عادت التظاهرة العنيفة إلى شوارع المدن الإيرانية يقودها الإصلاحيون ، أبناء النظام السابقون ، لكنهم لم يعودوا وحدهم في مواجهة نظام الملالي ، ومراكز القوى التي تتحكم في مفاصل الدولة الإيرانية ، فالكهول الذين ولدوا قبل 50 عاماً ، وكانوا شباباً لحظة إندلاع الثورة الخومينية عام 79 لم يعودوا يصدقون أن الثورة التي حلموا بها تأكل أعمارهم لصالح مراكز الحرس الثوري ، والاستخبارات وريثة السافلك الشاهشاهي ، ورجال " قم " الذين يعتقدون بحكاية الولي الفقيه الذي ينوب عن الأمة عند الله .
والتظاهرات هذه المرة لاتقودها مافيا تجار البازار الذين جاءوا بالخميني من باريس ، بل يقودها تيار يريد أن يكون حراً من التحجر والجمود ، وحراً من التوسع والعدوان على البلاد الأخرى ، والسحل بالأحذية والتهديد بالسجن لكل من يرفض استمرار حكم الكهنوت الذي يعتقد أن لديه تفويضاً إلهياً وكأنهم لايتعظون من مسيرة التاريخ ، لأن القمع والترويع يزيدان الناس صلابة ، لأن الحرية أغلى من الحياة .
لقد داس المتظاهرون صور الإمام الخامنئي وأحمدي نجاد ، ومزقزا صورة الخميني التي تجمعه بالخانئي ، وكلها رسائل واضحة أن استمرار الخوف لن يجعل رجال قم في مأمن من الثورة الشعبية ، لإدراك الناس لأنهم يندفعون إلى عزلة لاتليق بتاريخ إيران العريق ، ولعل إنكشاف أمر المفاوضات مع إسرائيل في إحدى العواصم العربية برعاية أمريكية يؤكد سياسة طهران التي يروح وقودها الفلسطينيون واللبنانيون والعراقيون ، لاتعني ما تقول علناً ، فهم يساومون إسرائيل ويتفوضون مع أمريكا ، في وقت يعاني فيه الإيرانيون شحة في بنزين السيارات رغم أن إيران دولة نفطية كبرى .
أما الإعلان عن بناء عشر محطات نووية جديدة فهو نوع من الأكاذيب الإعلامية التي يروجها نظام رجال الدين ، ليداعبوا الرأي العام ، في وقت لاتوجد فيه مؤشرات على امتلاك إيران أي قدرة علمية ، وهم بذلك يضعون شعبهم على مائدة القمار ، ونعتقد أن الحكم الرشيد هو من يفصح لشعبه عن الوضع السليم ، ولايخفي رأسه في الرمال ، فالمعارضون الإيرانيون كانوا في السابق من صلب الثورة الإيرانية ، كما الحال مع آية الله منتظري رحمه الله الذي صار أحد الملهمين للثورة على رجال الدين .
فالتاريخ لا يرحم
لقد داس المتظاهرون صور الإمام الخامنئي وأحمدي نجاد ، ومزقزا صورة الخميني التي تجمعه بالخانئي ، وكلها رسائل واضحة أن استمرار الخوف لن يجعل رجال قم في مأمن من الثورة الشعبية ، لإدراك الناس لأنهم يندفعون إلى عزلة لاتليق بتاريخ إيران العريق ، ولعل إنكشاف أمر المفاوضات مع إسرائيل في إحدى العواصم العربية برعاية أمريكية يؤكد سياسة طهران التي يروح وقودها الفلسطينيون واللبنانيون والعراقيون ، لاتعني ما تقول علناً ، فهم يساومون إسرائيل ويتفوضون مع أمريكا ، في وقت يعاني فيه الإيرانيون شحة في بنزين السيارات رغم أن إيران دولة نفطية كبرى .
أما الإعلان عن بناء عشر محطات نووية جديدة فهو نوع من الأكاذيب الإعلامية التي يروجها نظام رجال الدين ، ليداعبوا الرأي العام ، في وقت لاتوجد فيه مؤشرات على امتلاك إيران أي قدرة علمية ، وهم بذلك يضعون شعبهم على مائدة القمار ، ونعتقد أن الحكم الرشيد هو من يفصح لشعبه عن الوضع السليم ، ولايخفي رأسه في الرمال ، فالمعارضون الإيرانيون كانوا في السابق من صلب الثورة الإيرانية ، كما الحال مع آية الله منتظري رحمه الله الذي صار أحد الملهمين للثورة على رجال الدين .
فالتاريخ لا يرحم








