مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهحكومة الإنقاذ... هي الإنقاذ

حكومة الإنقاذ… هي الإنقاذ

perchamiraqiranاحمد الدليمي: وضع لا يحسد عليه يعيشه العراق اليوم نتيجة للعملية السياسية الكسيحة التي أسسها المحتل وهوبهذا يريد أن يكمل جريمته بحق شعبنا العراقي قبل انسحابه المزعوم، فبعد أن أحتل العراق غازيا وبدون أسباب قانونية أوتخويل من أي جهة دولية،وبعد المجازر التي اقترفها من اليوم الأول للاحتلال وحتى يومنا هذا والتي راح ضحيتها أكثر من مليون ونصف مليون شهيد من أبناء العراق وملايين الأيتام وأكثر من أربعة ملايين مهجر في الداخل والخارج، وبعد ما سلم مقاليد أمور السلطة لعملائهم وعملاء إيران وعاثت مليشياتهم بالأرض فسادًا وبسببه سادت شريعة الغاب في الحياة العامة وتفشي الفساد الإداري والأخلاقي بين دوائر السلطة التي تدير البلد تحت رعاية وحماية أمريكية،

وبعد أن شكلت ما يسمى بالجيش والشرطة وأجهزة أمن مختلفة من المليشيات التابعة للأحزاب الدينية والتي معظمها ولائها لغير العراق وبالأخص النظام الإيراني الطامع في التوسع على حساب بلدنا العزيز وسعيًا وراء الهيمنة السياسية والاقتصادية والعقائدية، وبعد كل القتل والحرق الذي ضرب العراق من شماله لجنوبه، وبعد أن أطلق العنان لمليشيات الحقد الأسود باسم الطائفية لتقتل وتسلب وتنهب، وبعد أن ساهمت في سرقة ثروات الشعب وطمس تاريخه المجيد من خلال سرقة موروثه التاريخي والثقافي والحضاري، وبعد كل الذي حصل بالعراق .. فأنه يريد أن يضع العراق في وضع هو أصعب بكثير عن كل ما مر عليه خلال السنوات السبع الماضية من الاحتلال .. فهو يريد أن يتخلى عن مسؤوليته التاريخية والقانونية والأخلاقية في تحمل مسؤولية كل ما حصل ويحصل في العراق بسبب هذا الاحتلال وحسب ما نصت عليه كل الشرائع السماوية والأرضية لأنه أحتل العراق بحجج واهية أثبتت للعالم أجمع بطلانها وهي أن العراق يمتلك ويسعى إلى امتلاك أسلحة الدمار الشمال ولديه علاقات مع جماعات ومنظمات إرهابية مثل القاعدة، بالوقت الذي عجز هذا المحتل أن يثبت دعواه خلال كل سنين الاحتلال، فهو لم يستطع إثبات امتلاك أو سعي أمتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ولم يثبت أيضًا تعاون العراق مع منظمات إرهابية ومنها القاعدة وبذلك فأن بطلان هذه الادعاءات يحمله المسؤولية كاملة عما حصل من جراء الاحتلال وبسببه للعراق وعليه أن يعمل على دفع تكاليف ما خسره العراق ويعتذر للشعب العراقي، فالاحتلال حول العراق إلى ارض جرداء بعد أن كان يمتلك كل مقومات الدولة وفيه يأمن المواطن على حياته وماله. بدلاً من تقديمه الاعتذار لشعبنا المجاهد عما ألم به، فأنه اليوم يتخلى عن كل مسؤولياته ويطلق يد النظام الإيراني للإجهاز على ما تبقى في العراق بواسطة المليشيات الطائفية القذرة التي قتلت مئات الآلاف من المواطنين وبأبشع الطرق التي لم يعرف لها العالم مثيلاً. لقد أستبشر المواطن العراقي خيرًا بقرب انتهاء الاحتلال وأستعد لاختيار حكومة ولو أنها تسير ضمن مخطط المحتل لكنه أعتقد بأنها ستكون أقل ضررًا على العراق وشعبه وزحفت الجموع في يوم الانتخابات لتدلي وبأصواتها لمن تعتقده أقل ضررًا، وبالرغم من الصعوبات التي وضعتها قوى الظلام أمام المواطن لمنعه من المشاركة في هذه الانتخابات بوسائل عديدة منها قيام أجهزتها المختلفة من جيش وشرطة والتي تم اختيار معظم أفرادها من عناصر مليشياوية بحملات دهم وترويع واعتقال المئات من المواطنين في المناطق التي لا تؤيد هذه الحكومة والقيام بحملة تصفيات بحق المناصرين للقوائم المنافسة ووضع العبوات الناسفة والضرب بالهاونات على مراكز الاقتراع وبالقرب منها لمنع وصول المواطنين الى صناديق