مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهسجون سرية وصراع محموم على السلطة

سجون سرية وصراع محموم على السلطة

zendani-iraq2الملف- د.عادل البياتي:جمعة دامية أخرى تضاف لتفجيرات الأيام الدامية السابقة لها، يوم دام في بغداد المنكوبة، استهدفت هذه المرة المصلين في صلاة الجمعة، والهدف كما يبدو هو إرجاع العراق إلى مربع العنف الطائفي الأول، عشرات الضحايا الأبرياء من الشهداء والجرحى سقطوا في كل من مدينة الصدر وحي الأمين وفي سوق شعبي بالرحمانية وفي الزعفرانية وفي الدورة وفي الحرية، إضافة إلى 6 تفجيرات في الأنبار والفلوجة استهدفت منازل منتسبي الشرطة، وما زالت قوات الصحوة تقدم الضحايا يوماً بعد يوم حيث تستهدفها الملاحقة المزدوجة من قبل عصابات القاعدة والأجهزة الأمنية الحكومية.

صلاح العبيدي المتحدث باسم التيار الصدري حمّلَ القاعدة والعامليين مع الاحتلال والاختراقات في الاجهزة الامنية مسؤولية استهداف المواطنين في يوم تجمعهم لصلاة الجمعة، وعلل العبيدي السبب في انه محاولة من المتشبثين بكراسي السلطة لإرجاع العراق الى المربع الاول لاعمال العنف الطائفي في العراق، أما حيدر الملا الناطق عن القائمة العراقية فقد قال انه لا حل الا بالإسراع بتشكيل الحكومة واعاده هيكلة الاجهزة الامنية، واشار الى ان أهم حلقات الملف الحكومي الحالي هي السجون والمعتقلات وانتهاكات حقوق الانسان حيث مسلسل الانتهاكات كبير، كما أن ضغوطات نوري المالكي بإعادة فرز الأصوات الانتخابية من جديد، قد عَقّدَ من الوضع الأمني.
كانت الناس في بلاد الرافدين تستبشر خيراً وتتأمل بان تكون انتخابات السابع من مارس الماضي نهاية للمأساة العراقية، ووقفاً لحمّام الدم والنزيف المستمر للدم العراقي المسفوح منذ سبع سنوات، على ايدي المحتلين وعملائهم، وميليشيات السلطة، ولكن اصرار القابضين على الحكم وتمسكهم بكراسي السلطة، وعدم استعدادهم للتفريط بها، تحت اي عنوان، حتى إن كان الثمن ذبح الديمقراطية، والتجاوز على ارادة الناخبين العراقيين الذين تجمّعت غالبيتهم خلف قائمة ظنوا ان فيها الخلاص من دكتاتورية وهيمنة الاحزاب الدينية الطائفية التي اثبتت تجربة السنوات السبع المنصرمة فشلها الاكيد في ادارة الشان العراقي وعدم قدرتها على توحيد العراقيين او تخليصهم من معاناتهم المختلفة من سوء الخدمات وتفشي الرشوة والفساد والبطالة والفقر وانعدام الامن.
كما كان انكشاف فضيحة المعتقلات السرية لتضاف إلى سلسلة الفضائح للاحتلال الامريكي والحكومات المنصبة من قبله في العراق، فقد أزاحت وزارة حقوق الإنسان الستار عن فضيحة سجن مطار المثنى، ونشرت تفاصيلها صحيفة "لوس أنجلس تايمز" ، ورغم انها جاءت متاخرة لان الوزارة كانت قد تلقت ومنذ اكثر من سنتين الكثير من شكاوى أهالي المفقودين والمختطفين وبعض الادلة على وجود انتهاكات واسعة في زنازين مطار المثنى (مطار بغداد القديم والمهجور الواقع وسط بغداد)، لكن الوزارة لم تستطع فتح هذا الملف بسبب رفض الاجهزة الحكومية المختصة لتدخلها، ولكن يبدو ان الظرف الراهن الان ومع احتمالات التغيير الحكومي القادم وخشية من استغلال الفضيحة