مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهابعاد منظورة لقرار محكمة الاستئناف الاميركية بخصوص براءة منظمة مجاهدي خلق من...

ابعاد منظورة لقرار محكمة الاستئناف الاميركية بخصوص براءة منظمة مجاهدي خلق من تهمة الارهاب

beashrafkhoshamedi.عبد الكريم عبد الله:ثمة ابعاد منظورة انيا لقرار هذه المحكمة تتعلق بالموقف الدولي من المنظمة وموقف النظام الايراني من القرار والموقف الشعبي داخل وخارج ايران وكذلك انعكاساته على القوى السياسية الاخرى العاملة بمعية المنظمة في المجلس الوطني وتلك العاملة على الساحة الايرانية بمعزل عنه، وبالنسبة لاميركا فانها ليس لها عداء او خصومة تجاه المنظمة وانما بحسب الاصطفافات المعلنة فهي تقف الى جانب مشروع المنظمة في الاطاحة بالنظام الايراني وان بشكل غير مباشر بعد ان اقتنعت تمام الاقتناع الا جدوى من محاولات استرضائه ومن ثم احتوائه وكان جزءا من هذه المحاولات والمحاباة القرار السياسي الذي اتخذته الادارة الاميركية بوضع اسم منظمة مجاهدي خلق في لائحة الارهاب الاميركية،