الاقتراع في يوم الانتخابات، وألا نكى من ذلك هو استخدامها لموضوع اجتثاث البعث والذي بموجبه بالرغم من عدم شرعية هيئته فأنهم استطاعوا أن يبعدوا المئات من المرشحين ومنهم رؤساء كيانات سياسية لهم تأثير واسع في الساحة العراقية ويشكلون عصب الكيانات السياسية المنافسة للحكومة ومنهم على سبيل المثال الدكتور صالح المطلك ألامين العام للحركة الوطنية العراقية والدكتور ظافر العاني أمين عام كيان سياسي مهم مؤتلف مع تجمع العراقية وأكثر من ستمائة آخرين… ولم يكفهم هذا بل جرت حالات تزوير في المناطق المسيطرة عليها أحزاب الحكومة والتي لم يتواجد فيها ممثلون من القوائم المنافسة لأن حياتهم ستكون عرضة للخطر أما في المناطق التي ولائها للقوائم المنافسة فأن ممثلي أحزاب الحكومة كانت حاضرة فيها وبمساعدة قوات الجيش والشرطة التي تدخلت بالانتخابات بشكل كبير، كانوا موجودون فيها وقد استغلوا أي خطاء بسيط ليعترضوا عليه وأذا لم يستطيعوا أن يثبتوا شيئا فأنهم حاولوا خلق المشاكل داخل مراكز الاقتراع ليتم إلغاء نتائج هذه الصناديق وهي كثيرة جدًا وحسب المعلومات المتوفرة في المفوضية العليا للانتخابات، وكان الهدف منها هو ضمان فوز أحزاب الحكومة واستمرارها بالسلطة لدورة انتخابية قادمة. وبعد ظهور نتائج الانتخابات وبعد فوز القائمة العراقية برغم كل ما حصل فأن تجمع رئيس الوزراء قد أعترض على نتائج الانتخابات وطالب بإعادة الفرز لعدد من المحافظات ليستقر الأمر على أعادة فرز مدينة بغداد على أمل أن يحصل على مقاعد أضافية بطريقة أو بأخرى تؤهله ليكون الفائز الأول في هذه الانتخابات ليقوم هو بتشكيل الحكومة القادمة بدلاً من العراقية الفائزة بالانتخابات، كما أصدرت ما تسمى بهيئة المساءلة والعدالة قوائم أخرى من المرشحين في الانتخابات ومنهم فائزون لعضوية مجلس النواب وطلبت اجتثاثهم وأصدرت محكمة التمييز قرارًا باستبعادهم وعدم ترشيح آخرين بدل الفائزين وإلغاء أصواتهم التي حصلوا عليها، وبهذا فأن عدد المقاعد التي ستبقى للقائمة العراقية لا تؤهله لتشكيل الحكومة المقبلة باعتبارها القائمة التي حصلت على العدد الأكبر من أعضاء مجلس النواب .. وحتى هذا الموضوع الذي اقروه بدستورهم فقد حرفوا تفسيره وبالضغط على المحكمة الاتحادية لتفسره بأن الكتلة الأكبر في قبة البرلمان التي تجمع وتأتلف مع أكبر عدد من النواب هي التي تشكل الحكومة وبهذا فأنها محاولة لمصادرة حق القائمة العراقية بتشكيل الحكومة .. كل ذلك حدث ويحدث أمام أنظار ومسمع قوات الاحتلال الأمريكي ولكنهم لم يتخذوا أي إجراء بالرغم من تعهدهم في أحد بنود الاتفاقية ألأمنية بضمان حماية الديمقراطية بالعراق وحتى يوم الانسحاب .. وأن تحقق الذي تريده الحكومة وأحزابها فأن الوضع سيكون أسواء مما كان عليه خلال السنوات المنصرمة وستعم الفوضى وينتشر الإرهاب الذي تقوده الدولة ومليشياتها داخل الجيش والشرطة والانتقام من كل مواطن وقف ضد هذه الحكومة وستؤسس عشرات السجون السرية إضافة إلى ما موجود منها حاليًا وسيستمر مسلسل العنف والقتل والإرهاب لأربع سنوات أخرى، وسيدفع العراق ثمناً باهظاً أضافياً جراء تناغم المصالح ألأمريكية والإيرانية على الساحة العراقية .. ولغرض إنهاء مأساة العراق يجب أن تقوم قوات الاحتلال ومجلس الأمن الدولي بإلغاء نتائج الانتخابات وتشكيل حكومة إنقاذ وطني وبأشراف أممي للأعداد إلى انتخابات جديدة وتشكيل حكومة بموجب دستور يتم أعداده لأحقاً بعيدًا عن الطائفية والفئوية تعيد العراق إلى وضعه الطبيعي في المنظمات الدولية والإقليمية وأعادته إلى حاضنته الأمة العربية وتصحيح كل الأخطاء التي سببها الاحتلال وأعوانه خلال السنوات الماضية .. وهذا جزء من حقوق العراق على دولة الاحتلال الغاشمة.