واع-بقلم : حسـام طبرة:لو كان حتما علينا أن نقاطع الأنتخابات التشريعية بسبب افتراءات هيئة المساءلة الوهمية لكان قرارا مرتبطا أولا وقبل كل شئ بتمسكنا باسقاط تلك الأفتراءات وبالأصرار على تسليط الضوء على حقيقة افتقار هذه الهيئة الى وضع قانوني يشرع وجودها بعد أن ألغيت لجنة اجتثاث البعث وأريد تشكيل هيئة تحمل اسم هيئة المساءلة والعدالة لكن ذلك لم يحصل لا عبر البرلمان ولا عبر رئاسة الجمهورية وتفاصيل هذا الأمر معروفة بوثائقها وتواريخها .
ولكان واجبا علينا توقع نية السوء المتربصة دائما بعد ما شهدناه من التفاف فاضح أحاط بتعديل اقترحه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي على مادتين في قانون الأنتخابات تنطويان على غبن كبير كان سيلحق بالناخبين داخل وخارج العراق وتفاصيل هذا الأمر معروفة أيضا وعايشناها بالأمس القريب.
بل لكان علينا التمسك بموقف يرفض قطعيا تدخل الأيرانيين بشأننا الوطني بعد تصريحات أحمدي نجاد الأخيرة التي مثلت اعترافا صلفا بالتدخل الوقح وهو ما دفع الهاشمي أيضا الى استدعاء سفير طهران في بغداد وابلاغه احتجاج شعب العراق على مثل ذلك التدخل .
ولكان طرح الوضع القانوني الناقص لهيئة المساءلة والتدخل الأيراني السافر أمام الهيئات الدولية المعنية بشأن سير الأنتخابات في بلدان العالم والتمسك برفض هذين الأمرين والمطالبة المثابرة بأزالة دواعي اشكاليتهما السلبية وتأثيرهما على نزاهة وشفافية الأنتخابات أجدى بنا وأجدر.
ولما كانت تصريحات أوديرنو وهيل بعد استدعاء أوباما لهما مؤخرا الى واشنطن للتباحث في شؤون العراق وما زامنها وما سبقها من تصريحات كلنتون خلال جولتها في الخليج وبايدن خلال زيارته الأخيرة لبغداد أداة لرهن قرار المشاركة الواسعة في الأنتخابات من عدم المشاركة , بل ما كانت لتكون الا عوامل مساعدة تعزز التمسك باسقاط قرارات الأقصاء السياسي والتدخل الأيراني,, ذلك ان الجهة التي يمثلها أصحاب هذه التصريحات هي الجهة التي وقع العراق معها اتفاقية الأطار الأمني والتي يحلو للبعض تسميتها اتفاقة الأنسحاب التي تمت في ظل أدبيات الفصل السابع الذي ما يزال يحكم وضع العراق اضافة الى التمسك بموقف الأمم المتحدة ومنظماتها المعنية كونها الجهة صاحبة الأمتياز الأكبر في الفصل في مثل هذه الأمور وهو ما ترجمته في ماراثون نقض قانون الأنتخابات وفي موقفها من قرارات الأقصاء السياسي التعسفي التي عبر عنها مفوض يونامي أد ميلكرت والتي ماتزال تتفاعل على الساحة , لكن العدول عن خيار خوض الأنتخابات وتبرير ذلك بعدم الرضوخ لقرارات تحركها طهران في ضوء تصريحات أوديرنو وهيل الأخيرة هو بعينه الرضوخ لقرارات أرادت طهران من ورائها أن يكون لها مثل رد الفعل هذا الذي تسببه الحيف والغبن الذي لحق بقيادات كانت مستهدفة بالأقصاء , لذا فان الرد على قرارات تحركها طهران ينبغي أن يكون بالعودة الى دعوة الجمهور الى المشاركة في الأنتخابات لأجهاض المرامي الأساسية المقصودة من تلك القرارات ولتمكين الجماهير من أن تتلمس طريقها وتعرف مكانها تحت سماء هذا الوطن .
ولعل من المفيد أن نستذكر هنا تصريحات المسئولين الأميركيين على مدى سنوات طوال بشأن ايران وتدخلها في العراق أمنيا وسياسيا لنجد انها ليست جديدة عهد بل انها نفسها تتطلب موقفا رصينا ثابتا من قبل العراقيين ,, وفيما يتعلق بالتصريحات الأميركية بشأن هيئة المساءلة الوهمية سواء بشخوصها أو بوضعها القانوني فقد سبق أوديرنو وهيل الى ذلك من هو أعلى شأنا وهنا نشير الى ما نقلته صحيفة التايمس اللندنية في 26/1/2010 من تصريحات قائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية في العراق وأفغانستان ديفيد بتريوس والتي كان لها وقع مدو حين قال " ان قيادة هيئة المساءلة سرقت قيادة لجنة اجتثاث البعث وهي اليوم تحت أمرة قيادة فيلق القدس الأيراني التي يديرها قاسم سليماني".
الخلاصة هي, أنه اذا كان حتما علينا مقاطعة الأنتخابات فان ذلك كان يستوجب تمسكنا برفض الوضع القانوني الشاذ لهيئة المساءلة وبرفض التدخل الأيراني الذي طرح على لسان نجاد وفي أضعف الحالات تمسكنا بتصريحات بتريوس مع أخذ العامل الزمني الذي كان سيتيح هامشا أوسع للتحرك وتهيئة الأرضية لجماهير العراقيين لتتخذ قرار المقاطعة من عدمه على غير الحال التي أعقبت تصريحات أوديرنو وهيل مع اقتراب موعد الأنتخابات حيث الفسحة الزمنية المتبقية لا تتحمل ارباك هذه الجماهير وحرفها عن مسارها الحتمي في المشاركة في الأنتخابات,,, ألا فلنتقبل الحيف الذي وقع على قيادات وطنية لا شك أنها ستتقبل التضحية من أجل مشاركة جماهيرية أوسع تدخل الأنتخابات وهي تأمل بالعودة الى قرار المشاركة الواسعة في الأنتخابات المصيرية.
