مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالأزمة العراقية.. «جيب ليل وخذ عتابة»

الأزمة العراقية.. «جيب ليل وخذ عتابة»

wefighalshm4القبس الكويتيه-وفيق السامرائي:الكل يتحدث في العراق عن القانون والدستور، ولا احد يقبل بهما عندما تصطدم مصالحه بالتفسير. ولم ينتقد أحد القضاء ولم يشكك فيه، خلافا لما يدور في خلدهم. ففي زمن صدام كان القانون قاسياً وغير شرعي في ما يتعلق بالمواد التي تقضي بأحكام بالغة القسوة «بحق» من يتعرض بالكلام لرئيس الدولة. واليوم يتهم مطبقو تلك المواد بالولاء للنظام الدكتاتوري ويجرّمون. وما قامت به هيئة المساءلة والعدالة من تحريم مشاركة مئات الأشخاص بالانتخابات يعود الى الدستور الذي كتب بفترة استقواء وهلع.

ويمكن هنا المقارنة بين الحالتين، فقرات من الدستور وفقرات من قوانين صدام. فكلاهما لا يمثلان حقوق الإنسان.
وعندما اتخذت هيئة القضاة السبعة المكلفة بدراسة طعون المعنيين، قراراً ينسجم مع رؤية نائب الرئيس الأميركي بتأجيل البت بالدعاوى الى ما بعد الانتخابات قامت الدنيا ولا أحد يعرف الوضع الذي ستستقر عليه. والغريب أن الحكومة نفسها شككت في شرعية القرار، والشيء الأكيد ان السجال الحالي ما كان ليكون لولا الدور الغربي، الذي لولاه لتحول «السجال» الى حرب مفتوحة. وأي تقييم منصف للمجتثين يثبت أن كثيرا منهم لم يكونوا بعثيين، إلا أنهم مارسوا دورا نقديا سياسيا لاذعا، وبعضهم وصفوا بالمشاكسة السياسية، والمشاكسة السياسية تبدو ضرورية في مثل هذه الأوضاع ولا عيب فيها.
وفي ظلام الاضطراب اتخذت الحكومة قراراً بإزالة النصب التذكارية في مدينة بغداد ومعظمها لا علاقة لها بصدام والبعثيين ولا ترمز إليهم، مدللة بفعلتها هذه على الشعور بضياع فرص استمرارها في الحكم. وإلا لماذا في هذا الوقت الذي يفترض أن تكون مهماتها أقرب الى تصريف الأعمال. وإذا ما قررت الحكومة استبدال هذه النصب بأخرى على أسس دينية فستؤسس لمشاكل لا حصر لها، فأبو جعفر المنصور لم يكن بعثياً وغيره الكثير ممن يراد إزالة أثرهم.
لا يوجد ضمان لنيل المرشحين للانتخابات حقهم في الوصول الى البرلمان حتى لو فازوا بأصوات تؤهلهم بقوة للحصول على مقعد برلماني، مما يجعل احتمالات التدهور السياسي مفتوحة بما يعرض الأمن لإرهاصات تزيد درجة الهشاشة التي يوصف بها.
ومن بين ما يخشى هو أن يتحول السجال السياسي الى تصفيات جسدية لأشخاص لا يمتلكون قدرات كافية لتأمين حمايتهم الشخصية، خصوصا مع تقلص النفوذ الأميركي من الناحيتين الأمنية والعسكرية. ففي السابق كان الأميركيون يسيطرون على المطارات والمنافذ الحدودية مما يتيح فرصا معقولة من الأمن، أما الآن فإن الوجود الأميركي في هذه المواقع التي تمثل عنق الزجاجة قد تضاءل الى حد التلاشي.
وقديما قيل «جيب ليل وخذ عتابة»، وهكذا هو الوضع العراقي لا أحد غير الله يعرف مؤدياته.