مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةرسالة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية

رسالة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية

maryamkrismas1.gifلمناسبة ذكرى مولد المسيح (ع) وبدء العام الميلادي الجديد
أيها المواطنون المسيحيون،

أيها المسيحيون الشرفاء مساندو المقاومة الإيرانية في كل أرجاء العالم،
أهنئكم بذكرى الميلاد السعيد للسيد المسيح عيسى بن مريم  رسول الله العظيم، كما أهنئكم جميعًا ببدء العام الميلادي الجديد.
كان السيد المسيح عليه السلام كلمة الله وبشرى زفّ أولاً إلى مريم العذراء.
كما جاء في القرآن: « إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ» (الآية 45- سورة آل عمران).
فسلام على مريم العذراء التي اصطفاها الله وطهّرها واصطفاها على نساء العالمين ووهب لها كلمته وأشاد بطهارتها مرات عديدة.
في ذكرى ميلاد المسيح عليه السلام الذي أسطع نورًا مشرقًا في عالم الظلمات نشكر الله على أنعم على إيران وشعبها ومقاومتها بنور الصبر والصمود حتى قرّبها إلى شاطئ الأمان والخلاص والحرية

حيث اندلعت انتفاضة الشعب الإيراني من أجل إسقاط نظام حكم ولاية الفقيه في أحلك ليلة تتمثل في احتقان الأجواء الإيرانية. لقد انتفض أبناء الشعب الإيراني البواسل من النساء والرجال حتى اندحرت قوة التعبئة (مليشيات البسيج) القمعية التابعة لنظام الملالي الحاكم في إيران مرات عديدة أمام إرادتهم الصلبة وانهزم نظام «ولاية الفقيه» المحاصر بانتفاضة الشعب الإيراني. فطوبى وهنيئًا للمنتفضين الذين طووا صفحة الشعارات والرموز والقيم الدجالة لهذا النظام الغاشم بدءًا من صلاته المرائية وليس انتهاءً إلى مهازله ومسرحياته المسماة بـ «معاداة الاستكبار». نعم إنهم كسروا ما ضربته «ولاية الفقيه» السوداء من حصار على الجامعات طيلة السنوات الثلاثين العجاف مصرين على نضالهم من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية في إيران.

وفي الوقت نفسه انقسمت وتصدعت ديكتاتورية «ولاية الفقيه» في قمتها وعجزت تمهيدات النظام عن رأب الصدع الكبير على رأس سلطته الغاشمة. لأنه كما قال المسيح عليه السلام: «إن أذهانهم بليدة وآذانهم وقرة وعيونهم معصوبة، وإلا لو بصرت أعينهم ولو سمعت آذانهم ولو فهموا وتابوا لشفيتهم».

نعم، لا يتصور أي شفاء وعلاج إطلاقًا لنظام «ولاية الفقيه». ومقابل ذلك وبالنسبة للشعب الإيراني وانتفاضته ومقاومته كما قال عيسى بن مريم (ع) أصبح الوقت وقتًا مطلوبًا واليوم هو يوم الخلاص. وفي العام المنصرم وقف أشرف بوجه هجمات ومؤامرات النظام وعناصره في العراق وبمعركته المسماة بـ «ضياء إيران» أضاء قلوب التواقين للحرية حيث عاد إلى أشرف 36 مجاهدًا أشرفيًا بعد أن تحملوا معاناة قاسية لأمد طويل. حقًا كما قال عيسى بن مريم (ع) أنقذتهم عظمة حبهم. ومع انتفاضة أشرف وانتفاضة إيران العارمة تحققت ذروة التضامن والتواؤم والتلاحم في صفوف مواطنينا من كل فئة وشريحة ودين ومذهب وعِرق وبأية عقيدة وتوجه ورأي حتى قام أبناء الشعوب الشرفاء بمساندتهم والتضامن معهم في كل أرجاء العالم.. بدءًا من كبير أساقفة كنيسة كانتربري البريطانية والأسقفان من مذهبي البروتستانت والكاثوليك في النرويج ورئيس أساقفة الجنوب الأفريقي ومرورًا بكبير أساقفة التشيك، بالإضافة إلى آلاف من نواب البرلمانات في كل من أوربا وكندا وأميركا وأستراليا وإلى مئات المجموعات المدافعة عن حقوق الإنسان. إنهم وكما كتب الأسقفان الأعظمان في النرويج: دعوا العالم وعلى أساس الحب للخلق والكون والمسؤولية الناجمة عن المسيحية إلى منع سلب حقوق الأشرفيين المضطهدين، وهذه هي ثمار نور الصبر والصمود والإيمان التي تنتج القوة والقدرة للإنسان وتبشر بالخلاص والنصر والنجاح. وكما أوصى به عيسى بن مريم (ع) علينا الصمود والصبر أمام أية مشكلة والثقة بأن الخير والصلاح يكمنان في ما وقع لأننا نعلم مدى كون الله رحيمًا علينا ونحن نشعر رحمته الحميمة في كل أنفسنا.

أيها المواطنون الأعزاء، أيها المسيحيون الشرفاء،

إن الديكتاتورية المتهرئة الحاكمة في إيران وفي مواجهة انتفاضة الشعب الإيراني ومقاومته وصموده لا تجد خيارًا أمامها إلا ممارسة مزيد من القمع. إن تكثيف الضغوط والمضايقات على أتباع مختلف المذاهب والقوميات الإيرانية ومنها اعتقال مسيحيين وخطة مراقبة أهل السنة واعتقال رجال دين من البلوش ليس إلا من المحاولات الأخيرة لهذا النظام لغرض إبقاء نفسه على السلطة. وإلا وبالقدر الذي يخص أبناء الشعب الإيراني ومع وجود التعدد السياسي والعقائدي والقومي والعرقي في إيران فإنهم قادرون على بناء مجتمع حر مزدهر ومتطور يدًا بيد وبالتعاضد والتلاحم. إن العنصر الوحيد الذي يتسبب في التفرقة وانعدام الأمن هو نظام «ولاية الفقيه» الذي أصدر المنتفضون مرات عديدة الحكم بإبطاله والإطاحة به إلى الأبد. إن آفاق إيران حرة ديمقراطية أصبحت اليوم مشرقة أكثر من أي وقت مضى، نعم، إنها ستكون إيران خالية من التمييز والظلم وبنظام حكم قائم على أساس فصل الدين عن الدولة سيتمتع أتباع مختلف المذاهب والأديان في قوانينه بحقوق متكافئة ومتساوية.
أتمنى في بداية عام 2010 عامًا مفعمًا بالخير والنجاح والموفقية لجميع مواطنينا الأعزاء داخل إيران وخارجها ولأصدقاء ومساندي المقاومة الإيرانية ولجميع أتباع السيد المسيح عليه السلام.
فالسلام على عيسى المسيح والسلام على مريم العذراء.