واع – فراس حماد:ما ان يلبث سكان معسكر اشرف يشعرون ببعض الامان حتى يأتي ما يهدد وجودهم وحياتهم فيقعون فريسة لاطماع نظام قمعي يسعى الى ابادتهم وتهجيرهم في كل مكان ليس لذنب اقترفوه سوى حبهم لوطنهم وامانياتهم ان يروه حرا امانا ينعم بالديموقراطية التي زيفها الاخرون
خلال الاسابيع الماضية تعرض سكان اشرف ومازالوا يتعرضون لحملات من القمع والممارسات اللانسانية واللاخلاقية من خلال منع الحكومة العراقية للطواقم الطبية من دخول المعسكر لعلاج المرضى والجرحى ومنع دخول الدواء ايضا عنهم اضافة الى قرار الحكومة العراقية التعسفي الجديد الذي يقضي بترحيلهم ونقلهم الى السجون العراقية
ومتابعة لهذه الاحداث التي يتعرض لها سكان اشرف قامت وكالة الاخبار العراقية بالتحرك على الصعيد العربي والاسلامي لنصرة السكان في اشرف ودعمهم في صمودهم وكان لها جولة في عدد من الدول لحشد الدعم اللازم والواجب اتجاه سكان اشرف وما يتعرضون له من قرارات تخالف الشرعية الدولية التي كفلت لهم الحماية ضد اي اجراء يهدف الى ترحيلهم او التعرض لهم
ومن ضمن جولات وكالة الاخبار العراقية كان جولتها في فلسطين حيث اجرت عدد من اللقاءات مع المسؤولين السياسين والاكادميين والحقوقين لاطلاعهم على قضية اشرف وما يرافقها من تهديدات
وضمن هذه اللقاءات كان لقاء مع سماحة الشيخ الدكتور تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين الذي اعرب عن اسفه لقرار الحكومة العراقية بمنع دخول الادوية والاطباء لعلاج سكان اشرف كما ندد بقرار الحكومة العراقية الذي ينص على ترحيل سكان المعسكر من محل اقامتهم وقال " ان سكان معسكر اشرف هم اناس مسلمون ومسالمون لا يهددوا الشعب العراقي بل علاقتهم جيدة مع الشعب العراقي ولهم تاريخ مشرف معهم وهم يوف على ارض العراق بل هم في حكم الجيران واللاجئين على ارض العراق والاسلام يوجب حماية الجار ورعايته واغاثته عند الضرورة والشدة
فكيف تصدر الحكومة العراقية قرارا يتسبب في اذية هؤلاء المستضعفين فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لايدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه )) اي شروره
واضاف " لنا في رسول الله عليه الصلاة والسلام اسوة حسنة حيث كان يعود جاره اليهودي الذي كان مريضا ويطمئن على صحته وهذا يدل على عمق الروح الانسانية في الاسلام والتي يجب تطبيقها فما بالك اذا كان جارك هو اخوك المسلم واهل اشرف احق بالرعاية لانهم اخوتنا في الاسلام ويجب رعايتهم وتوفير الامن لهم لا الاعتداء عليهم وترحيلهم فالاعتداء على المستضعفين الذي وعد الله بنصرتهم يعتبر من الكبائر والموبقات في الشرع الاسلامي
وختم حديثه بدعوة الحكومة العراقية للتراجع عن قرارها والسماح لسكان المعسكر بالبقاء مع توفير الدواء والعلاج لهم وحمايتهم ورعايتهم
ومن ناحية اخرى عبر العقيد محمد ابوعطوان عضو التوجيه السياسي في السلطة الوطنية الفلسطينية عن استنكاره لهذه الاجراءات من قبل الحكومة العراقية والتي لا تستند الى اي مسوغ اخلاقي او انساني حيث اشار الى ان سكان اشرف مدرجون ضمن الاتفاقيات الدولية التي تكفل لهم الحماية وحسن المعاملة واضاف قائلا " ان سكان معسكراشرف يتعرضون لمثل هذه التهديدات والقرارات بسبب وقوفهم بوجه رؤساء الشر في طهران ولو تابعنا وربطنا الاحداث التي حلصلت في الايام الماضية لوجدنا ان المقصود منها القضاء على اي صوت ينادي بالحرية والاستقلال
فقرار الحكومة العراقية جاء متزامنا مع الاحداث التي شهدتها ايران في الايام الماضية خلال يوم الطالب الذي شهد اضطرابات ومظاهرات على خلفية الانتخابات الايرانية
