مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهلماذا تثير طهران المخاوف من ضربة إسرائيلية على الجبهة الشمالية؟

لماذا تثير طهران المخاوف من ضربة إسرائيلية على الجبهة الشمالية؟

alwatan-kw1الوطن الكويتية-بقلم: رون بن يشاي:دأب بعض كبار المسؤولين في حرس ايران الثوري وفي دوائر الزعيم الديني بطهران على إبلاغ الرئيس السوري الأسد، وحسن نصر الله وكبار المسؤولين اللبنانيين في الآونة الأخيرة بأن اسرائيل تخطط لشن هجوم مفاجئ عليهم في المستقبل القريب.

بل ويقول الإيرانيون علناً إن اسرائيل مهتمة بإزالة التهديد الصاروخي المنبعث من حزب الله وربما سورية، وذلك من خلال القيام بضربة وقائية. ويؤكد الإيرانيون هنا أن من بين اهداف الهجوم الإسرائيلي هذا التخلص أيضاً من عار الهزيمة التي لحقت بالإسرائيليين في حرب لبنان الثانية.
ولكي يبرهنوا على صحة تقييمهم هذا، يشير الإيرانيون الى المناورات الضخمة التي أجراها الجيش الإسرائيلي أكثر من مرة على الحدود الشمالية. ثم يذهب الإيرانيون ونصر الله أيضاً الى حد القول إن الهجوم الإسرائيلي المشار إليه سيبدأ على الأرجح في ربيع أو صيف 2010.
الحقيقة أن لهذه التحذيرات، التي وجهتها ايران لحلفائها المجاورين لحدود إسرائيل، هدفاً استراتيجياً.
فهي تريد تحويل الاهتمام العالمي وتحويل اهتمام أعضاء مجلس الأمن الدولي عن موقف طهران في المسألة النووية، وعن الانشغال بقضية العقوبات على ايران الى التركيز على التوتر والتهديد باحتمال اندلاع حرب بين اسرائيل وجيرانها في الشمال في أية لحظة. وبذا يستطيع الإيرانيون الحصول على المزيد من الوقت لبرنامجهم النووي، وتخفيف حدة العقوبات التي يسعى المجتمع الدولي لفرضها عليهم.
غير أن الأهم من كل هذا، برأي الإيرانيين، هو أن تركيز اهتمام الرأي العام العالمي على كبح نوايا اسرائيل الهجومية هذا من شأنه ان يجعل من الأصعب عليها ضرب مواقع ايران ذاتها إذا كانت تريد القيام بذلك في المستقبل القريب.
ولهذا شجعت ايران سورية لتعزيز شحنات السلاح لحزب الله، إذ أن التهديدات والاحتجاجات التي صدرت عن اسرائيل والولايات المتحدة رداً على نقل هذه الأسلحة (لم تتأكد صحة هذه المسألة بعد) تخدم أهداف ايران الاستراتيجية أيضاً.
لكن، ليس من مصلحة ايران في هذا الوقت إشعال فتيل نار حرب حقيقية بين اسرائيل، حزب الله، لبنان وسورية.
سبب هذا هو احتمال ان تدمر قوات اسرائيل الجوية والبرية ترسانة الحزب الصاروخية، وهي الترسانة التي ساعدت ايران في بنائها وتمويلها، كي تستخدمها كوسيلة انتقامية ضد اسرائيل اذا هاجمت مواقع طهران النووية.
وبالطبع لا تريد ايران أيضاً أن ترى حزب الله يفقد مكانته المهيمنة التي حصل عليها داخل المؤسسة السياسية اللبنانية اذا ما اعتبر اللبنانيون الحزب مسؤولاً عن الخراب الذي سيلحق ببلدهم في مثل تلك الحرب.
ويبدو أن تقييم ايران هذا، الذي يستهدف خدمة مصالحها كما هو واضح، يحظى بآذان صاغية ومهتمة في دمشق وبيروت.
فهو يتفق مع نمط التفكير السائد في الشرق الأوسط الذي يرى أن هناك مؤامرة وراءها اسرائيل في كل مكان فيه.
فعندما تحذر ايران حلفاءها من النوايا الإسرائيلية المبيتة للثأر لهزيمة اسرائيل في حرب لبنان، يبدو هذا التحذير منطقياً أمام ليس فقط القيادتين السورية واللبنانية بل وأيضاً أمام شعوب المنطقة.
وهذا هو السبب الذي دفع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ليلعب دوراً في حملة الضغط على أوروبا والدول العربية، ومناشدتها العمل لمنع الهجوم الذي تعتزم اسرائيل شنه على لبنان بسبب نقل صواريخ سكود. بل وينفي الحريري لكل من يريد الإصغاء أن تكون مثل هذه العملية قد حدثت على أرض الواقع.
غير أن نشاط الحريري المفرط في هذه المسألة يعود لخطأ حزب بعينه يفرض أجندته على لبنان، والحريري يعلم هذا لكنه لا يريد التحدث عنه. وبالرغم من ذلك عمد الى محاولة إقناع مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل بأن التقارير التي تناولت موضوع نقل تلك الصواريخ غير صحيحة.
كما عمل الحريري للحصول على تأييد العالم العربي، فقد اجتمع على نحو عاجل مع الرئيس المصري مبارك في شرم الشيخ.
لكن رغم جهود مبارك والألمان لتهدئة مخاوف الحريري فيما يتعلق بنوايا اسرائيل، لم يشعر رئيس الحكومة اللبنانية بالارتياح، وبقي التوتر هو السائد في بيروت ودمشق.
تعريب نبيل زلف