العرب اليوم- د.حسن طوالبة:رابع نائب من القائمة العراقية التي يرأسها إياد علاوي, يتعرض إما إلى الاغتيال أو نجاته من الاغتيال. لماذا يتم استهداف نواب العراقية التي فازت بـ 91 مقعدا في مجلس النواب العراقي الجديد? هل لأن غالبيتهم من الطائفة السنية..? أم لأنهم محسوبون على التيار العلماني أو التيار الوطني العراقي..?أسئلة تضيع الإجابات عليها, لأن الأجهزة الأمنية العراقية لا تعلن عن الأسباب والدوافع وراء مثل هذه العمليات الإرهابية التي تستهدف شخصيات لها حصانة برلمانية, ولا تعلن أسماء الأشخاص الإرهابيين الذين يقفون وراء هذه العمليات. حالها حال كل العمليات الإرهابية التي استهدفت المؤسسات والأبنية الحكومية, التي راح ضحيتها مئات العراقيين. وكل ما سمعناه من أركان حكومة المالكي طوال السنوات الأربع الماضية, أن وراء تلك العمليات " أزلام النظام السابق والتكفيريين والقاعدة" من دون أن تقدم دليلا مقنعا أن هذه الأطراف هي التي نفذت تلك العمليات الإرهابية.
وبالمقابل فأن أطرافا عدة من القائمة العراقية أشارت بأصابع الاتهام إلى إيران والى عملائها في العراق.. مثل منظمة بدر التي صارت بديلا عن فيلق بدر الذي تم إنشاؤه في إيران وتدرب عناصره على يدي ضباط الحرس الثوري وفي معسكراته القريبة من الحدود العراقية, وكذلك فيلق القدس الذي دلت كل الحقائق أنه تنظيم عسكري إيراني ينفذ أجندة سياسية وأمنية صنعها نظام الملالي في طهران.
وقبل أيام اعترف موفق الربيعي المسؤول الأمني رفيع المستوى في النظام العراقي الجديد, أن اللواء سليماني هو المسؤول الإيراني عن الملف الإيراني في العراق, ويتحكم في فيلق القدس بما يخص الأجندة الإيرانية, خاصة محاصرة معسكر اشرف في محافظة ديالى القريبة من الحدود الإيرانية, الذي يضم حوالي 3500 فرد من تنظيم مجاهدي خلق المعارضة. ومنذ سنة ووزارة المخابرات الإيرانية – (إطلاعات) بالتنسيق مع الربيعي والسفير الإيراني في بغداد, تحكم محاصرة اشرف, ويُمنع وصول الإمدادات الغذائية والطبية إلى ساكنيه, كما يتم إزعاجهم والتحرش بهم بأساليب مخابراتية عدة, لاختلاق مبررات لمهاجمة المعسكر والتعرض للسكان فيه بالضرب والقتل والاحتجاز, كما حصل في تموز من عام 2009م. اللواء سليماني ينفذ أجندة إيرانية في العراق, ولم يكشف الربيعي عن تفاصيل تلك المهمة, لكنه التمس له العذر فيما يقوم به من أعمال, لأنه – كما يقول – وطني إيراني يقوم بعمل لصالح بلده.
لقد تم تسريب إخبار من جهات عراقية عدة, أن فيلق القدس الذي يحمل اسم المدينة المقدسة, يقوم بمهمات عدة, منها تصفية ضباط الجيش العراقي السابق, خاصة الضباط الطيارين, وتصفية العلماء خاصة علماء الذرة وأساتذة الجامعات, بهدف إفراغ العراق من طاقاته العلمية. وهذا العمل العنفي المدبر من النظام في إيران, يلتقي مع مخطط سلطات الاحتلال الأمريكي الذي أوقف برنامج الدراسات العليا في الجامعات العراقية بدعوى أن العراق يملك فائضا من هذه الاختصاصات.
وعودة إلى مسلسل الاغتيالات التي تستهدف نواب القائمة العراقية التي فازت بأعلى المقاعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في السابع من شهر اذار الماضي 2010م. ولأن النظام في إيران يعتقد أن القائمة العراقية تضم في صفوفها عناصر من حزب البعث, أو عناصر يحملون فكرا قوميا يلتقي مع الفكر البعثي القومي الوحدوي, وسبق للرئيس الإيراني أحمدي نجاد أن جزم بالقول, انه لن يسمح بعودة البعث إلى الحكم بالعراق.
