مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالکويت من دون نفوذ الولي الفقيه

الکويت من دون نفوذ الولي الفقيه

       al-hosini2 السيد محمد علي الحسيني:أبان فترة الحرب العراقية ـ الايرانية، وعندما إحتلت القوات الايرانية لفترة وجيزة منطقة الفاو العراقية، يومها دأب اعلام النظام الايراني على ذکر عبارة(جارتنا الجديدة)، ويومها تعجبت العديد من الاوساط  الاقليمية و الدولية من هذا التصريح السمج و المرفوض وفق أبسط الاعراف و المواثيق الدولية،  لکن المطلعين و المتابعين عن کثب لکل مايبدر عن هذا النظام، رأوا فيها إشارة و رسالة خاصة لدول المنطقة بشکل عام و دول الخليج العربي بشکل خاص. عبارة(جارتنا الجديدة) الکويت، التي أطلقتها وسائل أعلام نظام ولاية الفقيه، کانت في الواقع تحذيرا ضمنيا قويا للکويت و دول الخليج العربي الاخرى التي کانت و لأسباب منطقية و واقعية تدعم العراق في حربه مع إيران و تتوجس ريبة من النظام الايراني الذي ماأنفك يدعو الى مفاهيم و افکار غريبة على أمتنا العربية و لاتتماشى مطلقا مع روح التسامح و المحبة و الالفة و الايثار التي تربت و ترعرعت عليها.

