أحمد الياسري:ايران الدولة الغارقة ببحر من النفط والغاز ماذا تصنع بالطاقة النووية ؟هل هي فعلا تحتاج اليها لتوليد الكهرباء ام ان المخطط الايراني هو اكبر من ذلك؟هل تفكر ايران بصنع القنبلة النووية لتحقيق التوازن في منطقة الشرق الاوسط ام هل توجد اهداف غير معلنة لهذا البرنامج؟ هل تفكر امريكا بضرب ايران ام انها خائفة من التدخل العسكري؟ بعد ان تولى الاصلاحيون زمام الحكم في ايران اعيد العمل بالبرنامج النووي الايراني بعد ان توقف عام 1979 اثر الانقلاب الذي حصل ضد نظام الشاه,وتبين للوكالة الذرية فيما بعد ان البرنامج النووي الايراني يهدف لانتاج قنبلة نووية "اسلامية"
اثر اكتشاف الوكالة ان ايران تقوم تقوم بتخصيب اليورانيوم الموجود لديها كما واكتشفت وجود منشات نووية ايرانية لم تبلغ بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما اثار زوبعة في اوساط المجتمع الدولي وبخاصة امريكا واوربا.
هذه المعلومات مجتمعة اثارت رغبة المجتمع الدولى عامة والوكالة الدولية للطاقة الذرية خاصة بتفتيش جميع المنشات النووية الايرانية فكان رد ايران وعلى لسان مايسمى برئيس مجلس الاوصياء (جنتي) فقد اعتبر هذا الطلب اهانة لايران وتمت المطالبة بعدم توقيع اي معاهدة او بروتوكول بل وسحب ايران من اتفاقية الحد من انتشار الاسلحة النووية.
السياسة الامريكية تجاه ايران بعد الحرب
ان من الممكن القول بان امريكا نهجت سياستها المعروفة بعلاقتها تجاه ايران الا وهي سياسة الكيل بمكيالين فنراها تارة تخاصم وتارة تتعاون مع النظام الحاكم في ايران وهي سياسة ليست بالغريبة على امريكا فبعد الاطاحة بالنظام الحاكم في العراق عام 2003 بدانا نرى اختلافات في وجهات النظر داخل الادارة الامريكية حول كيفية ادارة مشكلة ايران وكيف سيتم التعامل معها فكان التيار المتشدد يرى ان ايران ستستجيب للضغوط الامريكية بحكم انها تقف على اعتابها من خلال احتلالها للعراق اما تيار الصقور فكان مؤيدا لراي وزارة الدفاع الذي ايد العمل من خلال هيئة الامم المتحدة التي تحاول من خلال فرض الضغوط على ايران ان تتخلى عن برنامجها النووي بالمقابل فقد سعى الكونغرس الى رفع اسم منظمة مجاهدي خلق المنظمة المناوئة والمعارضة لسياسات طهران تحت حكم الملالي من قائمة المنظمات التي تصفها امريكا "بالارهابية"
نستنتج مما سبق بان الولايات المتحدة وضغوطات المجتمع الدولي كانت تقف وراء قرار الوكالة الذرية فامريكا تصنف ايران على انها احدى دول محور الشر وتتهمها برعاية الارهاب الدولي كتدريب مسلحي حركة طالبان الافغنية وتمويل الجماعات الفلسطينية
محللون ستراتيجيون مختصون يرون ان سبب عدم التزام ايران تجاه اتفاقية الحد من انتشار الاسلحة النووية هو عدم التزام الولايات المتحدة نفسها بهذه الاتفاقية بل وانها تعدت ذلك بمساعدتها لاسرائيل في انشاء ترسانتها النووية لسبب مرده ان الولايات المتحدة تريد الحفاظ على توازن القوى بل وتفوق اسرائيل في هذا التوازن.
رغم كل تلك المقاييس والمعادلات فان الولايات المتحدة ليست جاهزة لحسم الامر عسكريا في ايران فهي لازالت تعاني من مشاكل الحرب في العراق وبدءات تعاني من نقص الدعم الدولي لمثل هذه الطريقة من الحلول.
