مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهانتخابات العراق 2010: أصوات أميركية متزايدة تحذر من دور إيراني بين النخب...

انتخابات العراق 2010: أصوات أميركية متزايدة تحذر من دور إيراني بين النخب العراقية الحاكمة

alqadalordniehالغد الاردنية-حسين الأمير:واشنطن- بعد اقرار اثنين من اقوى رجال الولايات المتحدة في العراق بان إيران تنفذ ادوارا واسعة في العراق من خلال شخصيات عراقية في الحكم، جاء الدور على المحللين والخبراء الاستراتيجيين ليحملوا تحذيرات قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي اديرنو والسفير الأميركي لدى بغداد كريستوفر هيل الى مستوى التحدي الذي على ادارة الرئيس اوباما ان تواجهه.
ورأى الكاتب والمحلل جاكسون ديل أن الانتخابات الوطنية المقبلة أمر حاسم لكل من بغداد وواشنطن ولا ينبغي أن تترك من دون ترتيب حكومة موالية للولايات المتحدة، حاملا بشدة على زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي ووزير المالية باقر جبر صولاغ ورئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري بوصفهم ساعين الى سلطة يعملون من خلالها على "ربط العراق بإيران وجعله تابعا لها".

وقال ديل في مقاله بصحيفة "واشنطن بوست" أن الشهور الستة المقبلة في العراق "يمكن أن تقرر ما إذا كان سيبرز بوصفه دولة ديمقراطية صديقة للولايات المتحدة أو دولة تابعة يهيمن عليها رجال الدين في إيران أو مرجل صراع طائفي وما إذا كان بمقدور الرئيس باراك أوباما تنفيذ انسحاب مسؤول كما وعد".
وانتقد الكاتب "غياب العراق عن سلم الأولويات الأولى الأميركية" متسائلا كيف أن العراق الذي استثمرت فيه الولايات المتحدة 700 بليون دولار وأرواح ما يزيد عن 4300 جندي على مدى السنوات السبع الماضية لم يعد الآن أولوية قصوى لدى البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو أي شخص تقريبا في الكونغرس، مبينا أن انتخابات السابع من آذار (مارس) في العراق وما يليها "ستحدد مستقبل العراق فضلا عن مستقبل العلاقات الأميركية معه".
ونوه الكاتب بما اوضحه الجنرال اوديرنو في واشنطن الاسبوع الماضي لجهة ان امام الولايات المتحدة " فرصة في العراق اليوم ربما لن نحصل عليها أبدا مرة أخرى في حياتنا لصياغة عراق ديمقراطي يقوم على شراكة طويلة الأمد مع الولايات المتحدة".
وجاءت تصريحات اديرنو وهيل قوية لجهة الاشارة الى التحديات الجدية التي تواجه واشنطن في العراق بالمقارنة مع مواقف الادارة والرئيس اوباما شخصيا الذي ظل يكتفي بترديد جملة" إننا نترك العراق لشعبه بمسؤولية وسنسحب جميع قواتنا المقاتلة منه بحلول نهاية آب (اغسطس) من هذا العام". وفي هذا الصدد يقول ديل الذي يعمل محررا لصفحة الرأي في "واشنطن بوست"  أن "أوباما لا يحسب حساب موقع العراق الإستراتيجي وإن من الصعب التخلص من انطباع أن الرئيس الذي بنى حملته الانتخابية على معارضته للحرب في العراق ما يزال يبخس أهمية العراق الإستراتيجية الضخمة والمخاطر الكامنة في مرحلته السياسية الانتقالية".
ويتحدث الكاتب عن انظمة مجاورة للعراق لا يريد قادتها للعملية الديمقراطية في العراق أن تنجح بسبب الضغط الذي قد تمارسه على حكوماتهم، وان "أول تلك الأنظمة هي إيران"، منوها أن لدى إيران "إستراتيجية خلال الشهور المقبلة تتضمن تحويل الانتخابات إلى معركة طائفية مريرة وبالتالي ضمان أن تكون الحكومة المقبلة بقيادة حليفها الخط الشيعي المتشدد"، وحذر من ان هذه الحملة "تحقق نجاحا إلى حد ينذر بالخطر".
وقال الكاتب الأميركي أن "عميل طهران البارز كما ذكر كل من السفير هيل والجنرال أوديرنو هو أحمد الجلبي الشيعي الذي لعب في العام 2002 دورا رئيسا في إقناع إدارة الرئيس جورج بوش بالمضي إلى الحرب والآن تمكن من إقصاء مئات من المرشحين عن المشاركة في الانتخابات على أسس وهمية في الغالب وهي أنهم من الموالين لحزب البعث  ".
الجلبي في السلطة: اسوأ النتائج لواشنطن
واشار ديل الى ان أهداف الجلبي ليسوا زعماء من السنة فقط بل العلمانيين الوطنيين والاثنين الأكثر أهمية من بين المرشحين هما من أبرز أعضاء تحالفات عابرة للطائفية ونجاح مرور هؤلاء سيكون بمثابة انتصار للديمقراطية العراقية ونكسة كبيرة لإيران.
ويعتقد الكاتب أن "الجلبي يهدف لأن يصبح رئيسا للوزراء في الحكومة المقبلة وهذا من شأنه أن يكون كارثة بالنسبة للعراق وواشنطن وهو أسوأ النتائج الممكنة"، مضيفا ان "هناك أيضا ساعين للسلطة هم وزير المالية الحالي بيان جبر الشيعي الذي أشرف على وزارة الداخلية عندما كانت مسرحا لممارسة التعذيب وفرق الموت وإبراهيم الجعفري الذي أشرف على اندلاع الحرب الطائفية عامي 2005 و2006 عندما كان رئيسا للوزراء".
وفيما خص وجود خيارات أمام الإدارة الأميركية بدا الى احتمالين ممكنين في العراق، فاما أن يكون احد القوميين على رأس السلطة او أن تأمل واشنطن أيضا ببقاء رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي على سدة الحكومة لأنه كان مستعدا للوقوف بوجه إيران". وبحسب الكاتب الأميركي ديل فأن عملية تشكيل الحكومة التي قد تدوم شهورا ستكون المرحلة الأكثر حسما في ما يخص استعمال ما تبقى من النفوذ الأميركي فما أن يصل تحالف معين إلى السلطة فان التحدي كما وصفه اوديرنو "سيكون في جعله حليفا أميركيا" وهذا بدوره يتطلب أن "تكون واشنطن في غاية الشراسة فيما ستضغط إيران بقوة في الاتجاه الآخر".