اياد جمال الدين : ايران : الحقيقة التي لا يمكن لبريطانيا الأعتراف بهايقول سياسي عراقي بارز، النفي الرسمي لتورطهم في الخطف ينبغي ألا يحجب نفوذ طهران المتنامي
الاحرار-الأحد 3 يناير / كانون الثاني 2010بينما نحتفل بالعودة الآمنة لخبير الكمبيوتر البريطاني بيتر مور ، حيث أفرج عنه بعد سنتين ونصف بعد أن أخذ رهينة في بغداد ، دعونا ان لا نخدع أنفسنا ونقول بأن المفاوضات التي أسفرت عن الإفراج عنه تبشر بالخير بالنسبة لإحلال السلام في الشرق الأوسط
بالرغم من النفي الرسمي ، ما كان يشك به الكثير من البداية أصبح واضحا للجميع : السيد مور لم يختطف من قبل مجرمين عراقيين من أجل فدية ، ولكن الذي قام بذلك قوى لها دوافع سياسية مع أجندات أكبر من ذلك . هذه القوى إيرانية : أجندتهم هي جعل العراق دولة كإيران في كل شيء عدا الاسم.
علينا أن نسأل من المستفيد من هذه النتيجة. حيث عاد السيد مور لأسرته ، فأن هؤلاء الموجودين في العراق ، والذين يدعمون إيران والتعصب الإسلامي الذي تصدره يعدون العدة لإعادة توحيد أنفسهم . ان ثمن الإفراج عن السيد مور هو اطلاق سراح قيس الخزعلي ، (26 عاما) وهو رجل دين بارز في رابطة الصالحين ، المجموعة المسلحة التي تدعمها ايران.
الخزعلي كان في قبضة الأميركان . وتم تسليمه الى العراق ، ومن المتوقع أن يطلق سراحه قريبا. قريبا سيكون احد المؤيدين الرئيسيين للتعصب الإيراني حرا" ليحشد المزيد من الدعم في شوارع العراق. هذا هو الاتفاق التعيس الذي تم إنجازه.
تقول وزارة الخارجية انه "لا يوجد دليل" على تورط مباشر للحكومة الايرانية. انا لا أوافق على هذا الكلام، وحتى الآخرين لديهم نفس الشعور. يوم الجمعة قال الجنرال ديفيد بترايوس ، قائد القيادة المركزية الأميركية ، في مؤتمر صحفي في بغداد : " أطلعت على التقرير الذي جاء فيه بأن تقييم مخابراتنا يقول هو انه من المؤكد قد قضى جزءا من الوقت على أقل تقدير في إيران ". وبعد ذلك قال وزير في الحكومة العراقية للصحفيين ان عملية خطف السيد مور وحراسه تفوق قدرة الميليشيات العراقية. واجرى الصحفيون مقابلة مع عضو سابق في الحرس الثوري الايراني الذي قال ان عملية الخطف نفذها لواء القدس التابع للحرس الثوري.
فليس من المستغرب أن نسمع من وزارة الخارجية التقليل من شأن هذه التلميحات. فلا يوجد منفعة في القيام بتلك المزاعم نظرا للعلاقات الدبلوماسية التي تسعى إلى الحفاظ عليها مع ايران . لإتهام أمة في التواطؤ في عملية خطف من شأنه تصعيد الأمور على قدر كبير، وآخر ما يريدون ان يفعلوه هو التفكير في حياة الرهينة الخامسة ، آلان ماكمينمي . يجب أن نتأمل بحماس اطلاق سراحه على افتراض أنه لا يزال حيا
ولا ينبغي لنا أن نتساءل لماذا سامي العسكري — النائب العراقي الذي أشار على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ، والذي كان ضالعا في عملية الافراج عن السيد مور – انه أصر على أن تجري محادثاته مع الجماعة الخاطفة داخل العراق. ما تقوله الحكومة العراقية حول علاقاتها مع ايران وكيف يتصرف أعضاء الحكومة تجاه إيران شيئان مختلفان جدا".
نحن الذين حذرنا من تزايد نفوذ ايران في السياسة العراقية اتهمنا باثارة المتاعب. المشكلة ليست من صنعنا : نحن نتكلم لأننا نرى ان ذلك حاصل فعلا" . قلة من الناس هم في وضع يمكنهم من قول الحقيقة حول ايران ونفوذها. وهؤلاء ، مثلي ، الذين هم في وضع يمكنهم من قول تلك الحقيقة ، ينبغي أن يقولوها.