ايران تعلم هذه الحقائق جيدا وتعلم بعدم استطاعة امريكا التدخل عسكريا في ايران فلذلك هي تماطل تارة وتجادل تارة محاولة الحصول على اكبر وقت ممكن يساعدها في تحقيق المشروع الايراني الامر الذي لم يغب عن بال الوكالة الدولية ولا امريكا وتبين ذلك من خلال فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية التي تستهدف رؤوس النظام الايراني ومؤيديها.
ايران تسعى وبقوة للحصول على القنبلة الذرية
نستطيع ان نفهم مما تقدم ان ايران ماضية في مشروعها القاضي بالحصول على القنبلة النووية فما كشف عنه عبد القدير خان صاحب مهندس القنبلة النووية الباكستانية لجهاز المخابرات يؤكد بل ويثبت سعي ايران الدؤوب للحصول على هذه القنبلة فقد افاد خان بان طهران قد تسلمت سرا في نهاية ثمانينيات القرن المنصرم رسومات تتعلق بتصنيع القنابل النووية واجزاءا من اجهزة الطرد المركزي التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم مقابل 10 ملايين دولار . هذا ومن الجدير بالذكر ان اجهزة الطرد المركزية الايرانية تشابه الى حد كبير نماذج وتصميمات تم الحصول عليها من باكستان .
الاعترافات التي ادلى بها خان تثير الشكوك حول مزاعم ايران بانها لاتؤمن بامتلاكها على حد قول رئيس النظام احمدي نجاد كما وتتنافى تلك الاعترافات مع تاكيد الحكومة الباكستانية بان خان قد نشر معلومات دون علم او موافقة الحكومة.
ويقول خان في روايته التي جاءت في 11 صفحة، التي دونها عام 2004 خلال فترة بقائه رهن الإقامة الجبرية بالمنزل: «لم أكن أومن جديا في أي وقت من الأوقات بقدرة (الإيرانيين) على امتلاك تلك التكنولوجيا». ولكن المسؤولين في الاستخبارات الغربية يقولون إن مساعدته كانت ذات مغزى وإنها تعود إلى صفقة عقدت عام 1987.
هذا وقد ذكر مسؤول باكستاني كبير في ذلك الوقت بان علي شامخاني المسؤول العسكري البارز وقد ورد اسمه في تقرير خان وقال بانه جاء الى اسلام اباد طالبا المساعدة بشان الاسلحة النووية واضاف ذلك المسؤول بان خان قدم سرا المساعدة بمعرفة كبار المسؤولين الباكستانيين ويعتقد معظم المراقبين حاليا أن عمل خان مع إيران كان يخضع لإدارة «عناصر بارزة في الجيش الباكستاني إن لم يكن لإدارة زعمائها السياسيين»،
وعلى الرغم من أن باكستان لم تفصح سوى عن القليل من المعلومات حول تلك الصفقة، فإن إيران أخبرت المفتشين الدوليين لاحقا أن هناك «شبكة» باكستانية قدمت لهم في عام 1987 مجموعة من المواصفات المتعلقة بأجهزة الطرد المركزي والمعدات الأخرى، بالإضافة إلى وثيقة تفصل كيف يمكن إعادة تشكيل اليورانيوم المخصب لاستخدامه في تصنيع قنبلة.
وفي إطار مساعيها لتبرير ذلك التعاون، قالت الاستخبارات الباكستانية: «نظرا للتقارب الديني والآيديولوجي، فإن لباكستان ميلا كبيرا نحو إيران». ولكن خان أكد أن إيران وعدت بتقديم المساعدات المالية.
ووفقا لملخص الاستخبارات، فإن الجنرال ميراز إسلام بيغ، رئيس أركان الجيش السابق، الذي كان يعد من أكثر الشخصيات الباكستانية نفوذا «كان يفضل التعاون مع إيران في المجال النووي في مقابل مساعدات مالية توجه لميزانية الدفاع الباكستانية.وقال خان في ملاحظة إنه وافق بالتبعية على إرسال بعض أجزاء أجهزة الطرد المركزي إلى إيران. وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران أقرت بأن شبكة خان قد زودتها في عام 1996 بتصميم أكثر تطورا لجهاز طرد مركزي يعرف باسم «بي 2» كانت باكستان قد أنشأته.