وعندما أطلقت وسائل الاعلام الايرانية هذه العبارة، کان الاخطبوط(الاطلاعاتي)و(المنظومات الامنية التابعة للحرس الثوري)، قد بدأ ينفذ خطة خبيثة و مشبوهة في مختلف دول الخليج العربي ومنها الکويت، وقد سعت في بداية الامر لإستغلال الايرانيين المقيمين او المتجنسين في الکويت من أجل مآرابها العدوانية الخاصة، وحاولت من خلالهم التغلغل للعمق الکويتي و إنشاء شبکات تجسس و جمع معلومات مختلفة الانواع. وبحسب مصادر استخباراتية إقليمية مسؤولة وقتها، فإن المهمة لم تکن سهلة ولاسيما وان الاجهزة الامنية لدول الخليج بشکل عام قد کانت إتخذت الاحتياطات اللازمة للتصدي لأي محاولة من هذا القبيل، وکان الصراع صامتا و غير مباشرا ولم يحبذ او يرغب أي طرف بنشر أية معلومات متعلقة بهذه المساعي لحساسيتها خصوصا وان نظام ولاية الفقيه کان يومها قد تمکن من التمويه على قطاعات عريضة من الشارع العربي و صور لهم نفسه بمظهر(نصير)و(ظهير)العرب في صراعهم ضد الکيان الصهيوني، ومن هنا، فإن هکذا اجواء کفلت له أرضية مناسبة و ملائمة کي يخدع من خلالها العديدين من الشيعة العرب في أقطار الخليج العربي و قامت بتجنيدهم تحت عناوين و مسوغات متباينة ظاهرها مناصرة الشيعة و الوقوف معهم من أجل نصرتهم، اما مضمونها فلم يکن شيئا سوى خدمة مصالح نظام ولاية الفقيه بعيدة المدى في المنطقة. وقد إکتسبت الکويت أهمية خاصة لدى النظام الايراني، خصوصا وان دورها السياسي و الاقتصادي في المنطقة و العالم کان مشهودا و مؤثرا، کما أنها کانت تمتلك شبکة علاقات إقليمية و دولية واسعة بإمکانها لعب دور واضح في صياغة و تصنيع القرار السياسي على ذينکما الصعيدين، ولأجل ذلك، حاول نظام ولاية الفقيه  بشتى الطرق و السبل لکي يکون له حضورا إستثنائيا في الکويت ولم يکن ذلك ممکنا له مطلقا عبر الطرق و الوسائل المشروعة و القانونية، ولهذا السبب لجأ الى الطرق و الاساليب غير المشروعة و المخالفة للأعراف و الموازين الدولية و مبادئ حسن الجوار، هذه الحقيقة وان لم يشأ البعض من الاوساط السياسية و الاعلامية العربية الاخذ بها، بل وحتى أنها علاوة على ذلك إعتبرت إثارة الحديث عن نفوذ أمني او سياسي او ماشابه للنظام الايراني في بلدان الخليج ومن ضمنها الکويت، بأنه نوع من التهويل و المبالغة غير المنطقية وان کل ذلك مجرد إشاعات او قرقعة إعلامية من أجل أهداف سياسية محددة.
ولم تکن اوساطا سياسية و اعلامية عربية و اقليمية لوحدها من تثق ببراءة النظام الايراني من أي تدخلات او عبث بالامور و الشؤون الداخلية لدول المنطقة(دول الخليج العربي بشکل خاص)، وانما حتى أن اوساطا سياسية و اعلامية دولية کانت أيضا للأسف تردد مقولة براءة نظام ولاية الفقيه من أية شبهات بحقه بخصوص تدخله بالشأن الداخلي لدول أخرى، لکن، تواتر و توالي التقارير الخبرية و السياسية(والاستخبارية)عن تدخلات إيرانية في لبنان والعراق و اليمن و البحرين و السعودية و الامارات العربية ومصر جعلت من موقف الاوساط السياسية و الخبرية آنفة الذکر في غاية الضعف بل وحتى إن البعض منها طفق يسعى للتنصل من ذلك الموقف او على الاقل طرحه لموقف جديد يتميز بشئ من التوازن و فيه خيط ما من المصداقية.
وقبل بضعة أيام، وعشية إفتضاح شبکة تجسس تابعة للنظام الايراني في الکويت و تفکيکها واعلان ذلك بصورة رسمية، توضح للعالم بشکل عام و لدول المنطقة و دول الخليج العربي بشکل خاص، زيف و کذب و دجل کل الادعائات الواهية لملالي طهران عندما يؤکدون عبر وسائل الاعلام فقط عن رفضهم للتدخل في الشؤون الداخلية للآخرين وانهم متمسکون بأمن و استقرار و سلام المنطقة. ان کشف هذه الشبکة، هو بالحقيقة برهان رسمي و عملي موثوق بالدور التخريبي و المشبوه للنظام الايراني بحق دول الخليج العربي و سعيه المفرط من أجل زعزعة أمنها و استقرارها في سبيل بلوغ غايات و مرام سياسية و امنية معينة، واننا کمرجعية سياسية للشيعة العرب سبق لنا وان أکدنا وفي الکثير من المناسبات المتباينة على الدور المريب و المشبوه و التخريبي لهذا النظام و دعونا شعوب و حکومات و قادة دول المنطقة و العالم، الى توخي أقصى درجات الحيطة و الحذر من هذا النظام و أکدنا بأنه لايتوانى من اللجوء الى مختلف الطرق و الوسائل مهما کانت ملتوية او بعيدة کل البعد عن کل الاعراف و الموازين المتعارف عليها من أجل بلوغ غاياته و اهدافه، فإننا نؤکد اليوم أيضا بأن خبث هذا النظام يتجاوز کل الحدود المألوفة حيث أنه وکلما أفتضحت له عملية او مکيدة مشبوهة سرعان مايلجأ لأخريات أحط و أقذر منها واننا في الوقت الذي نبارك فيه وبکل قوة للأجهزة الامنية في دولة الکويت على عملها البطولي و الجبار هذا، فإننا ندعوها للإستمرار بعملها وفق هذا السياق من أجل کشف کافة أوکار و مخابئ و دهاليز هذا النظام العدواني في الکويت حتى القضاء على آخر تواجد مشبوه له هناك مثلما أننا کمرجعية سياسية للشيعة العرب ندعو أخواننا من الشيعة الکويتيين الى المزيد من الحيطة و الحذر و عدم السماح لأزلام و أذناب نظام ولاية الفقيه من التغلغل بينهم و جعلهم جسرا و معبرا لغاياتهم الاجرامية وندعو اولئك الذي تورطوا بشکل او بآخر مع هذا النظام الى الاسراع في نفض غبار و دنس هذا التورط عن أنفسهم بالاتصال بالاجهزة المختصة في بلدانهم من أجل تبرئة ذمتهم أمام الله سبحانه و تعالى اولا و امام الشعب و الحکومة الکويتية ثانيا، ذلك أن کيد هذا النظام مآله الى الزوال و التلاشي وان ساعة الحسم آتية و لاريب فيها وقد أعذر من أنذر.
*المرجع السياسي للشيعة العرب