مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهعلى المالكي ان يجد اسمًا آخر غير (دولة القانون) لائتلافه وحكومته لانه...

على المالكي ان يجد اسمًا آخر غير (دولة القانون) لائتلافه وحكومته لانه لا يعترف بالقوانين

ashraf.jpgعبد الكريم عبد الله:كما هو متوقع تمامًا ومع كل تصعيد في داخل ايران وارتفاع مؤشر الرفض والكراهية الشعبية الايرانية لنظام ولاية الفقيه تصيب العدوى حكومة العراق فتصعد من مواجهتها مع عناصر منظمة مجاهدي خلق اللاجئين الى العراق منذ ما يقرب من ربع قرن متهمة اياهم بالانتماء الى منظمة ارهابية ومع ان العراق ليست لدية اية تهمة ضد هذه المنظمة الا انه يكرر انها كانت ورقة بيد نظام صدام وهو ما لم يتمكن من اثباته حتى الان، كما ان الدول الاوربية (دول الاتحادالاوربي) شطبت اسم المنظمة من لائحة الارهاب وبديلاً من ذلك ادانت الامم المتحدة النظام الايراني  بانتهاك حقوق الانسان 56 مرة، وجاء التصعيد هذه المرة من الحكومة العراقية اثر التظاهرات والمواجهات العنيفة بين الطلبة الذين كانوا يحتفلون بيوم الطالب المصادف 7 كانون الاول الجاري وبين قوات مكافحة الشغب والشرطة البسيج والحرس الثوري وقوات وتشكيلات الامن الاخرى

فقد قررت الحكومة العراقية على ضوء هذه التطورات وارضاءاً لنظام خامنئي وكما يطلب ويكرر طلبه دائماً نقل سكان مخيم أشرف الذي تقيم فيه مجاميع منظمة مجاهدي خلق الايرانية الى مكان آخر في بغداد لم يتم الكشف عنه حتى الان.
ودعت الحكومة على لسان علي الدباغ الناطق باسمها وسائل الإعلام والصحفيين الحضور يوم الخامس عشر من هذا الشهر الى معسكر أشرف، لتغطية نقل المقيمين فيه الى مكان خصصته لهم في بغداد.
وكانت مسألة منظمة مجاهدي خلق قد خضعت لمفاوضات مطولة بين الجانبين العراقي والإميركي حول مصير هذه المنظمة المصنفة ظلمًا وبعد صفقات سياسية مع النظام الايراني ضمن المجاميع الارهابية، والتي اتخذت من العراق ملجأ لعناصرها بعد ان تم تسليمها سلاحها للاميركان على اعتبار ان المعركة في العراق ليست معركتها وان نضالها يجب ان يتركز على الاراضي والوطن الايراني وبعد وعد موقع وموثق من القوات الاميركية بتوفير الحماية للمخيم وسكانه، وهذا ما جرت عليه الامور  طوال ست سنوات من اشراف الاميركان على المخيم، الا انه بمجرد ان سلمت ولاية امن المخيم للقوات العراقية بدات المضايقات والمحاصرة تشتد على المخيم على وفق مقولة الربيعي من انه  سيجعل الحياة لا تطاق في اشرف مما سيجبر سكانه على المغادرة لانها منظمة ارهابية ولانها كانت عميلة لنظام صدام!!! والادعاء ان منظمة مجاهدي خلق وقفت مع اجهزة نظام صدام ضد المعارضة كذبة ايرانية محض فقد برأها هوشيار زيباري وزير خارجية العراق اليوم من اضطهاد الاكراد بوثيقة موقعة من قبله وتحتفظ بها الامم المتحدة  يوم كان مسؤولاً عن العلاقات الخارجية في الحزب الديمقراطي الكردستاني كما نشر الكاتب العراقي الاستاذ  صافي الياسري كتاباً حقق فيه حول هذه التهم ميدانيًا في مدينة  كلار وفي مدينة الصدر واثبت كذب الادعاءات بمشاركة المنظمة في قمع المعارضة العراقية وانها ليست سوى مسرحية ايرانية يراد بها تضليل العراقيين والراي العام العالمي.