لذلك نجد ان الحكومة الايرانية والنظام الايراني يسعى الى التغطية وتصدير ازمته الداخلية بأرتكاب مجازر اخرى في مكان اخر وافتعال ازمة انسانية لتحويل انظار العالم عن الازمة الحقيقة التي يعيشها النظام في ايران حيث بدء في لفظ انفاسه الاخيرة
والا ما الذي يعنيه صدور قرار الترحيل وقبله منع دخول الدواء والاطباء الى اشرف في نفس الفترة التي تشهد فيها شوارع ايران مظاهرات تنادي بالحرية والموت للديكتاتورية
هذا كله يدل على ان الجهة التي اعدت القرار هي الانظمة في طهران وليس الحكومة العراقية بل ان الحكومة العراقية اصبحت جهة تنفيذية لقرارات حكام ايران وهذا دليل واضح على انتهاك السيادة في العراق وهنا اتسأل اين النخب السياسية العراقية من هذا الانتهاك يجب ان يكون هناك حراك سياسي شعبي بين هذه النخب لمنع تطبيق القرار وعدم الرضوخ للانتهاكات الايرانية المستمرة والتي تضر بأمن العراق وامن شعبه فالاستمرار في تطبيق سياسية طهران والرضوخ لمطالبها سيجعل من العراق ولاية من ولايات ايران دون ان يكون له اي سيادة وهذا يهدد وحدة العراق وسلامته سواء على اراضيه او شعبه واكبر دليل ما شهدته العاصمة العراقية بغداد من احداث دامية ومؤسفة راح ضحيتها المئات فهذا دليل على ان ايران تضغط بكل قوتها على الحكومة العراقية لتنفيذ قراراتها واملائتها
كما اشار الى وجوب حشد الدعم بين طوائف الشعب العراقي لكي يقفوا في وجه مثل هذه الانتهاكات ويمنعوا حدوثها مستقبلا ليأكدوا على حق العراق في حماية ابناء شعبه ومن هم على اراضيه مهما كانوا ومهما كانت صفة وجودهم
وعلى الصعيد القانوني صرح كل من الاستاذ علي مهنا نقيب المحامين في فلسطين والاستاذ احمد الصياد خبير القانون الدولي بأن القرار الصادر عن الحكومة العراقية لا يحمل الصفة القانونية او الشرعية التي تلزم سكاناشرف بتطبيقها لانه صادر على اسس باطلة وغير قانونية تخالف الاعراف والمواثيق الدولية المتعارف عليها
فسكان اشرف اشرف يخضعون لاتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على عدم الترحيل القسري لسكان المعسكر بالاضافة الى انهم ليسوا مقاتلين عسكرين بعد ان تم رفعهم من قائمة الارهاب ولا يشكلون خطرا على العراق حكومة وشعبا
واشار الدكتور احمد الصياد الى ان قرار الحكومة العراقية يضعها في موقف حرج محليا ودوليا وذلك لان هناك استحقاق سياسي يتمثل في الانتخابات البرلمانية العراقية القادمة ففي هذه الحالة يجب المصادقة على مثل هذا القرار من قبل اعضاء البرلمان لانه قرار سيادي مدني يتعلق بترحيل سكان مسالمين وغير عسكريين من محل اقامتهم وليس قرار امني يهدد امن العراق وهنا يجب ان تعرف الحكومة العراقية ان اتخاذ قرار بهذه الخطورة يفقدها شرعيتها ونزاهتها اما الدول الاخرى لان القرار بحد ذاته مبني على اسس باطلة كما انه يعرض الحكومة العراقية والجهة المصدرة لهذا القرار للملاحقة القضائية في الخارج كالقضية التي رفعتها عوائل سكان المعسكر امام المحاكم في اسبانيا وهذا مثال على ان القانون سيطال كل من شارك في اصدار القرار
ومن جهته اعرب الاستاذ المحامي غاندي ربعي الناشط والباحث مدير مكتب الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة حقوق الانسان الدولية عن استغرابه لقرار الحكومة العراقية بمنع دخول الدواء والاطباء الى معسكر اشرف حيث قال بأن هذا انتهاك واضح لادمية وانسانية سكان المعسكر فالقانون الدولي الخاص بحقوق الانسان كفل لسكان اشرف حق الحصول على الدواء والعلاج دون تأخير وتحت اي ظرف لانها متطلبات اساسية لبقاء الانسان على قيد الحياة
