مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةالسيدة رجوي: على الأمم المتحدة أن تتولى دورًا أفعل وأنشط لضمان أمن...

السيدة رجوي: على الأمم المتحدة أن تتولى دورًا أفعل وأنشط لضمان أمن سكان مخيم أشرف

maryamfenland11mars2010.6خلال زيارتها للعاصمة الفنلندية هلسينكي القت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في العاشر من آذار/ مارس الحالي كلمة في اجتماع للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفنلندي. مايلي نصها:
سيادة الرئيس،
سيداتي وساداتي،
يسرني ويسعدني بتواجدي اليوم في بيت الديمقراطية وأمام نواب الشعب الفنلندي. اسمحوا لي بأن أشكر أولاً كتلة حقوق الإنسان في البرلمان على عقدها هذا الاجتماع كما أقدم شكري وتقديري باسم الشعب الإيراني خاصة مناضلي درب الحرية والناشطين من أجل حقوق الإنسان والسجناء السياسيين وجميع ضحايا الديكتاتورية الحاكمة في إيران إليكم أنتم النواب المحترمين على اهتمامكم بواقع حقوق الإنسان في وطني إيران.

إن الشعب الإيراني يقدر ويثمن دعمكم لنضاله من أجل الديمقراطية وبالتأكيد سيسجل التاريخ الإيراني جهودكم في هذا المجال.
إني أتحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وهو ائتلاف واسع يضم شخصيات وأحزاب تنادي بالتغيير الديمقراطي في إيران وذات آراء وأديان واتجاهات سياسية متنوعة ومن جميع القوميات الإيرانية وهي المجلس الذي ينادي بنظام جمهوري قائم على فصل الدين عن الدولة والتعددية والمساواة بين المرأة والرجل وإلغاء عقوبة الإعدام وإيران غير نووية.
إن القوة المركزية لهذه المقاومة هي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي وبإيمانها بقراءة متسامحة للإسلام أدت دورًا حاسمًا في الكشف عن الطبيعة التطرفية للملالي الحاكمين في إيران.
وفي عهد الملالي الحاكمين في إيران أعدم 120 ألفًا من أعضاء هذه المقاومة من أجل تحقيق الحرية وقد تم تسجيل أسماء 20 ألفًا منهم في كتاب أصدرته المقاومة الإيرانية.
اليوم جئت إلى هنا لألفت انتباه البرلمان الفنلندي إلى أمرين ملحين في ما يتعلق بانتفاضة الشعب الإيراني من أجل الحرية والمقاومة الإيرانية.
الأول هو آفاق التغيير في إيران وضرورة تغيير الاتحاد الأوربي سياستها حيال إيران.
أما الثاني فهو الظروف الخطرة التي يعيشها مخيم أشرف في العراق مقر إقامة أعضاء المعارضة وضرورة حمايته.
ومنذ حزيران (يونيو) الماضي تجري انتفاضات واسعة في إيران ويهتف المواطنون علنًا بسقوط النظام برمته وبكل أجنحته وإقرار الديمقراطية. كما وقد فشل النظام في احتواء الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني.
إن التطورات في الأشهر التسعة الماضية أثبتت أن الأوضاع لم تعد ترجع إلى الماضي والنظام الإيراني أصبح يعاني من شرخ وانقسام داخلي قاتل، ولا يمكن لهذا النظام احتواء وامتصاص النقمة الشعبية المتفاقمة والمتفجرة وصار هذا النظام يسير في منحدر الانهيار والسقوط. ولمواجهة هذه الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني قتل الملالي الحاكمون في إيران حتى الآن مئات المتظاهرين وأصابوا بجروح وسجنوا وعذّبوا آلاف الآخرين منهم.
كما يمارس الملالي الحاكمون في إيران عملية الاغتصاب كتعذيب منهجي للسجناء خاصة السجينات.
وبعد انتفاضة الشعب الإيراني يوم 27 كانون الأول (ديسمبر) عام 2009 اعتقل الملالي الحاكمون في إيران عددًا كبيرًا من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بسبب دورهم في الانتفاضة. ثم وبإقامة محاكم صورية أصدروا الحكم على العديد منهم بالإعدام بتهمة «محاربة الله»!!. وفي إحدى هذه المحاكم كشفت فتاة كانت قد اعتقلت بسبب وجود أفراد من عائلتها في مخيم أشرف أن الجلادين قلعوا أظافرها. ذنبهم الوحيد كونهم يطلبون الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان. وبرغم كل هذه الأعمال القاسية والبشعة استمرت الانتفاضات في إيران مما جعل الملالي الحاكمين في إيران يعانون من أزمة غير مسبوقة.
إن الملالي الحاكمين في إيران يعملون على افتعال أزمات جديدة. فهم من جهة كثّفوا نشاطاتهم لمواصلة مشروعهم الخاص لإنتاج الأسلحة النووية حيث يزيدون يومًا بعد يوم عدد أجهزة الطرد المركزي وأوصلوا نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 بالمائة لأن الملالي الحاكمين في إيران ومن أجل ضمان بقائهم على السلطة بحاجة إلى السلاح النووي. ومن جهة أخرى زاد النظام الإيراني من دعمه للجماعات المتطرفة في المنطقة لغرض افتعال الأزمات.