وقد بدأ المجتمع الدولي تحركه منذ زمن بعيد ومنذ اليوم رافضًا تصريحات الحكومة العراقية بنقل سكان اشرف من مخيمهم لانه يعد ذلك خطوة اولى لارتكاب ابادة جماعية ضدهم كما انها عملية تكرار لجريمة يومي 28 و29 تموز  وسيقف المجاهدون في وجه محاولات الحكومة وسيجبرونها اذا اصرت على موقفها على استخدام السلاح والقتل  وايقاع الاصابات القاتلة واحداث الجراح الخطيرة من جديد وهو ما نحسب انها في غنى عنه وان عليها انتعض  بدروس تموز.
وفي دعوة عالمية أعرب برنامج مناصرة حقوق الانسان في مصر عن قلقه ازاء نية الحكومة العراقية لنقل سكان معسكر أشرف قسراً.  واستناداً إلى القرار الصادر عن البرلمان الاوروبى  في 24 نيسان أبريل 2009 حول الوضع الإنساني لسكان أشرف… فإن برنامج مناصرة حقوق الإنسان بمصر يناشد كافة السلطات المعنية في العراق بما لها من صلاحيات وعلى وجه الخصوص دولة/ رئيس وزراء العراق ومعالي/ وزيرة حقوق الإنسان بالعراق
1- عدم ترحيل أو نقل سكان اشرف إلى أي منطقة داخل العراق أو خارجه
2- ضمان حماية سكان أشرف من أي معاملة مشينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية
3- تطبيق كافة القرارات الدولية المتعلقة بسكان أشرف
4- الاستجابة للنداءات الدولية والاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بحقوق الإنسان والتي تنطبق تحديداً على سكان أشرف
كما اصدرت الهياة التاسيسية لتجمع الكتاب والادباء العراقيين المستقلين بيانا ادانت فيه اعلان الحكومة العراقية حول نقل سكان اشرف الى بغداد او الى اي مكان آخر وعدت ذلك خطوة اولى لارتكاب جريمة ابادة جماعية ضد سكان اشرف بناءاً على اوامر من حكام طهران لصرف النظر عن المواجهات التي تجري في شوارع  طهران بينها وبين الطلبة وبقية شرائح الشعب الايراني الرافضة لولاية الفقيه.
 والحمد لله ان البداية جاءت عربية كرد على دعوات الحكومة لكننا على ثقة ان المجتمع الدولي سوف لن يسكت وان حكومة المالكي ستحصد خيبة اخرى وسمعة اسوأ لها وللعراق. 
إن سعي حكومة دولة القانون، (كما تدعي) بتحريض ودفع ملالي طهران لنقل سكان أشرف هو عمل يرفضه القانون الدولي والقانون الدولي الانساني خاصة أنه وفي حالة فرض «نقل قسري» فسيعتبر واحدة من الافعال التي تشكل جريمة ضد الانسانية بموجب القوانين الدولية. وفي هذا السياق لابد من توضيح عدد من الحقائق للراي العام العالمي والعربي والعراقي:
1. في الماده 45 من تقرير بعثة حقوق الانسان للأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في الصفحة 22 و23 بشأن منظمة مجاهدي خلق الايرانية: « في أواخر شهر حزيران /يونيو وأوائل شهر تموز /يوليو، قامت بعثة الأم المتحدة لمساعدة العراق بزيارة مخيم أشرف وعقب تلك الزيارة نشر تقرير في 11 اكتوبر 2007 جاء فيه: ((……وتواصل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق تقييم أية مخاطر تواجه سكان مخيم أشرف من حيث العودة غير الطوعية إلى بلدهم الأصل وترى البعثة عدم جواز ترحيل أو طرد السكان أو إعادتهم إلى أوطانهم بشكل ينتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية أو أن يتم تهجيرهم داخل العراق في إنتهاك لأحكام القانون الإنساني الدولي ذات الصلة».