وراء خطاب الحكومة العراقية هناك واقع تزايد النفوذ الايراني. حزب الدعوة بزعامة المالكي هو حزب تأسس في إيران. فكبار أعضائه لن ينسوا ابدا انهم يدينون بالولاء لتلك الدولة ، التي قدمت لهم الملاذ الآمن في أيام صدام حسين. رئيس الوزراء لا يستطيع اتخاذ موقف ضد ايران لان حزبه قد تم تأليفه من قبل الايرانيين ، ويمول من طهران. أنهم مرتبطون فكريا ودينيا وآيديولوجيا. ونتيجة لذلك ، فأن لدينا جارا يوفر الأمدادات للميليشيات وفصائل العنف والإرهاب بالأسلحة والدعم اللوجستي – وهم يفعلوا ذلك ليس فقط من خلال الحصانة التي يملكوها بل وبدعم تكتيكي من قبل الكثيرين في الحكومة العراقية. والعواقب المترتبة على ذلك أصبحت أكثر وضوحا يوما بعد يوم.
بطبيعة الحال ، إيران تعاني من مشاكل خاصة بها. مقدرة وسائل الاتصالات الحديثة لا يمكنها قمع أنباء المظاهرات التي تجري ضد قيادتها. وقتل سيد علي موسوي ، ابن شقيق مير حسين موسوي ، زعيم المعارضة ، قد صب الزيت على النار. وأعتقد أن الشعب الإيراني هو من سلالة حرة يمكنها تحقيق تغيير ايجابي في ايران. قبل ثلاثين عاما ، نجحوا في ثورتهم ضد نظام قوي ، بدون دبابات او اسلحة ، بل من خلال المظاهرات فقط. انهم أمة عظيمة ، لها شعب حر وفلاسفة وثوريين. انهم ليسوا بحاجة الى مساعدة من أي شخص آخر. الى جانب ذلك ، فأن أي تدخل خارجي سيعزز فقط من قوة الحكومة الايرانية. التغيير سيحدث ، ولكن في الوقت الحالي علينا أن نتعامل مع ايران كما هي . الحكومات بطبيعة الحال في جميع أنحاء العالم قد انشغلت بقيام ايران بتطوير قدراتها النووية. ولكن لا يزال هناك خطرا أكبر من ذلك. انه يكمن في سيطرة ايران على النفط العراقي ، وبه ، ستكون قادرة على زعزعة استقرار المنطقة ليس فقط في الشرق الأوسط ، بل أيضا في العالم. الملالي في ايران يعتقدون أن بأمكانهم أن يمارسوا سلطتهم على العراق. وإذا كانوا على حق ، فأن آخر جندي أمريكي سينسحب من العراق سيترك وراءه مستعمرة ايرانية ، يسيطر عليها الحرس الثوري.
مع الانتخابات التي يفصلنا عنها شهرين فقط فأنه من الأمور الحيوية بالنسبة لمستقبل العراق أن يكون هناك فرصة للتصويت لصالح الحزب السياسي الذي هو على استعداد للوقوف في وجه هذه المؤثرات الخارجية ، وحماية سيادة العراق. هذا هو السبب الذي دعاني الى تشكيل تجمع أحرار.
الخزعلي كان في قبضة الأميركان . وتم تسليمه الى العراق ، ومن المتوقع أن يطلق سراحه قريبا. قريبا سيكون احد المؤيدين الرئيسيين للتعصب الإيراني حرا" ليحشد المزيد من الدعم في شوارع العراق. هذا هو الاتفاق التعيس الذي تم إنجازه.
تقول وزارة الخارجية انه "لا يوجد دليل" على تورط مباشر للحكومة الايرانية. انا لا أوافق على هذا الكلام، وحتى الآخرين لديهم نفس الشعور. يوم الجمعة قال الجنرال ديفيد بترايوس ، قائد القيادة المركزية الأميركية ، في مؤتمر صحفي في بغداد : " أطلعت على التقرير الذي جاء فيه بأن تقييم مخابراتنا يقول هو انه من المؤكد قد قضى جزءا من الوقت على أقل تقدير في إيران ". وبعد ذلك قال وزير في الحكومة العراقية للصحفيين ان عملية خطف السيد مور وحراسه تفوق قدرة الميليشيات العراقية. واجرى الصحفيون مقابلة مع عضو سابق في الحرس الثوري الايراني الذي قال ان عملية الخطف نفذها لواء القدس التابع للحرس الثوري.
