مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رژيمتأزم الموقف في العراق بسبب تجريم "البعث" فى قانون العقوبات

تأزم الموقف في العراق بسبب تجريم “البعث” فى قانون العقوبات

antekhabatiraqنزارالسامرائى: نظرية ولاية الفقيه تتحكم فى قرارات الحكومة ، حسن البزاز: اتوقع تمرير القانون في البرلمان رغم المعارضة ، رشيدالخيون :دعوة الحكومة تتعارض مع المصالحة
المجلة-بقلم وائل فايز:أضافت دعوة الحكومة العراقية إلي تضمين قانون العقوبات العراقي نصوصا تجرم الترويج لحزب البعث «الصدامي» مزيدا من القلق والتوتر الي المشهد السياسي في العراق خاصة أن دعوة الحكومة تتزامن مع تداعيات استبعاد المئات من المرشحين للانتخابات من جانب هيئة «المساءلة والعدالة».

وكانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء  قد طلبت من مجلس النواب ضرورة تضمين قانون العقوبات العراقي رقم (111) نصوصا عقابية تجرم وتحظر البعث الصدامي ورموزه ومن يمجد ويروج لأفكاره وفقا لأحكام المادة (7) من الدستور العراقي .
 ووفق تأكيدات المسئولين فإن الأمانة العامة لمجلس الوزراء أخذت  بتوصيات اللجنة التي تم تشكيلها بهدف التخلص مخلفات نظام البعث، وقد نصت توصيات اللجنة على رصد التصريحات التي تبرر أو تروج أو تمجد حزب البعث الصدامي، وتقديم تقارير إلى الجهات الأمنية عنها بغية اتخاذ اللازم بصددها وفقا لأحكام القانون.
 وقد لاقت دعوة الحكومة معارضة من بعض القانونيين بالبرلمان وقال عضو اللجنة القانونية، محسن السعدون إن حظر الترويج لحزب البعث منصوص عليه بالدستور وتحديدا المادة 7 منه، التي تنص على حظر أي كيان أو جهة تحاول أن تمجد فكر البعث أو النظام السابق.
 مؤكدا على  أنه لا يجوز تضمين ذلك في قانون العقوبات، وأن على الحكومة أن تقدم مقترح قانون جديد أو تقوم بتعديل قانون العقوبات الحالي. وأضاف السعدون ان «البرلمان سيرى إمكانية ذلك، بعد اطلاعه على قانون العقوبات (الجديد) الذي يجب ان يكون متفقا مع المعايير الدستورية ويمكن بعد ذلك تعديل فقرة أو فقرتين منه ، و من الممكن جدا رفض مقترح تعديل القانون من قبل البرلمان إذا وجد أنه لا يتفق مع معايير القانون الأصلي .
وقد  أكد جو بايدن نائب الرئيس الأميركي أثناء زيارة إلى بغداد  الأسبوع الماضي   دعم بلاده لجهود منع حزب البعث الصدامي من العودة إلى السلطة في العراق ..
 يأتى ذلك في الوقت الذي اتهم فيه الجنرال ديفيد بترايوس، قائد الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط وشرق أفريقيا، هيئة "المساءلة والعدالة بالعراق" بأنها أصبحت أداة في يد فيلق القدس التابع لإيران .. واعتبر الدكتور نزار السامرائي –أستاذ العلوم السياسية العراقي-  أن دعوة الحكومة لإضافة نص ضمن قانون العقوبات يجرم المروجين للبعث  ما هي إلا محاولة لمحاربة الناس بمواد قانونية تمثل سيفا مسلطا على رقاب الجميع وليس على أنصار البعث فقط حيث أن مثل هذه النصوص القانونية ستكون ذريعة لمحاسبة المواطنين على نواياهم وليس أفعالهم .واصفا  طلب الحكومة العراقية في حالة تنفيذه بأنه سيكون بمثابة قانون الغاب وليس شيئا آخر .كما يمثل تراجعا للقيم القانونية  والحضارية وخاصة بعد زيادة حالة التربص من جانب الحكومة  بكل الأصوات المعارضة لسياساتها.