بل لكان علينا التمسك بموقف يرفض قطعيا تدخل الأيرانيين بشأننا الوطني بعد تصريحات أحمدي نجاد الأخيرة التي مثلت اعترافا صلفا بالتدخل الوقح وهو ما دفع الهاشمي أيضا الى استدعاء سفير طهران في بغداد وابلاغه احتجاج شعب العراق على مثل ذلك التدخل .
ولكان طرح الوضع القانوني الناقص لهيئة المساءلة والتدخل الأيراني السافر أمام الهيئات الدولية المعنية بشأن سير الأنتخابات في بلدان العالم والتمسك برفض هذين الأمرين والمطالبة المثابرة بأزالة دواعي اشكاليتهما السلبية وتأثيرهما على نزاهة وشفافية الأنتخابات أجدى بنا وأجدر.
ولما كانت تصريحات أوديرنو وهيل بعد استدعاء أوباما لهما مؤخرا الى واشنطن للتباحث في شؤون العراق وما زامنها وما سبقها من تصريحات كلنتون خلال جولتها في الخليج وبايدن خلال زيارته الأخيرة لبغداد أداة لرهن قرار المشاركة الواسعة في الأنتخابات من عدم المشاركة , بل ما كانت لتكون الا عوامل مساعدة تعزز التمسك باسقاط قرارات الأقصاء السياسي والتدخل الأيراني,, ذلك ان الجهة التي يمثلها أصحاب هذه التصريحات هي الجهة التي وقع العراق معها اتفاقية الأطار الأمني والتي يحلو للبعض تسميتها اتفاقة الأنسحاب التي تمت في ظل أدبيات الفصل السابع الذي ما يزال يحكم وضع العراق اضافة الى التمسك بموقف الأمم المتحدة ومنظماتها المعنية كونها الجهة صاحبة الأمتياز الأكبر في الفصل في مثل هذه الأمور وهو ما ترجمته في ماراثون نقض قانون الأنتخابات وفي موقفها من قرارات الأقصاء السياسي التعسفي التي عبر عنها مفوض يونامي أد ميلكرت والتي ماتزال تتفاعل على الساحة , لكن العدول عن خيار خوض الأنتخابات وتبرير ذلك بعدم الرضوخ لقرارات تحركها طهران في ضوء تصريحات أوديرنو وهيل الأخيرة هو بعينه الرضوخ لقرارات أرادت طهران من ورائها أن يكون لها مثل رد الفعل هذا الذي تسببه الحيف والغبن الذي لحق بقيادات كانت مستهدفة بالأقصاء , لذا فان الرد على قرارات تحركها طهران ينبغي أن يكون بالعودة الى دعوة الجمهور الى المشاركة في الأنتخابات لأجهاض المرامي الأساسية المقصودة من تلك القرارات ولتمكين الجماهير من أن تتلمس طريقها وتعرف مكانها تحت سماء هذا الوطن .
ولعل من المفيد أن نستذكر هنا تصريحات المسئولين الأميركيين على مدى سنوات طوال بشأن ايران وتدخلها في العراق أمنيا وسياسيا لنجد انها ليست جديدة عهد بل انها نفسها تتطلب موقفا رصينا ثابتا من قبل العراقيين ,, وفيما يتعلق بالتصريحات الأميركية بشأن هيئة المساءلة الوهمية سواء بشخوصها أو بوضعها القانوني فقد سبق أوديرنو وهيل الى ذلك من هو أعلى شأنا وهنا نشير الى ما نقلته صحيفة التايمس اللندنية في 26/1/2010 من تصريحات قائد القيادة المركزية للقوات الأمريكية في العراق وأفغانستان ديفيد بتريوس والتي كان لها وقع مدو حين قال " ان قيادة هيئة المساءلة سرقت قيادة لجنة اجتثاث البعث وهي اليوم تحت أمرة قيادة فيلق القدس الأيراني التي يديرها قاسم سليماني".
الخلاصة هي, أنه اذا كان حتما علينا مقاطعة الأنتخابات فان ذلك كان يستوجب تمسكنا برفض الوضع القانوني الشاذ لهيئة المساءلة وبرفض التدخل الأيراني الذي طرح على لسان نجاد وفي أضعف الحالات تمسكنا بتصريحات بتريوس مع أخذ العامل الزمني الذي كان سيتيح هامشا أوسع للتحرك وتهيئة الأرضية لجماهير العراقيين لتتخذ قرار المقاطعة من عدمه على غير الحال التي أعقبت تصريحات أوديرنو وهيل مع اقتراب موعد الأنتخابات حيث الفسحة الزمنية المتبقية لا تتحمل ارباك هذه الجماهير وحرفها عن مسارها الحتمي في المشاركة في الأنتخابات,,, ألا فلنتقبل الحيف الذي وقع على قيادات وطنية لا شك أنها ستتقبل التضحية من أجل مشاركة جماهيرية أوسع تدخل الأنتخابات وهي تأمل بالعودة الى قرار المشاركة الواسعة في الأنتخابات المصيرية.