لاحقا للنيل من المالكي وحزبه وعناصر مكتبه كونهم المسؤولون المباشرون عما كان يحصل فيه، وحيث تقتضي السلامة فتح الملف اثناء وجود المالكي نفسه ليستطيع هو بنفسه (طمطمة) الموضوع وتفريق المسؤوليات واتخاذ بعض العقوبات الشكلية بحق عدد من الاسماء غير المعروفة ممن كانوا يباشرون عملهم في سجن المثنى، بهذا الشكل يتم (لفلفة) الموضوع حكوميا، وقد ذكرت صحيفة "لوس انجلس تايمز" الامريكية ان رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي امر بإغلاق سجن سري في بغداد بعد صدور تقارير عن انتهاكات تمارس في حق المعتقلين، وامر باعتقال الضباط العاملين فيه، وقالت الصحيفة ان السجن كان يخضع لسلطة المكتب العسكري للمالكي، واكد مسؤول امني للصحيفة، طلب عدم الكشف عن اسمه ان "سلطة السجن هي بإمرة مكتب المالكي وليس وزارات الدفاع او الداخلية او العدل".
 ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عراقيين قولهم ان الجيش العراقي اعتقل 431 ، في أكتوبر الماضي خلال عمليات دهم في محافظة نينوي، استهدفت جماعات ومسلحين آخرين في شمال البلاد وان المعتقلين اختفوا لأشهر عدة في السجن السري ببغداد، حيث تعرض العديد منهم للتعذيب بشكل منتظم الى ان تمكنت وزارة حقوق الانسان من الوصول الى السجن.
ومصطلح (المعتقلات السرية) سبق وجاء على لسان طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية قبل بضعة أشهر حين اكد وجود (أدلة رصينة) وصلت إلى مكتبه تفيد بوجود عدد من السجون السرية في العراق. ووردت تأكيدات الهاشمي في بيان صادر عن مكتبه، وتطرق البيان حينها الى لقاء تم بين نائب رئيس الجمهورية ووزيرة حقوق الإنسان وجدان ميخائيل جرى خلاله بحث ملف السجون السرية، وأن الهاشمي زوّد الوزيرة بمعلومات تشير إلى ان آلاف العراقيين مازالوا يُقتادون إلى أماكن غير معروفة، استنادا إلى الشبهات، وبغية الابتزاز دون تهم أو أوامر إلقاء قبض.
وبعد الكشف عن سجن (سور الموصل) السري والعثور على (431) معتقلا من أهالي الموصل تم حجزهم دون أوامر قضائية مورست معهم شتى أنواع التعذيب من الاغتصاب والاهانة والكي بالسجائر والتعذيب بالماء الحار والتعليق بالمراوح السقفية وقلع الأظافر وقطع الأصابع والصعق بالكهرباء، جاء الكشف عن سجن سري أخر يضم (700) محتجز وأعلن احد القضاة أن (1880)شخصا في سجن الرصافة محتجزين بدون أوامر قضائية وبأوضاع غير إنسانية خلافا للمادة (10/1) من العهد الدولي وان (80000) شخص يحتجزون في سجون يحظر على القضاة الوصول إليها.
فضيحة السجون الطائفية المخصصة لتعذيب الابرياء، والتي تمارس اعمالها خارج نطاق سلطة القانون في دولة قانون نوري المالكي ومن قبله دولة ابراهيم الجعفري ووزير داخليته باقر جبر صولاغ، وفضيحة سجن الجادرية 2006 التي كشفها الجيش الامريكي ووثقتها محطة البي بي سي ببرنامج وثائقي اثار ضجة عالمية حينها، الا انه لم يحرك ذرة من ضمائر اقطاب الحكم في العراق، وخاصة أن هذه المعتقلات مكرسة لاعتقال وتعذيب الابرياء وانتزاع الاعترافات الكاذبة منهم تحت سياط وادوات التعذيب المبتكرة، واعداد كبيرة من المعتقلين لاقوا حتفهم اثناء التعذيب