وعلى هذا الأساس فأن أصابع الاتهام تشير إلى عناصر الإيرانية أو الموالية للنظام الإيراني بأنها وراء مسلسل الاغتيالات الذي يستهدف عناصر ونواب العراقية, كي تبقى الاجواء ملبدة بالغيوم, وغير ملائمة لتشكيل حكومة عراقية تسد الفراغ السياسي في العراق السائد منذ ثلاثة أشهر. إذ يشتد الصراع بين واشنطن وطهران, وتدفع كل منهما بالاتجاه الذي يحقق مصالحها.
إن ما يجري في العراق من فوضى وإرهاب وفساد مالي واداري, وصدام طائفي, من مسؤولية الاحتلال الأمريكي من الأساس, فهذا الاحتلال هو الذي وضع لبنات المحاصصة الطائفية, وهو الذي هدم أركان الدولة العراقية, ولم يكتف بإسقاط النظام الوطني في العراق, وهو الذي حل الجيش العراقي, واخترع مؤامرة اجتثاث البعث لخلق فتنة طويلة بين أبناء الشعب العراقي. والاحتلال هو الذي صاغ مواد الدستور الجديد الذي ترك مواده مفتوحة لأكثر من تفسير كما هي عادة الدبلوماسيين الغربيين, والاحتلال هو الذي وضع قانون النفط والغاز, وجعل الأوضاع في البلاد مرتبكة تتجاذبها مصالح الأطراف المتنافسة. والكل من الأحزاب لا تهمه وحدة الوطن بقدر ما تهمه مصالحه الذاتية والإمساك بالسلطة, أطول مدة من الزمن.
لقد تم تسريب إخبار من جهات عراقية عدة, أن فيلق القدس الذي يحمل اسم المدينة المقدسة, يقوم بمهمات عدة, منها تصفية ضباط الجيش العراقي السابق, خاصة الضباط الطيارين, وتصفية العلماء خاصة علماء الذرة وأساتذة الجامعات, بهدف إفراغ العراق من طاقاته العلمية. وهذا العمل العنفي المدبر من النظام في إيران, يلتقي مع مخطط سلطات الاحتلال الأمريكي الذي أوقف برنامج الدراسات العليا في الجامعات العراقية بدعوى أن العراق يملك فائضا من هذه الاختصاصات.
وعودة إلى مسلسل الاغتيالات التي تستهدف نواب القائمة العراقية التي فازت بأعلى المقاعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في السابع من شهر اذار الماضي 2010م. ولأن النظام في إيران يعتقد أن القائمة العراقية تضم في صفوفها عناصر من حزب البعث, أو عناصر يحملون فكرا قوميا يلتقي مع الفكر البعثي القومي الوحدوي, وسبق للرئيس الإيراني أحمدي نجاد أن جزم بالقول, انه لن يسمح بعودة البعث إلى الحكم بالعراق.
وعلى هذا الأساس فأن أصابع الاتهام تشير إلى عناصر الإيرانية أو الموالية للنظام الإيراني بأنها وراء مسلسل الاغتيالات الذي يستهدف عناصر ونواب العراقية, كي تبقى الاجواء ملبدة بالغيوم, وغير ملائمة لتشكيل حكومة عراقية تسد الفراغ السياسي في العراق السائد منذ ثلاثة أشهر. إذ يشتد الصراع بين واشنطن وطهران, وتدفع كل منهما بالاتجاه الذي يحقق مصالحها.
إن ما يجري في العراق من فوضى وإرهاب وفساد مالي واداري, وصدام طائفي, من مسؤولية الاحتلال الأمريكي من الأساس, فهذا الاحتلال هو الذي وضع لبنات المحاصصة الطائفية, وهو الذي هدم أركان الدولة العراقية, ولم يكتف بإسقاط النظام الوطني في العراق, وهو الذي حل الجيش العراقي, واخترع مؤامرة اجتثاث البعث لخلق فتنة طويلة بين أبناء الشعب العراقي. والاحتلال هو الذي صاغ مواد الدستور الجديد الذي ترك مواده مفتوحة لأكثر من تفسير كما هي عادة الدبلوماسيين الغربيين, والاحتلال هو الذي وضع قانون النفط والغاز, وجعل الأوضاع في البلاد مرتبكة تتجاذبها مصالح الأطراف المتنافسة. والكل من الأحزاب لا تهمه وحدة الوطن بقدر ما تهمه مصالحه الذاتية والإمساك بالسلطة, أطول مدة من الزمن.