والمح السامرائي إلى أن نظرية ولاية الفقيه الإيرانية تسيطر على الحكومة العراقية  وخاصة بعدما أصبحت هيئة العدالة والمساءلة أداة في يد إيران وصار قانون اجتثاث البعث العراقي مشابه تماما لمجلس صيانة الدستور الإيرانى الذي يقوم بشطب اى مرشح من الانتخابات لمجرد انه لا يؤمن بنظرية ولاية الفقيه . وأضاف : إذا أرادت الحكومة تحقيق عدالة حقيقية فعليها تطبيق قانون الاجتثاث علي من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين في الفترة الأخيرة من ميلشيا حزب الدعوة وجيش المهدي وحزب الله العراقي والبشماركا الكردية بالإضافة إلى من ثبت تورطهم من البعثيين في جرائم تعذيب وقتل .
ولم يستبعد السامرائي قيام البرلمان بتمرير طلب الحكومة بالموافقة على إضافة نص عقابي يجرم كل من يروج أو تثبت صلته من قريب أو بعيد بحزب البعث المنحل .موضحا إن إرادة البرلمان صارت تابعة لإيران  وقد اعترفت أمريكا أكثر من مرة بتراجع نفوذها على الساحة العراقية لصالح إيران التي توغلت بفضل بعض أنصارها العراقيين وخاصة بعدما أيقنت القوى الطائفية المرتبطة بها ان التيار العلماني وحده هو القادر على إدارة العراق لأنه يحمل مشروع قومي للبلاد ليس قائما على الطائفية .
 وتوقع الدكتور حسن البزاز –أستاذ إدارة الأزمات في جامعة بغداد- أن يتم تمرير دعوة الحكومة للبرلمان بإضافة نص لقانون العقوبات يسمح بتجريم كل من له صلة بالبعث .مشيرا إلى أن ذلك بمثابة مخطط يتم بالإتفاق مع أطراف خارجية مثل إيران  وبعض الدول العربية وربما إسرائيل لأنهم جميعا لهم أجندة يسعون إلى تنفيذها .
ولفت البزاز النظر إلى ان الشهور الأخيرة شهدت وعيا حقيقيا لدى المواطن العراقي لدرجة ان الصراع الطائفي بدأ يتلاشى من على الساحة  لدرجة ان المناطق الجنوبية التي كانت داعمة للحكومة بدأت تتمرد على سياساتها. أما فيما يتعلق باجتثاث البعث فقد أوضح البزاز أن هناك غموضا في الموقف الأمريكى حيال ذلك ،فقد خرجت تصريحات أمريكية تؤكد ان هيئة المساءلة والعدالة تابعة للحرس الثوري الإيرانى مما يؤكد أن نظرية الفوضى الخلاقة لازالت مستمرة .
وأكد أن موقف الحكومة بشأن تجريم كل من ينتمي للبعث يتعارض تماما مع دعواتها المتكررة الي تفعيل الديمقراطية ودعم الاستقرار بل سيزيد من تفاقم الأوضاع الداخلية من أحداث توتر وعنف  وتفجيرات بما يتعارض مع تحقيق الاستقرار والأمان . موضحا ان حالة الاضطراب الراهنة  تحتاج إلى قيادة حكيمة .
وقال الدكتور رشيد الخيون –الباحث العراقي – أن هناك تناقضا بين المصالحة والاجتثاث فمثل هذه القوانين تعرقل المصالحة  وخاصة التي لها علاقة باستبعاد أو تهميش اى طوائف .لافتا إلى أن المادة السابعة من الدستور  تكفى لحظر البعث الصدامى  وكل من شاركوا صدام في قضايا التعذيب وجرائمه التي اقترفها. أما طلب الحكومة الأخير من البرلمان فما هو إلا مخطط  وذريعة للزج بكل من يعارض سياساتها  في  السجون بتهمة  الترويج للفكر البعثى .وفى حالة الأخذ به سيكون سيفا مسلطا على رقاب الشعب بمختلف طوائفه .. ودعا الخيون النظام الحاكم إلى ضرورة مراعاة البعد الأمنى وعامل الاستقرار في كل قراراته وإلا فسوف يستمر الوضع في العراق على ما هو عليه