2. كما أصدرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) تقريرها حول وضع حقوق الإنسان في العراق بتاريخ 17 آذار/مارس 2008 وتشير البعثة الدولية (يونامي) في تقريرها الدوري حول واقع حقوق الانسان في العراق الى الموقع القانوني لأعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية كأفراد محميّين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وأعطت تقييماً بشأنهم. وجاء في التقرير: قيّمت البعثة الدولية لمساعدة العراق بشكل دوري وضع ما يقرب من 3300 شخص من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية يسكنون في مخيم أشرف وقيّمت المخاطر التي تواجه أعضاء المنظمة من حيث العودة غير الطوعية إلى بلدهم الأصلي والتي تعتبر خرقاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية. ان موقعهم كأفراد محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لم تتغير حيث قررته قوات التحالف عام 2004.
3. كما جاء في رسالة المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة حول اعضاء منظمة مجاهدي خلق موجهه الى رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بتاريخ 6 آذار/ مارس 2007 :«وبناء على مبدأ إنساني، فالمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة طلبت مرات عديدة من السلطات العراقية المعنية والقوات متعددة الجنسية التجنب عن أي تحرك يُعرّض حياة وأمن هؤلاء الأفراد مثل ترحيلهم القسري من العراق أو نقلهم القسري داخل العراق. »
4. واخيراً كما جاء في رسالة اللجنة الدولية للصليب الاحمر موجهه الى المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بتاريخ 20 آذار/ مارس 2007: «عقب لقاءات عديدة ومكالمات هاتفية ورداً على استفساراتكم بشأن سكان أشرف والتصريحات الاخيرة المطالبة باخراجهم وتسليمهم أو محاكمتهم فاننا نؤكد من جديد موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر: ان اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولية تواصل اتصالاتها المباشرة بشأن أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية في معسكر أشرف في العراق، مع السلطات المعنية وتؤكد لها مراراً التزاماتها بتطبيق مبدأ عدم الابعاد القسري ونقل أفراد المنظمة الى بلد أو سلطة أخرى.
إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أوضحت أن سكان معسكر أشرف لا تجوز إعادتهم بخرق هذا المبدأ أو إخراجهم الى بلدهم الأم أو نقلهم قسرا إلى مواقع أخرى داخل العراق بانتهاك أحكام القانون الانساني الدولي.
ان اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقدر الوضع في العراق نزاعاً مسلحاً غير دولي وتنوه اطراف النزاع بأن تلتزم باحترام أحكام القانون الإنساني الدولي الملزمة (المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف وأحكام الحقوق الدولية العرفية الملزمة في نزاع مسلح غير دولي). وبشأن التقارير حول ملاحقة قضائية لسكان أشرف فان اللجنة الدولية للصليب الأحمر تنوه الاطراف بالتزاماتها تجاه القوانين الدولية. ان اللجنة الدولية للصليب الأحمر تواصل الرقابة على الموقف وتتابع اتصالاتها مع السلطات المعنية لتؤكد لها ضرورة احترام القوانين الدولية حيال سكان معسكر أشرف».
إن النظام الإيراني ما زال يمارس تدخلاته وفرض هيمنته داخل الأراضي العراقية من خلال عملائه ووكلائه، وبخاصة الذين يتطلعون الى رضا ملالي طهران عنهم ومباركتها المسبقة لفوزهم في الانتخابات المهزلية القادمة، ولكن لابد من تحذير الرأي العام الداخلي والعربي والدولي ومنظمات حقوق الانسان للوقوف بوجه المؤامرة الصفوية الجديدة التي تستهدف احداث كارثة انسانية جديدة في اشرف ارضاءً لاسياد العملاء في طهران ضاربين عرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية والقانون الانساني الدولي.
ماذا تقول حكومة (دولة) القانون فيما يقوله القانون؟؟ هل سترضخ للقانون ام ستنقضه وعليها اذن ان تجد اسمًا لها غير اسم (دولة القانون).