا من أن تدلي بدلوها في هذه القضية المثيرة للجدل مع ملاحظة إن الموقف الايراني قد جاء في وقت يمکن وصفه حساس جدا حيث إن القضية في طريقها لکي يمکن القول عنها قريبا بأنه قد”قضي الامر”!
ماقد قامت به الخارجية الايرانية لايبدو إن الحکومة السويدية لم تهتم له وتأخذه بنظر الاعتبار إذ بادرت وزارة الخارجية السويدية، في رسالة نشرتها على صفحتها في موقع “تويتر”، بنصح مواطنيها بعدم السفر غير الضروري إلى إيران “بسبب الوضع الأمني”، وتأتي حساسية وخطورة ملف قضية”حميد نوري” من کونها قضية تمس مسٶولين کبار في النظام الايراني وفي مقدمتهم الرئيس الحالي ابراهيم رئيسي، الذي کان في صيف عام 1988، أحد أعضاء اللجنة الرباعية التي أشرفت على التحقيق مع السجناء السياسيين وتنفيذ أحکام الاعدام بحقهم، وقد أدانت منظمة العفو الدولية وقتها مسار الامور وماتمخض عنه في هذه القضية ووصفتها بجريمة ضد الانسانية وطالبت بمحاکمة الذين شارکوا فيها على خلفية ذلك.
من الواضح إن الخطوات والاجراءات التي بادرت إليها وزارة الخارجية الايرانية بصورة رسمية، يمکن القول بأنها لن تکون أبدا کما کانت الامور مع قضية إغتيال الزعيم الکردي الايراني، عبدالرحمن قاسملو، في فيينا في 13 تموز 1989، وإغتيال القيادي في المقاومة الايرانية، کاظم رجوي في جنيف في 24 نيسان 1990، وکذلك قضية إغتيال رئيس الحزب الديمقراطي الکردستاني الايراني، سعيد شرفکندي، في برلين عام1992، حيث تم التغاضي عن تلك الجرائم بموجب إتفاقيات ضمنية وقتها في مقابل أن تکف المخابرات الايرانية عن القيام بهکذا نشاطات على أراضي هذه البلدان الاوربية، بل إن صدور الحکم بحق حميد نوري سيفتح بابا ليس من السهل أبدا على النظام الايراني إغلاقه!