الرأي الاردنية- فؤاد حسين :لم يكن مفاجئا البتة إعلان كتلة المالكي البرلمانية تحالفها مع كتلتي الحكيم والصدر بعد أن إستدعت طهرام ممثلي الكتل الثلاث وأمرتهم أن يتوحدوا في كتلة واحدة، فمثلما قلنا في مقالة سابقة، فإن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة هو موضع تجاذب بين النفوذين الأميركي والإيراني، وفي ظل سحب البساط العربي من تحت العراق لا يوجد قوة ثالثة تخلق التوازن في ذلك الصراع، مما يعني ان الغلبة ستكون في النهاية لصاحب النفوذ الأقوى..
بالمنطق السياسي فإن التحالف الجديد هو تحالف القوى الشيعية التي تكتلت في الإنتخابات الأولى، وتولى المالكي على أثرها منصب رئاسة الحكومة، ورغم الخلافات البينية بين تلك الكتل، غير أنها في النهاية تبقى رهن إشارة إيران، فطهران هي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة، ولحفظ ماء وجه اعتراض الصدريين على ترؤس المالكي للحكومة، سيصار الى الإتفاق على شخصية ترضي جميع الأطراف، لكن تلك الشخصية لن تكون في النهاية الا الخاتم في إصبع إيران.
خطورة هذا التحالف تكمن في أنه إستبعد معظم العراقيين في الشمال والوسط والغرب، أي أهل السنة والأكراد، فبالنسبة للأكراد لهم مشكلتين محددتين، العلاقة بالمركز، والمناطق المختلف عليها بدءا من كركوك، وليس إنتهاء بديالى، مما يسمح للأكراد بممارسة لعبة الإبتزاز مع كتلتي المالكي وعلاوي، فأيهم سيكون أسخى في تقديم تنازلات للكتلة الكردية، سينضم الأكراد لهم في تشكيل الحكومة. وفي هذه الحالة ستبقى كتلة علاوي خارج الفعل السياسي. خاصة بعد إعلان تحالف الأكراد الكتل الشيعية في تشكيل الحكومة.
الكتلة السنية في البرلمان فعليا جرى إستبعادها من المشاركة الفعلية الجادية في الحكومة، مما يضعها أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الجلوس في مقاعد المعارضة بانتظار نشوب خلاف بين مكونات الكتلة الحاكمة لينسحب أحد منها ومن ثم تنهار الحكومة لتكلف المعارضة البرلمانية بتشكيلها، أو العودة الى الشارع ورفع السلاح، وهذا الإحتمال أقرب لممارسته من قبل كثيرين من كتلة إياد علاوي التي تتشكل من مجموعات مختلفة. خاصة إذا ما تبين لهم أن مشاركتهم السياسية لا تعدو كونها إكسسوارا ليضفي الشرعية على العملية السياسية التي تجري في العراق منذ إحتلاله.
تكتل المالكي مع الحكيم والصدر لا يلبي النصاب الكامل لتشكيل الأغلبية البرلمانية القادرة على تشكيل حكومة لأن مجموعهم يبلغ 159 نائبا من أصل 325، أي أنهم بحاجة الى أربعة نواب آخرين على الأقل ليصلوا الى الأغلبية المطلقة، مما يعني أنهم بحاجة الى آخرين إن إنسحب التحالف الكردي الذي حصد 43 مقعدا، مما يهدد كتلة إياد علاوي بالتشرذم تحت ضغط الإغراءات التي سيحاول التكتل الشيعي تقديمها للبعض منهم.