وبالتطرق لموضوع قرار الترحيل اشار ربعي الى ان اجبار اي شخص على ترك موطنه او محل اقامته وسكنه تحت ذرائع سياسية او حجج امنية لايجوز بأي شكل من الاشكال لانه ليس من حق الحكومة مهما بلغت قوتها سياسيا او عسكريا ترحيل اي شخص من خلال وجود اجماع برلماني وشعبي وهو غير موجود في هذه الحالة
وحتى ان وجد يجب طرحه للاستفتاء لانه يتعلق بترحيل سكان يتمتعون بحماية القانون الدولي وليس قرارا امنيا عابرا تصدره جهة امنية اوعسكرية واذا ما طبق هذا القرار فأن من حق سكان المعسكر ملاحقة الجهة التي اصدرته او نفذته قضائيا امام المحاكم المحلية او العالمية وعندنا مثال حي على هذا الموضوع وهو محكمة الرئيس السوداني البشير حيث صدر قرار باعتقاله وملاحقته بناء على تقارير تفيد بارتكابه جرائم حرب وقرار الترحيل ضد سكان اشرف يعتبر من الجرائم ضد الانسانية وهي اخطر ويعرض المسؤولين عنه الى الملاحقة القضائية في اي مكان يتواجد فيه
اما على الصعيد الطبي والاكاديمي فقد اشار الدكتور جواد عواد نقيب الاطباء في فلسطين ان منع سكان اشرف من تلقي العلاج اللازم والدواء الشافي هو جريمة نكراء لايجب السكوت عنها حيث ان هذا الموضوع ذو اهمية خاصة لان فيه تهديد مباشر على حياة المرضى وقتل لارواحهم
وبعيدا عن السياسة فأن المريض او الجريح له معاملة خاصة حتى في اثناء الحروب ويجب تزويده بالدواء والعلاج اللازم حتى لو كان من العدو لان ابقاء الانسان على قيد الحياة والحفاظ على حياته فوق اي اعتبار سياسي او حزبي او طائفي وناشد الدكتور عواد السلطات العراقية ان تتراجع عن قرارها بمنع دخول الدواء والاطباء للمعسكر حماية لارواح الابرياء في المعسكر كما وجه نداءا عاجلا الى المنظمات الصحية المحلية كالهلال الاحمر والدولية كالصليب الاحمر للتدخل لدى الحكومة العراقية للسماح بدخول الاطباء والادوية لسكان المعسكر ومساعدتهم في تأدية واجبهم الانسانس والطبي بكل شفافية ويسر
واشار الى ان سكان معسكر اشرف هم بشر مثلنا وليسوا حيوانات ليتم التعامل معهم بهذا الشكل بل يجب توفير الرعاية لهم للحفاظ على نفسهم البشرية التي كرمها الله عزوجل
وطالب زملائه رؤساء النقابات الطبية في الوطن العربي بالتحرك العاجل لتوفير الدواء والعلاج لسكان اشرف
ومن جهة اخرى قال الدكتور نعمان عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة منطقة الخليل ان القرارات التي تصدرها الحكومة العراقية مرتبطة بأبعاد سياسية لبعض الكتل الحزبية التي تريد ان تضمن مقاعدها في الانتخابات القادمة وهذا يدل على مدى التغلغل الايراني في رسم الخارطة السياسية العراقية ومدى النفوذ الذي يمارسها نظام طهران في العراق لذلك يجب على النخبة السياسية او المعارضة الحكومية ان تسعى الىرفض القرارات التي تمس الحريات في العراق بمعنى ان لايكون هناك تعارض بين القرارات التي تصدر عن الحكومة وبين المصلحة العامة للشعب العراقي ودون ان يكون هناك اي مساس بأمن وامان المواطنين لان انتهاك السيادة العراقية بتطبيقها لقرار لا يخدم العراق يدل على وجود جهات اخرى خلف صور هذا القرار
واختتم حديثه بتوجيه تحية خاصة لطلبة ايران بمناسبة يوم الطالب حيث قال انكم انتم من يرسم فجر ايران الجديد وانتم من يجعل اركان النظام تهتز ووصدور قرار الترحيل يدل على انكم تسببتم بألم لا يحتمل للنظام الايراني فيريد ان ينتقم منكم بترحيل اخوتكم في اشرف لينال من معنوياتكم العالية وهمتكم الشامخة