إن المسؤولين الأمريكان في العراق حذروا مؤخرًا من التدخلات الإيرانية المتزايدة والدور المدمر الذي يلعبه النظام الإيراني في العراق.
إن الغرب وخلال السنوات العديدة التي أبدى فيها كل حالات التسامح والمرونة والمسايرة حيال النظام الإيراني قد جرّب أن هذا النظام لا يمكن إصلاحه ولا احتواؤه.
فلذلك إن تغيير هذا النظام أمر ضروري وملح ليس فقط لتحقيق الحرية في إيران وإنما لحفظ السلام والأمن في العالم أيضًا. إن الإرهاب والتطرف ليسا عدوين لنا فقط وإنما هذه الظاهرة هي عدو الإنسانية جمعاء وهي مصدر الأزمة في أجزاء واسعة من عالم اليوم.
لقد قلت وأكرر هنا أن التغيير سوف يتحقق على أيدي أبناء الشعب الإيراني ومقاومتهم المنظمة. ومع الأسف إن الحكومات الغربية وبسياستها القائمة على الاسترضاء والتفاوض كانت ولا تزال واقفة حتى الآن بجانب النظام الإيراني. ولكن الآن حان الوقت لأوربا أن تقف بجانب الشعب الإيراني.
أما الموضوع الثاني فهو يتعلق بمخيم أشرف في العراق أي مقر إقامة 3400 عضو في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الحركة الرئيسة للمقاومة.
مع أن مخيم أشرف واقع داخل الأراضي العراقية وعلى مسافة 50 ميلاً عن الحدود الإيرانية ولكن الملالي الحاكمين في إيران لا يرونه منفصلاً عن الانتفاضات داخل إيران. إن أشرف هو القدوة ومصدر الإلهام لنضال النساء والشبان في إيران من أجل تحقيق الحرية والعدالة والمساواة. ولهذا السبب توصل الملالي الحاكمون في إيران إلى القناعة بأن احتواء الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني لا يمكن إلا بالقضاء على مخيم أشرف.
ففي شباط (فبراير) العام الماضي طلب خامنئي (مرشد النظام) من الرئيس العراقي ورئيس الوزراء العراقي أن ينفذا الاتفاق الثنائي الذي عقداه مع النظام الإيراني للقضاء على أشرف في أسرع وقت.
وفي تموز (يوليو) الماضي وبطلب النظام الإيراني اقتحمت قوات الحكومة العراقية مخيم أشرف وقتلت 11 من سكانه وأصابت 500 آخرين منهم بجروح. وفي الأشهر الماضية استمرت الضغوط والمضايقات بتضييق طوق الحصار الجائر اللاإنساني المفروض على أشرف.
هذا وإثر طلبات حكام إيران، أعلن رئيس الوزراء العراقي أنه ينوي نقل سكان أشرف إلى منطقة قريبة من حدود العربية السعودية. إن عملية النقل والتهجير هذه تمهيد الطريق تأتي تمهيدًا واضحًا لإبادة سكان مخيم أشرف.
منذ شهر، اتخذ الملالي الحاكمون في إيران خطوة جديدة حيث نقلوا فرقًا من عناصر قوة «القدس» من إيران إلى هناك وهم تمركزوا خلف بوابة أشرف ويهددون علنًا أن الهجوم الدامي اللاحق سيتم في وقت قريب.
ومن الجدير بالذكر أن منظمة العفو الدولية وفروعها أصدرت منذ تموز (يوليو) الماضي وحتى الآن 67 بيانًا وتحذيرًا في ما يتعلق بالموقف في أشرف.
وفي الأول من آذار (مارس) الجاري أعلنت منظمة العفو الدولية: «أن قوات الأمن العراقية تواصل تصعيب العيش لسكان المخيم».
وخلال العامين الماضيين كنا نحذر مرارًا وتكرارًا من أن كارثة ضد أشرف قادمة. لو كانت هناك أذن صاغية لتلك التحذيرات لأمكن تجنب مجزرة يومي 28 و29 تموز (يوليو) الماضي.
فإذا لم يتخذ المجتمع الدولي خطوات فعلية ملموسة فهناك يلوح في الأفق المنظور وقوع كارثة إنسانية على أبعاد أكبر وأوسع مما وقع في تموز (يوليو) الماضي في أشرف. فعلى الأمم المتحدة أن تتولى دورًا أفعل وأنشط لضمان أمن سكان مخيم أشرف وعدم استخدام العنف ضدهم.
فعلى ذلك، إني جئت إلى هنا لأدعو الحكومة الفنلندية والبرلمان الفنلندي إلى بذل جهود لمنع وقوع كارثة إنسانية. إني أطالبكم وعبركم أطالب الحكومة الفنلندية بأن تبادروا بحث الأمم المتحدة على تولي مهمة حماية سكان أشرف.
إن استقلال فنلندا في عملها ومواقفها المحايدة طيلة السنوات قد جعلها في موقع خاص لتكون رائدة ومبدعة لمثل هذه الخطوة الإنسانية ودعم انتفاضة الشعب الإيراني بعيدة عن الاعتبارات الاقتصادية والسياسية.
من المؤكد أن الفنلنديين يتفهمون عمق آلامنا وهمومنا وكذلك عظمة مقاومتنا، لأنهم أنفسهم أبدوا مقاومة رائعة تجاه الاحتلال والاعتداء، فمازال اسم المارشال مانرهايم يبعث الفخر والعز والتناخي.
أجدد شكري لكم جميعًا