في كل الأحول، فإن أية حكومة عراقية مقبلة وفق ما يجري الإعداد له حاليا، سيعيد العراق الى المربع الأول، مربع الإصطفاف الطائفي والمحاصصة السياسية، وهو الطريق الى تفتيت العراق، حتى وإن بقي محافظا شكلا على وحدته الجغرافية، مما يدخل العراق والمنطقة ثانية في دوامة عنف قد تكون أشد وطأة مما كان عليه الحال في العراق بين عامي 2005 و2007 خاصة وأن الإستقطاب الإقليمي والتجاذب الإقليمي أكثر حدة الآن من ذي قبل. خاصة وأن الموقف التركي واضح تماما بعدم السماح بضم الأكراد لكركوك الغنية بالنفط مما سيحول دون تلبية التحالف الشيعي للمطلب الكردي، وفي ظل تصاعد الحساسيات الخليجية تجاه التمدد الإيراني في المنطقة عبر البوابة العراقية، مما يجعل للعنف الكلمة الأولى في حسم الأمور
خطورة هذا التحالف تكمن في أنه إستبعد معظم العراقيين في الشمال والوسط والغرب، أي أهل السنة والأكراد، فبالنسبة للأكراد لهم مشكلتين محددتين، العلاقة بالمركز، والمناطق المختلف عليها بدءا من كركوك، وليس إنتهاء بديالى، مما يسمح للأكراد بممارسة لعبة الإبتزاز مع كتلتي المالكي وعلاوي، فأيهم سيكون أسخى في تقديم تنازلات للكتلة الكردية، سينضم الأكراد لهم في تشكيل الحكومة. وفي هذه الحالة ستبقى كتلة علاوي خارج الفعل السياسي. خاصة بعد إعلان تحالف الأكراد الكتل الشيعية في تشكيل الحكومة.
الكتلة السنية في البرلمان فعليا جرى إستبعادها من المشاركة الفعلية الجادية في الحكومة، مما يضعها أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الجلوس في مقاعد المعارضة بانتظار نشوب خلاف بين مكونات الكتلة الحاكمة لينسحب أحد منها ومن ثم تنهار الحكومة لتكلف المعارضة البرلمانية بتشكيلها، أو العودة الى الشارع ورفع السلاح، وهذا الإحتمال أقرب لممارسته من قبل كثيرين من كتلة إياد علاوي التي تتشكل من مجموعات مختلفة. خاصة إذا ما تبين لهم أن مشاركتهم السياسية لا تعدو كونها إكسسوارا ليضفي الشرعية على العملية السياسية التي تجري في العراق منذ إحتلاله.
تكتل المالكي مع الحكيم والصدر لا يلبي النصاب الكامل لتشكيل الأغلبية البرلمانية القادرة على تشكيل حكومة لأن مجموعهم يبلغ 159 نائبا من أصل 325، أي أنهم بحاجة الى أربعة نواب آخرين على الأقل ليصلوا الى الأغلبية المطلقة، مما يعني أنهم بحاجة الى آخرين إن إنسحب التحالف الكردي الذي حصد 43 مقعدا، مما يهدد كتلة إياد علاوي بالتشرذم تحت ضغط الإغراءات التي سيحاول التكتل الشيعي تقديمها للبعض منهم.
في كل الأحول، فإن أية حكومة عراقية مقبلة وفق ما يجري الإعداد له حاليا، سيعيد العراق الى المربع الأول، مربع الإصطفاف الطائفي والمحاصصة السياسية، وهو الطريق الى تفتيت العراق، حتى وإن بقي محافظا شكلا على وحدته الجغرافية، مما يدخل العراق والمنطقة ثانية في دوامة عنف قد تكون أشد وطأة مما كان عليه الحال في العراق بين عامي 2005 و2007 خاصة وأن الإستقطاب الإقليمي والتجاذب الإقليمي أكثر حدة الآن من ذي قبل. خاصة وأن الموقف التركي واضح تماما بعدم السماح بضم الأكراد لكركوك الغنية بالنفط مما سيحول دون تلبية التحالف الشيعي للمطلب الكردي، وفي ظل تصاعد الحساسيات الخليجية تجاه التمدد الإيراني في المنطقة عبر البوابة العراقية، مما يجعل للعنف الكلمة الأولى في حسم الأمور