وقد ذكرت الشرطة الماليزية عام 2004 – بناء على استجوابات مساعد خان – أن تلك الأجزاء تم شحنها على متن سفينة إيرانية بعدما مرت من دبي، وفي المقابل حصل المساعدون على 3 ملايين دولار.
بعد كل هذا وذاك والحل والشد من الممكن ان نرى ايران نووية خلال سنوات قليلة الامر الذي على المجتمع الدولي ان يعيه وان يحول دون حصوله كي لاتجر المنطقة الى ويلات جديدة وسباقات تسلح تحول المنطقة الى ساحات معارك تشعل فيها الاخضر مع اليابس.
هذه المعلومات مجتمعة اثارت رغبة المجتمع الدولى عامة والوكالة الدولية للطاقة الذرية خاصة بتفتيش جميع المنشات النووية الايرانية فكان رد ايران وعلى لسان مايسمى برئيس مجلس الاوصياء (جنتي) فقد اعتبر هذا الطلب اهانة لايران وتمت المطالبة بعدم توقيع اي معاهدة او بروتوكول بل وسحب ايران من اتفاقية الحد من انتشار الاسلحة النووية.
السياسة الامريكية تجاه ايران بعد الحرب
ان من الممكن القول بان امريكا نهجت سياستها المعروفة بعلاقتها تجاه ايران الا وهي سياسة الكيل بمكيالين فنراها تارة تخاصم وتارة تتعاون مع النظام الحاكم في ايران وهي سياسة ليست بالغريبة على امريكا فبعد الاطاحة بالنظام الحاكم في العراق عام 2003 بدانا نرى اختلافات في وجهات النظر داخل الادارة الامريكية حول كيفية ادارة مشكلة ايران وكيف سيتم التعامل معها فكان التيار المتشدد يرى ان ايران ستستجيب للضغوط الامريكية بحكم انها تقف على اعتابها من خلال احتلالها للعراق اما تيار الصقور فكان مؤيدا لراي وزارة الدفاع الذي ايد العمل من خلال هيئة الامم المتحدة التي تحاول من خلال فرض الضغوط على ايران ان تتخلى عن برنامجها النووي بالمقابل فقد سعى الكونغرس الى رفع اسم منظمة مجاهدي خلق المنظمة المناوئة والمعارضة لسياسات طهران تحت حكم الملالي من قائمة المنظمات التي تصفها امريكا "بالارهابية"
نستنتج مما سبق بان الولايات المتحدة وضغوطات المجتمع الدولي كانت تقف وراء قرار الوكالة الذرية فامريكا تصنف ايران على انها احدى دول محور الشر وتتهمها برعاية الارهاب الدولي كتدريب مسلحي حركة طالبان الافغنية وتمويل الجماعات الفلسطينية
محللون ستراتيجيون مختصون يرون ان سبب عدم التزام ايران تجاه اتفاقية الحد من انتشار الاسلحة النووية هو عدم التزام الولايات المتحدة نفسها بهذه الاتفاقية بل وانها تعدت ذلك بمساعدتها لاسرائيل في انشاء ترسانتها النووية لسبب مرده ان الولايات المتحدة تريد الحفاظ على توازن القوى بل وتفوق اسرائيل في هذا التوازن.
رغم كل تلك المقاييس والمعادلات فان الولايات المتحدة ليست جاهزة لحسم الامر عسكريا في ايران فهي لازالت تعاني من مشاكل الحرب في العراق وبدءات تعاني من نقص الدعم الدولي لمثل هذه الطريقة من الحلول.
ايران تعلم هذه الحقائق جيدا وتعلم بعدم استطاعة امريكا التدخل عسكريا في ايران فلذلك هي تماطل تارة وتجادل تارة محاولة الحصول على اكبر وقت ممكن يساعدها في تحقيق المشروع الايراني الامر الذي لم يغب عن بال الوكالة الدولية ولا امريكا وتبين ذلك من خلال فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية التي تستهدف رؤوس النظام الايراني ومؤيديها.