لقد اجمع المشاركون في هذا التقرير على ان معسكر اشرف هو مأساة تتجدد فصولها كل مرة وكارثة لايمكن السكوت عنها لان اشرف جرح لا يندمل اغرق نزيفه روح الانسانية الصماء فسكان اشرف يعيشون الخوف لحظة بلحظة ويتهددهم القمع والقتل والتهجير والسجن في كل زاوية ويتربص بهم الشر خارج اسوار المعسكر
لقد ارتفعت اصوات صراخهم وتعالت اناتهم ومعاناتهم فهل من مجيب لهذه الصرخات ؟ هل من ملبي لهذا النداء ؟
لقد وصل وكالة الاخبار العراقية اثناء كتابة هذا التقرير خبر يفيد بأن جميع الاتصالات قد قطعت مع سكان المعسكر ولم نعد نعرف اي شيء عنهم فهل سنتخلى عنهم ؟
اننا ومن منطلق الشعور بالمسؤولية اتجاه اخوتنا هناك نطالب جميع المؤسسات المعنية الحكومية والغير حكومية بالتحرك العاجل لمنع وقوع مجزرة جديدة يذهب ضحيتها ابناء معسكر اشرف الابرياء الذين يدفعون حياتهم ثمنا لكلمة حق يقولونها وامنية يريدون ان يحققوقها الا وهي رؤية وطنهم امانا ومسالما ومندمجا في فلك العالم الحر بعيدا عن الديكتاتورية والارهاب
نداء تطلق وكالة الاخبار العراقية لنصرة اخوتكم في اشرف الذين نساندهم بكل ما عندنا من قوة وايمان وندعوكم الى مساندتنا في مهمتنا هذه من خلال رفع اصواتكم الى المسؤولين كل حسب بلده ومنطقته فكلمة صغيرة ستنقذ ارواحا كثيرة
فلندعم سكان اشرف ولنمنع وقوع المجزرة
ومتابعة لهذه الاحداث التي يتعرض لها سكان اشرف قامت وكالة الاخبار العراقية بالتحرك على الصعيد العربي والاسلامي لنصرة السكان في اشرف ودعمهم في صمودهم وكان لها جولة في عدد من الدول لحشد الدعم اللازم والواجب اتجاه سكان اشرف وما يتعرضون له من قرارات تخالف الشرعية الدولية التي كفلت لهم الحماية ضد اي اجراء يهدف الى ترحيلهم او التعرض لهم
ومن ضمن جولات وكالة الاخبار العراقية كان جولتها في فلسطين حيث اجرت عدد من اللقاءات مع المسؤولين السياسين والاكادميين والحقوقين لاطلاعهم على قضية اشرف وما يرافقها من تهديدات
وضمن هذه اللقاءات كان لقاء مع سماحة الشيخ الدكتور تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين الذي اعرب عن اسفه لقرار الحكومة العراقية بمنع دخول الادوية والاطباء لعلاج سكان اشرف كما ندد بقرار الحكومة العراقية الذي ينص على ترحيل سكان المعسكر من محل اقامتهم وقال " ان سكان معسكر اشرف هم اناس مسلمون ومسالمون لا يهددوا الشعب العراقي بل علاقتهم جيدة مع الشعب العراقي ولهم تاريخ مشرف معهم وهم يوف على ارض العراق بل هم في حكم الجيران واللاجئين على ارض العراق والاسلام يوجب حماية الجار ورعايته واغاثته عند الضرورة والشدة
فكيف تصدر الحكومة العراقية قرارا يتسبب في اذية هؤلاء المستضعفين فلقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لايدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه )) اي شروره
واضاف " لنا في رسول الله عليه الصلاة والسلام اسوة حسنة حيث كان يعود جاره اليهودي الذي كان مريضا ويطمئن على صحته وهذا يدل على عمق الروح الانسانية في الاسلام والتي يجب تطبيقها فما بالك اذا كان جارك هو اخوك المسلم واهل اشرف احق بالرعاية لانهم اخوتنا في الاسلام ويجب رعايتهم وتوفير الامن لهم لا الاعتداء عليهم وترحيلهم فالاعتداء على المستضعفين الذي وعد الله بنصرتهم يعتبر من الكبائر والموبقات في الشرع الاسلامي
وختم حديثه بدعوة الحكومة العراقية للتراجع عن قرارها والسماح لسكان المعسكر بالبقاء مع توفير الدواء والعلاج لهم وحمايتهم ورعايتهم
