مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالعراق والوصاية الدولية وعجز الطبقة السياسية!

العراق والوصاية الدولية وعجز الطبقة السياسية!

dawoud_albasriكل الظواهر والمؤشرات تقول ان العراق في طريقه إلى التقسيم مالم تتحرك الارادة الدولية
السياسة الكويتية-داود البصري:الطريق المسدود والأزمة الخانقة التي وصلت إليها العملية السياسية في العراق بسبب أطماع قادة الفشل السياسي العراقي الجدد الذين كانوا من الفاشلين في المعارضة العراقية السابقة ثم تحولوا نتيجة لضربات الحذاء الأميركي الثقيل و بركاته لحكام وقادة ووزراء وزعماء يشار اليهم بالبنان و يخطب القوم ودهم ليس سوى تعبير عن النفق المظلم الرهيب الذي يواجه العراق بأسره وهو يقف عاريا تماما أمام مستجدات الوضع الدولي و امام ملفات الصراع الإقليمية و الدولية المحتدمة بينما يعيش العراق بأسره حالة تخلف تاريخية لا مثيل لها في ظل حالة الضياع التام وفقدان البوصلة و تصارع القوى السياسية الطائفية و العنصرية

و المرتهنة إراداتها وقراراتها لأجندات مشبوهة معروفة المصادر , المهم إن الصراع المحتدم حول كرسي رئاسة الوزارة قد أفصح تماما عن طبيعة الهوية الفكرية و السياسية لأهل الأحزاب الطائفية المريضة , فنوري المالكي الذي يرفض الوصاية الدولية و يرفض الإقرار بولاية الفصل السابع ووقوع العراق تحت سلطته ينسى تماما أن رئاسته للحكومة لم تكن تحدث أصلا لولا تلك الوصاية الدولية , فمن يتصور مجرد تصور إن أحد رجال حزب "الدعوة" العميل التاريخي للمؤسسة المذهبية الإيرانية يكون رئيسا لوزراء العراق ? من كان يتصور إن تلك الجماعات البائسة التي كانت واقعة تحت هيمنة المخابرات الإيرانية و السورية و تنفذ مخططاتها في العراق و الخليج …. ستتحول لأرقام صعبة تقود العراق بإمتياز نحو الهاوية ? لذلك لا عجب بالمرة أن نرى حالة التردي الشامل وقد ألقت بكلكلها على العراق لتحيله إلى جثة يتناهشها غربان الطائفية وقطعان الذئاب الإيرانية.
من الواضح إن نوري المالكي قد أدمن السلطة الذي تصور أنه سيخلد بها ولعل عبارة "ما ننطيه" التي وردت على لسانه ذات مرة تعبر خير تعبير عن حقيقته السلطوية وحالة الديكتاتورية والشمولية التي توجهه وحزبه الضعيف المقسم المتلاشي , فهو يرفض احترام نتائج الانتخابات الأخيرة التي شكلت فخا سياسيا حقيقيا لكل العراق بدلا من أن تكون انفراجة وبداية طريق طويل لإعادة البلد لحالته الطبيعية , كما أن التلكؤ في إعادة الفرز إضافة إلى قرارات هيئة العدالة والمساءلة والمناورة الواسعة في تشكيل الحكومة الذي يترافق مع الاختراقات الأمنية الخطيرة إضافة إلى اقتراب موعد الانسحاب الأميركي المعلن و المخطط له في الصيف المقبل جميعها اعتبارات قد جعلت من العراق يعيش أزمة بنيوية و مصيرية ساخنة , فدعوة رئيس القائمة العراقية الدكتور إياد علاوي لتدخل دولي أممي من خلال مجلس ألأمن الدولي هي قضية واقعية في ظل الوصاية التي يعيشها العراق بموجب البند السابع المعروف ,فكل ماحصل في العراق اعتبارا من عام الاحتلال 2003 وحتى اليوم هو نتيجة لتدخل دولي , فالعراقيون قد فشلوا في إدارة ملفات خلافاتهم الوطنية وهم بالتالي أحوج اليوم أكثر من أي وقت مضى لذلك التدخل , كما إن الإنسحاب العسكري الأميركي إن تم في موعده المقرر في الصيف المقبل فهذا معناه ميدانيا إندلاع نيران حرب أهلية ينتظرها النظام الإيراني ببالغ اللهفة من أجل خلط الأوراق الدولية و الإقليمية وابعاد شبح العقوبات الدولية عنه , و إن تخلت الولايات المتحدة عن واجبها الأخلاقي و القانوني في حماية وحدة العراق فإنها بذلك ترتكب جرما تاريخيا لا نظير له و تساهم في تقسيم العراق ومن ثم بقية دول المنطقة , فالفوضى ستضرب الجميع و ستضرب المصالح الأميركية و الغربية وحتى السلام العالمي , في العراق اليوم تدور رحى معركة القرن الحادي و العشرين , ولكن للأسف فإن الأدوات العراقية بدائية و متخلفة , فالأحزاب السائدة هي من النمط المتخلف و المتحجر غير الصالح للاستهلاك البشري , فأحزاب ك¯ "الدعوة" و "المجلس" و بقية فرق "حسب الله" العراقية الطائفية و العنصرية لا تستحق أو تستطيع أن تبني دكاناً و ليس دولة ! كما أن الرئيس العراقي الحالي جلال طالباني ليس قادراً أن يحقق أي إنفراج حقيقي , الثعالب تتصارع في بغداد وذئاب "المجلس ألأعلى للثورة الإيرانية في العراق" تنتظر الفوز بالغنيمة ورغم هزالة النتائج الإنتخابية لأهل "المجلس" إلا أنهم يتطلعون للسلطة وخصوصا الدكتور عادل عبد المهدي الذي يعتبر منصب رئيس الوزراء حلم حياته الذي سيدخله التاريخ قبل الرحيل إضافة لفتى "المجلس الإيراني الأعلى" المدلل وضابط علاقاته السابق مع المخابرات السورية "الرفيق" باقر صولاغ الذي يطمح إلى أن يكون الرئيس التوافقي القادم! وهي مأساة حقيقية! كل الظواهر و المؤشرات تقول إن العراق في طريقه للتقسيم الواضح مالم تتحرك الإرادة الدولية و تحديدا مالم تتصرف الأحذية الأميركية الثقيلة من جديد لتصحح المسيرة السلطوية الخاطئة , لقد ضحى الأميركان بدمائهم لينتصر الإيرانيون! فهل سيفعلها الأميركان من جديد و يعيدوا تحرير العراق بجدية و مسؤولية ? أم أنهم يمضون في تنفيذ خطة كانت مقررة سلفا حوادث الأيام المقبلة ستفضح المخبوء.
كاتب عراقي