فليس من المستغرب أن نسمع من وزارة الخارجية التقليل من شأن هذه التلميحات. فلا يوجد منفعة في القيام بتلك المزاعم نظرا للعلاقات الدبلوماسية التي تسعى إلى الحفاظ عليها مع ايران . لإتهام أمة في التواطؤ في عملية خطف من شأنه تصعيد الأمور على قدر كبير، وآخر ما يريدون ان يفعلوه هو التفكير في حياة الرهينة الخامسة ، آلان ماكمينمي . يجب أن نتأمل بحماس اطلاق سراحه على افتراض أنه لا يزال حيا
ولا ينبغي لنا أن نتساءل لماذا سامي العسكري — النائب العراقي الذي أشار على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ، والذي كان ضالعا في عملية الافراج عن السيد مور – انه أصر على أن تجري محادثاته مع الجماعة الخاطفة داخل العراق. ما تقوله الحكومة العراقية حول علاقاتها مع ايران وكيف يتصرف أعضاء الحكومة تجاه إيران شيئان مختلفان جدا".
نحن الذين حذرنا من تزايد نفوذ ايران في السياسة العراقية اتهمنا باثارة المتاعب. المشكلة ليست من صنعنا : نحن نتكلم لأننا نرى ان ذلك حاصل فعلا" . قلة من الناس هم في وضع يمكنهم من قول الحقيقة حول ايران ونفوذها. وهؤلاء ، مثلي ، الذين هم في وضع يمكنهم من قول تلك الحقيقة ، ينبغي أن يقولوها.
وراء خطاب الحكومة العراقية هناك واقع تزايد النفوذ الايراني. حزب الدعوة بزعامة المالكي هو حزب تأسس في إيران. فكبار أعضائه لن ينسوا ابدا انهم يدينون بالولاء لتلك الدولة ، التي قدمت لهم الملاذ الآمن في أيام صدام حسين. رئيس الوزراء لا يستطيع اتخاذ موقف ضد ايران لان حزبه قد تم تأليفه من قبل الايرانيين ، ويمول من طهران. أنهم مرتبطون فكريا ودينيا وآيديولوجيا. ونتيجة لذلك ، فأن لدينا جارا يوفر الأمدادات للميليشيات وفصائل العنف والإرهاب بالأسلحة والدعم اللوجستي – وهم يفعلوا ذلك ليس فقط من خلال الحصانة التي يملكوها بل وبدعم تكتيكي من قبل الكثيرين في الحكومة العراقية. والعواقب المترتبة على ذلك أصبحت أكثر وضوحا يوما بعد يوم.
بطبيعة الحال ، إيران تعاني من مشاكل خاصة بها. مقدرة وسائل الاتصالات الحديثة لا يمكنها قمع أنباء المظاهرات التي تجري ضد قيادتها. وقتل سيد علي موسوي ، ابن شقيق مير حسين موسوي ، زعيم المعارضة ، قد صب الزيت على النار. وأعتقد أن الشعب الإيراني هو من سلالة حرة يمكنها تحقيق تغيير ايجابي في ايران. قبل ثلاثين عاما ، نجحوا في ثورتهم ضد نظام قوي ، بدون دبابات او اسلحة ، بل من خلال المظاهرات فقط. انهم أمة عظيمة ، لها شعب حر وفلاسفة وثوريين. انهم ليسوا بحاجة الى مساعدة من أي شخص آخر. الى جانب ذلك ، فأن أي تدخل خارجي سيعزز فقط من قوة الحكومة الايرانية. التغيير سيحدث ، ولكن في الوقت الحالي علينا أن نتعامل مع ايران كما هي . الحكومات بطبيعة الحال في جميع أنحاء العالم قد انشغلت بقيام ايران بتطوير قدراتها النووية. ولكن لا يزال هناك خطرا أكبر من ذلك. انه يكمن في سيطرة ايران على النفط العراقي ، وبه ، ستكون قادرة على زعزعة استقرار المنطقة ليس فقط في الشرق الأوسط ، بل أيضا في العالم. الملالي في ايران يعتقدون أن بأمكانهم أن يمارسوا سلطتهم على العراق. وإذا كانوا على حق ، فأن آخر جندي أمريكي سينسحب من العراق سيترك وراءه مستعمرة ايرانية ، يسيطر عليها الحرس الثوري.
مع الانتخابات التي يفصلنا عنها شهرين فقط فأنه من الأمور الحيوية بالنسبة لمستقبل العراق أن يكون هناك فرصة للتصويت لصالح الحزب السياسي الذي هو على استعداد للوقوف في وجه هذه المؤثرات الخارجية ، وحماية سيادة العراق. هذا هو السبب الذي دعاني الى تشكيل تجمع أحرار.