وقد ورثته عدة ادارات اميركية حتى ادارة اوباما التي قررت اسوة باوربا ان تقلب الصفحة وان تقرأ صفحة تغيير النظام على وفق الخيار الثالث الذي طرحته السيدة مريم رجوي على العالم لخلاص الشعوب الايرانية من ربقة عبوديتها للنظام الفاشي الحاكم في طهران وجبروته، وايقاف عجلة البطش والاعدامات وارهاب العالم وشطب الملف النووي الايراني الذي يهدد منطقة الشرق الاوسط برمتها فضلاً على اوربا والعالم باكمله، وهذا يعني ان الموقف الدولي سحبت منه اية ذريعة في التعامل مع منظمة مجاهدي خلق على ان لها خصوماً او اعداءا دوليين او ان لها اسمًا في لائحة الارهاب يمنع من التعامل معها او يحد منه، بل على العكس سيشعر العالم انه ارتكب اخطاءا مميتة بحق الشعوب الايرانية طيلة ثلاثة عقود من الزمن بتعامله العدواني مع المنظمة او بمقاطعتها وان عليه الان ان يعوض عن تلك الاخطاء الخطيئة باستبدال المنظمة بالنظام وهو ما يحصل على صعيد الواقع من خلال حزمة العقوبات الرابعة وعقوبات اميركا والدول الاوربية ضد النظام وادانة النظام في الجمعية العامة للامم المتحدة بانتهاك حقوق الانسان لـ56 مرة وهو رقم قياسي لم تبلغه اية دولة، كما ان الافاق المستقبلية للموقف الدولي وتناميها ميلا الى جانب المنظمة تبدو مفتوحة الى حد بعيد ويمكن رسم توقعات متنوعة وبعيدة الغور لها ولن يخرج ذلك على اطار الواقع المقبل، وعلى الصعيد الاقليمي فان الموقف في الدول العربية وبخاصة دول الخليج والسعودية واليمن كان يقوم على ركيزتين الاولى ان للمنظمة اسما في لائحة الارهاب ما يمنع من الاتجاه نحوها خشية التقاطع مع المجتمع الدولي واميركا بشكل خاص التي تملك نفوذا قويا في المنطقة والثانية هي الخشية من ان تحسب ايران موقف هذه الدول تدخلاً في شؤونها الخاصة وبالنسبة للركيزة الاولى فقد انهارت بقرار محكمة الاستئناف الذي رد ملف وزارة الخارجية الاميركية لاستمرار بقاء اسم المنظمة في لائحة الارهاب وبالنسبة للثانية فان استبدال النظام بالمنظمة في موقع  لائحة الارهاب والعقوبات افسح المجال لنسفها ويمكن ملاحظة مواقف دول الخليج من مسالة تطبيق العقوبات الصادرة بحق النظام حيث بدى التزامها واضحًا دون خشية او تردد وهو تطور ايجابي لصالح مشروع المنظمة في خنق النظام وعزله دوليًا اكثر فاكثر والمقبل من الايام سيطور حتمًا موقف هذه الدول بايجابية اكثر حتى لو لم يتشكل بشكل علاقات مباشرة مع المنظمة، ولا يشكل موقف لبنان وتركيا اقليميا من ايران لاسباب تتعلق في لبنان بنفوذ حزب الله وبقية عملاء ايران وفي تركيا بالرغبة التركية في لعب دور اقليمي فاعل، اي عقبة في وجه عزلة النظام وتنامي الرغبة الدولية في الاطاحة به وبالنسبة لمصر ودول شمال افريقيا فهي تجري مجرى بقية دول العالم من ناحية التنسيق في فرض العقوبات وعزلة النظام وهؤلاء جميعًا وان لم يتخذوا مواقف مؤيدة مباشرة من منظمة مجاهدي خلق الا انهم بالنتيجة يصوغون مواقفهم ضمن تيارات مشروعها لخنق النظام وعزله وتوجيه الطاقات لمنح الشعوب الايرانية المنتفضة على النظام الفرصة لفرض خياراتها التي تعد المنظمة الصائغ الاساس لها، اما على صعيد موقف النظام الايراني من القرار فانه حتمًا سيكون موقفاً عدائيًا  وسيحسبه النظام على خانة التامر الغربي عليه وانه قرار سياسي لا قضائي المقصود منه تشجيع التمرد وتوسيع الانتفاضة الشعبية، والنظام محق في تفكيره ورؤيته الا ان ذلك لن يغير من الواقع شيئا فقد كان القرار بوضع المنظمة على لائحة الارهاب الاميركية اصلا قرارًا سياسيًا، وهو الان قضائي يعيد الامور الى نصابها، وهذا يعني مزيدًا من التقاطع مع الغرب ومزيدًا من الاستشراس في مواجهة القوى الشعبية في الداخل والخارج المناهضة  لايديولوجيا ولاية الفقيه ما يعني اتساع الخرق بين النظام والشعوب الايرانية وتوجيه المزيد من الضربات الى ركائزه الاساسية ذلك ان بطش النظام سيولد حتما رد فعل شعبي عنيف فالعنف يجر العنف وتلك حتمية لا تقبل النقاش، وعلى هذا فان توقع تصعيد النظام من ضغوطه على الحكومة العراقية للتعامل بقسوة مع المعارضين قي اشرف امر له مصداقيته الكبيرة، كما ان توقع ضغط النظام على حلفائه في العراق لتسوية امورهم والخروج بتشكيلة حكومية تراعي ظروفه الدولية والداخلية وتعمل على التخفيف من الضغوط التي يتعرض لها، امر قائم ايضاً، ويبدو انه قد تحوط لكل ذلك مسبقاً فاعد لارسال رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الى بغداد للخروج بحل يبدو انه الخيار الاخير حيث سيضغط على الصدريين والمجلس الاعلى لقبول اهون الشرين المالكي بدلاً من خسران موقع الصدارة لصالح علاوي، هذا اذا لم ينجح في اقناع المالكي بحلول اخرى ترضي المجلس الاعلى والصدريين ولكن المتوقع بشكل اكبر ان مهمة لاريجاني محكومة بالفشل مسبقاً بسبب شدة الخلاف بين فرقاء البيت الشيعي واصحاب الميل والهوى الايراني فيما بينهم على المناصب والسلطات وبسبب توفر مساحة واسعة يتحكم بها خصوم واعداء ايران من جغرافيا المشروع الوطني العراقي، وهو السبب ذاته الذي حكم مهمة حسن قمي وقاسم سليماني التي يتولاها الان لاريجاني بالفشل ايضًا ولن يفرق كثيرًا موقع لاريجاني في النظام، اما الموقف الشعبي داخل ايران فهو الترحيب الكامل بالقرار الذي سيوفر للقاعدة الشعبية التي ما زالت مترددة او حائرة في حسم تاييدها بالاتجاه بسرعة اكبر الى محور وداينمو النضال الفاعل المجرب منظمة مجاهدي خلق، وبالنسبة للجالية الايرانية في المهجر فقد برز مؤشر التفافها حول المنظمة واضحًا ومؤثراً من خلال تحشد اكثر من مائة الف مواطن ايراني مناصر ومؤيد وعضو في المنظمة في مهرجان حزيران بباريس وسيزيد قرار المحكمة الاميركية من قناعتها بصوابية الوقوف مع المنظمة واقناع المترددين بحسم مواقفهم وبالتالي اتساع خطوط تنظيمات المنظمة في الخارج وخطوط دعمها معنوياً وماديًا ما يحولها الى كتلة صخر مستحيلة التفتت ولا يمكن خنقها مادياً باعتمادها على الذات من خلال تبرعات المؤيدين والانصار والاعضاء، فضلاً على خدماتهم التطوعية الاجتماعية والثقافية والسياسية وازدياد نشاطاتهم في هذا المجال، اما القوى السياسية الايرانية المصطفة الى جانب المنظمة فسيمدها هذا القرار بزخم قوي للمواصلة والاندفاع الى جانبها، بينما سيحث القوى السياسية الاخرى على واحد من خيارين الاول هو الانضواء تحت جناح المنظمة والاخر هو تقريب برامجها وشعاراتها من برنامج وشعارات المنظمة والامر في الحالين يعني توسيع مساحة فعل المنظمة وتاثيرها، هذا في الابعاد المنظورة كخطوط عريضة وفي المتون اما في الهوامش فالامر ابعد بكثير مما يمكن الاحاطة به وفيه تفاصيل قد لا نتمكن من حصرها الان كما ان احتمالات تحول العديد من الهوامش الى متون بفعل الحركة الدائبة وتجدد روح الشباب فيها امر اكثر من وارد ولنترك الامور تسري كما هو مقدر لها ببال قيادة المنظمة التي لابد انها في استجاباتها المتفوقة على تحديات النظام تبدي وتخفي الكثير مما يشكل رصيدًا استراتيجيًا  لفعل مؤثر  في صفحة التغيير القادمة حتما والتي اتسع الفضاء لها الان بشكل  كبير جداً، ويمكننا القول ان الجهود التي بذلتها قيادة المنظمة للحصول على هذا القرار ستتناسل جهودًا اكبر لاستثماره على الوجه الاكمل والاستجابة المتفوقة لتحدياته.