مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمن يحكم العراق؟

من يحكم العراق؟

taheraladwanالعرب اليوم الاردنية- طاهر العدوان:يقترب موعد الانتخابات العامة في العراق لكن المصالحة الوطنية ما زالت بعيدة المنال. لقد تعمقت جذور الانقسام مع تضارب مصالح الحاكمين, وهم بالمناسبة اطراف داخلية واخرى خارجية. واعني "ازلام" امريكا من جانب "وازلام" ايران من جانب آخر.
يتذكر الجميع احمد الجلبي, فهو صديق السي اي ايه الوفي الذي انقلب الى خصم منبوذ بعدما تبين انه مصدر لمعلومات كاذبة ومضللة قادت الولايات المتحدة الى غزو العراق. وفيما كانت قوات الاحتلال تنتهك ارض العراق وتدمر الدولة كلها وليس اسقاط النظام فحسب, كان احمد الجلبي يقف محاطا بحراسة المارينز في الناصرية وهو بلباس قوات الاحتلال مفاخرا "بالتحرير" الذي حول العراق الى منطقة كوارث.
الجلبي يطل برأسه من جديد هذه المرة, لكن على رأس ما يسمى بـ "هيئة المساءلة والمحاسبة". بعد ان نقل بندقيته من خدمة السي اي ايه الى خدمة قوات الحرس الثوري الايراني.

واذا كانت خطة الجلبي الاولى في عام 2003 قد ادت الى تدمير الدولة العراقية واطلاق شيطان الطائفية من القمقم. فانه الآن يسعى الى اجهاض "الفرصة الاولى" التي يمكن ان تشكل البداية نحو المصالحة الوطنية. وللأسف يبدو انه قد نجح الى حد بعيد.
ومن غرائب "الديمقراطية" في عراق تحت الاحتلال ان يقرر احمد الجلبي بوصفه رئيسا لهيئة المساءلة اقصاء اكثر من 500 مرشح ومنعهم من خوض الانتخابات بحجة انتمائهم لحزب البعث, ابرز هؤلاء صالح المطلك الرجل (السني) القوي المتحالف مع كتلة اياد علاوي (شيعي). والاكثر غرابة ان تُمنح صلاحيات لاحد المرشحين في الانتخابات وهو ايضا (احمد الجلبي) كي يقرر السماح او الحرمان لمنافسيه من المرشحين الاخرين, وهو ما يتنافى مع المنطق ومع ابسط قوانين السياسة والانتخابات والديمقراطية.
وصف احد السياسيين الوضع في العراق في آخر عهد بوش, بان "السماء العراقية ملك للامريكيين لكن الارض ملك للايرانيين", هذه حقيقة لم تتغير كثيرا مع مجيء ادارة اوباما, التي هي ايضا لم تعد قادرة على التحكم بالوضع في العراق. من يتحكم هم حكام ايران الذين يمارسون اقصى نفوذهم الآن من اجل رسم الخريطة السياسية في بغداد للسنوات الاربع المقبلة. واداتهم العلنية في ذلك احمد الجلبي, الذي نجح من خلال سيطرته على هيئة المساءلة في تهيئة الارضية لانتصارات انتخابية للاحزاب والشخصيات الموالية لايران.
أما لماذا يصمت رئيس الوزراء نوري المالكي على هذه اللعبة الايرانية المكشوفة فذلك على قاعدة (عدو عدوي هو صديقي). فالمالكي يرى ان الخطر الكبير الذي يتهدده ليس من احزاب عملاء ايران شركائه الفعليين في الحكم, انما من قائمة اياد علاوي التي ينضم اليها الهاشمي والمطلك وطيف واسع من احزاب دينية وقومية ووطنية.
في العلن يُرفع اليوم شعار "العداء للبعث" كشماعة من اجل تكريس المحاصصة الطائفية, وبهدف القضاء على اي توجه حقيقي يعيد للشعب العراقي وحدته الوطنية, ولهذا تُحارب كتلة اياد علاوي ويتم ممارسة الاقصاء على رموزها.
في كل الاحوال, خيبة امل كبيرة تصيب الكثير من المعتدلين في العراق, الذين اختاروا المشاركة في عملية سياسية في ظل الاحتلال من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه, وبموازاة ذلك تقدم المواقف الجذرية الرافضة للاحتلال وللعملية السياسية, التي تمثلها المقاومة وتيار الشيخ حارث الضاري, خيارا وطنيا آخر وهو اعادة ترتيب الصفوف لخلق عملية سياسية وطنية تقود الى وضع يحكم فيه العراقيون بلدهم بانفسهم وليس من قبل وكلاء طهران او واشنطن.