ايران تسعى وبقوة للحصول على القنبلة الذرية
نستطيع ان نفهم مما تقدم ان ايران ماضية في مشروعها القاضي بالحصول على القنبلة النووية فما كشف عنه عبد القدير خان صاحب مهندس القنبلة النووية الباكستانية لجهاز المخابرات يؤكد بل ويثبت سعي ايران الدؤوب للحصول على هذه القنبلة فقد افاد خان بان طهران قد تسلمت سرا في نهاية ثمانينيات القرن المنصرم رسومات تتعلق بتصنيع القنابل النووية واجزاءا من اجهزة الطرد المركزي التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم مقابل 10 ملايين دولار . هذا ومن الجدير بالذكر ان اجهزة الطرد المركزية الايرانية تشابه الى حد كبير نماذج وتصميمات تم الحصول عليها من باكستان .
الاعترافات التي ادلى بها خان تثير الشكوك حول مزاعم ايران بانها لاتؤمن بامتلاكها على حد قول رئيس النظام احمدي نجاد كما وتتنافى تلك الاعترافات مع تاكيد الحكومة الباكستانية بان خان قد نشر معلومات دون علم او موافقة الحكومة.
ويقول خان في روايته التي جاءت في 11 صفحة، التي دونها عام 2004 خلال فترة بقائه رهن الإقامة الجبرية بالمنزل: «لم أكن أومن جديا في أي وقت من الأوقات بقدرة (الإيرانيين) على امتلاك تلك التكنولوجيا». ولكن المسؤولين في الاستخبارات الغربية يقولون إن مساعدته كانت ذات مغزى وإنها تعود إلى صفقة عقدت عام 1987.
هذا وقد ذكر مسؤول باكستاني كبير في ذلك الوقت بان علي شامخاني المسؤول العسكري البارز وقد ورد اسمه في تقرير خان وقال بانه جاء الى اسلام اباد طالبا المساعدة بشان الاسلحة النووية واضاف ذلك المسؤول بان خان قدم سرا المساعدة بمعرفة كبار المسؤولين الباكستانيين ويعتقد معظم المراقبين حاليا أن عمل خان مع إيران كان يخضع لإدارة «عناصر بارزة في الجيش الباكستاني إن لم يكن لإدارة زعمائها السياسيين»،
وعلى الرغم من أن باكستان لم تفصح سوى عن القليل من المعلومات حول تلك الصفقة، فإن إيران أخبرت المفتشين الدوليين لاحقا أن هناك «شبكة» باكستانية قدمت لهم في عام 1987 مجموعة من المواصفات المتعلقة بأجهزة الطرد المركزي والمعدات الأخرى، بالإضافة إلى وثيقة تفصل كيف يمكن إعادة تشكيل اليورانيوم المخصب لاستخدامه في تصنيع قنبلة.
وفي إطار مساعيها لتبرير ذلك التعاون، قالت الاستخبارات الباكستانية: «نظرا للتقارب الديني والآيديولوجي، فإن لباكستان ميلا كبيرا نحو إيران». ولكن خان أكد أن إيران وعدت بتقديم المساعدات المالية.
ووفقا لملخص الاستخبارات، فإن الجنرال ميراز إسلام بيغ، رئيس أركان الجيش السابق، الذي كان يعد من أكثر الشخصيات الباكستانية نفوذا «كان يفضل التعاون مع إيران في المجال النووي في مقابل مساعدات مالية توجه لميزانية الدفاع الباكستانية.وقال خان في ملاحظة إنه وافق بالتبعية على إرسال بعض أجزاء أجهزة الطرد المركزي إلى إيران. وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران أقرت بأن شبكة خان قد زودتها في عام 1996 بتصميم أكثر تطورا لجهاز طرد مركزي يعرف باسم «بي 2» كانت باكستان قد أنشأته.
وقد ذكرت الشرطة الماليزية عام 2004 – بناء على استجوابات مساعد خان – أن تلك الأجزاء تم شحنها على متن سفينة إيرانية بعدما مرت من دبي، وفي المقابل حصل المساعدون على 3 ملايين دولار.
بعد كل هذا وذاك والحل والشد من الممكن ان نرى ايران نووية خلال سنوات قليلة الامر الذي على المجتمع الدولي ان يعيه وان يحول دون حصوله كي لاتجر المنطقة الى ويلات جديدة وسباقات تسلح تحول المنطقة الى ساحات معارك تشعل فيها الاخضر مع اليابس.








