الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارمحادثات فيينا و تبريرات طهران

محادثات فيينا و تبريرات طهران

محادثات فيينا و تبريرات طهران
في الوقت الذي يواجه فيه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أوضاعا داخلية بالغة الصعوبة والتعقيد

الحوار المتمدن- سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:

في الوقت الذي يواجه فيه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أوضاعا داخلية بالغة الصعوبة والتعقيد بسبب من تزايد غير عادي في وتيرة التحرکات والنشاطات الاحتجاجية الشعبية في سائر أرجاء ولاسيما وإنها تأتي في خضم الفشل المستمر الذي تواجهه حکومة ابراهيم رئيسي من تحقيق أية نتيجة إيجابية من حيث إيجاد حلول ومعالجات للمشاکل والازمات التي تعصف بالبلاد، فإن النظام الايراني يحاول قدر إمکانه التغطية على ذلك والسعي من أجل جذب الانظار الى أمور ومسائل أخرى بحيث يضمن له تهدئة نسبية تحول دون توسع دائرة هذه النشاطات بحيث تنقلب وبالا على النظام.
التظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها مختلف المدن الايرانية يوم الاحد الماضي والتي شارك فيها عمال وطلاب ومتقاعدون احتجاجا على الوضع المعيشي وممارسات الأجهزة الأمنية، لايبدو أبدا إن النظام لم يأخذها على محمل الجد، بل وحتى إنه صار يتخوف منها کثيرا ذلك إنه يعلم بأن الاحتجاجات عندما تجري بهذه الصورة فإنها أشبه بالنار التي تجري في الهشيم، ولذلك فإنه يبذل کل مابوسعه من أجل التصدي لها ومعالجة الموقف قبل أن يخرج من تحت السيطرة، ولأن واحد من الاسباب الاساسية والرئيسية لهذه الاحتجاجات هو الاوضاع الاقتصادية والمعيشية بالغة السوء، وفي الوقت الذي يوحي فيه النظام للشعب بأن التوصل للإتفاق النووي سوف يضمن تحسن الاوضاع الاقتصادية والمعيشية، لکن وفي ظل ماتٶکده وسائل الاعلام بأن سبب عدم التوصل للإتفاق يکمن في النظام الايراني الذي يتمسك عنوة بقضية شطب الحرس الثوري من قائمة العقوبات وإعتبار ذلك مطلبا، فإن النظام الايراني ولکي يضرب أکثر من هدف بسهم واحد، فإنه يلقي باللائمة على واشنطن.
مستشار الوفد الإيراني المفاوض في فيينا، محمد مرندي، إعتبر في تصريحات له يوم الاحد المنصرم من أن الصراع الداخلي في واشنطن يعوق التوصل إلى اتفاق في فیینا. کما إنه رأى في تصريحاته هذه أيضا من أن تداعيات الصراع الروسي الأوكراني ستجبر الولايات المتحدة في نهاية المطاف على التوصل إلى اتفاق مع بلاده. هذه التصريحات التي أدلى بها مرندي لوکالة”إرنا”الايرانية الرسمية، ورکزت عليها وسائل الاعلام الايرانية بصورة ملفتة للنظر، جاءت من أجل تبرير موقف ووضع النظام بسبب تعنته وتمسکه بشطب الحرس الثوري من قائمة العقوبات، علما بأن هذا المطلب”أي إزالة الحرس الثوري من قائمة الارهاب”، هو مطلب طارئ ومستجد على محادثات فيينا ولاعلاقة له بأصل المحادثات الجارية في فيينا، ولکن النظام الايراني وهو يواجه أوضاعا داخلية متأ‌زمة وإحتمال أن تنفجر بوجهه کما حدث في أواخر عامي 2017 و2019، فإنه يريد أن يذر الرماد في الاعين ويدفع بإتجاه الانظار لزاوية أخرى حيث لايکتفي بإلقاء اللائمة على واشنطن وإنما حتى يزف البشرى للشعب الايراني بأن الولايات ستهرول بإتجاه النظام الايراني بضغط من الاوضاع في أوکرانيا وتبرم الاتفاق النووي معه! هذا الاستنتاج السقيم الذي هو بالاساس للإستهلاك الداخلي من أجل الحد من تزايد النشاطات الاحتجاجية وتطورها، لکن وفي نفس الوقت يمکن إعتباره بمثابة نکتة نستکثر عليها کلمة سمجة!