ومن ناحية اخرى عبر العقيد محمد ابوعطوان عضو التوجيه السياسي في السلطة الوطنية الفلسطينية عن استنكاره لهذه الاجراءات من قبل الحكومة العراقية والتي لا تستند الى اي مسوغ اخلاقي او انساني حيث اشار الى ان سكان اشرف مدرجون ضمن الاتفاقيات الدولية التي تكفل لهم الحماية وحسن المعاملة واضاف قائلا " ان سكان معسكراشرف يتعرضون لمثل هذه التهديدات والقرارات بسبب وقوفهم بوجه رؤساء الشر في طهران ولو تابعنا وربطنا الاحداث التي حلصلت في الايام الماضية لوجدنا ان المقصود منها القضاء على اي صوت ينادي بالحرية والاستقلال
فقرار الحكومة العراقية جاء متزامنا مع الاحداث التي شهدتها ايران في الايام الماضية خلال يوم الطالب الذي شهد اضطرابات ومظاهرات على خلفية الانتخابات الايرانية
لذلك نجد ان الحكومة الايرانية والنظام الايراني يسعى الى التغطية وتصدير ازمته الداخلية بأرتكاب مجازر اخرى في مكان اخر وافتعال ازمة انسانية لتحويل انظار العالم عن الازمة الحقيقة التي يعيشها النظام في ايران حيث بدء في لفظ انفاسه الاخيرة
والا ما الذي يعنيه صدور قرار الترحيل وقبله منع دخول الدواء والاطباء الى اشرف في نفس الفترة التي تشهد فيها شوارع ايران مظاهرات تنادي بالحرية والموت للديكتاتورية
هذا كله يدل على ان الجهة التي اعدت القرار هي الانظمة في طهران وليس الحكومة العراقية بل ان الحكومة العراقية اصبحت جهة تنفيذية لقرارات حكام ايران وهذا دليل واضح على انتهاك السيادة في العراق وهنا اتسأل اين النخب السياسية العراقية من هذا الانتهاك يجب ان يكون هناك حراك سياسي شعبي بين هذه النخب لمنع تطبيق القرار وعدم الرضوخ للانتهاكات الايرانية المستمرة والتي تضر بأمن العراق وامن شعبه فالاستمرار في تطبيق سياسية طهران والرضوخ لمطالبها سيجعل من العراق ولاية من ولايات ايران دون ان يكون له اي سيادة وهذا يهدد وحدة العراق وسلامته سواء على اراضيه او شعبه واكبر دليل ما شهدته العاصمة العراقية بغداد من احداث دامية ومؤسفة راح ضحيتها المئات فهذا دليل على ان ايران تضغط بكل قوتها على الحكومة العراقية لتنفيذ قراراتها واملائتها
كما اشار الى وجوب حشد الدعم بين طوائف الشعب العراقي لكي يقفوا في وجه مثل هذه الانتهاكات ويمنعوا حدوثها مستقبلا ليأكدوا على حق العراق في حماية ابناء شعبه ومن هم على اراضيه مهما كانوا ومهما كانت صفة وجودهم
وعلى الصعيد القانوني صرح كل من الاستاذ علي مهنا نقيب المحامين في فلسطين والاستاذ احمد الصياد خبير القانون الدولي بأن القرار الصادر عن الحكومة العراقية لا يحمل الصفة القانونية او الشرعية التي تلزم سكاناشرف بتطبيقها لانه صادر على اسس باطلة وغير قانونية تخالف الاعراف والمواثيق الدولية المتعارف عليها
فسكان اشرف اشرف يخضعون لاتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على عدم الترحيل القسري لسكان المعسكر بالاضافة الى انهم ليسوا مقاتلين عسكرين بعد ان تم رفعهم من قائمة الارهاب ولا يشكلون خطرا على العراق حكومة وشعبا
واشار الدكتور احمد الصياد الى ان قرار الحكومة العراقية يضعها في موقف حرج محليا ودوليا وذلك لان هناك استحقاق سياسي يتمثل في الانتخابات البرلمانية العراقية القادمة ففي هذه الحالة يجب المصادقة على مثل هذا القرار من قبل اعضاء البرلمان لانه قرار سيادي مدني يتعلق بترحيل سكان مسالمين وغير عسكريين من محل اقامتهم وليس قرار امني يهدد امن العراق وهنا يجب ان تعرف الحكومة العراقية ان اتخاذ قرار بهذه الخطورة يفقدها شرعيتها ونزاهتها اما الدول الاخرى لان القرار بحد ذاته مبني على اسس باطلة كما انه يعرض الحكومة العراقية والجهة المصدرة لهذا القرار للملاحقة القضائية في الخارج كالقضية التي رفعتها عوائل سكان المعسكر امام المحاكم في اسبانيا وهذا مثال على ان القانون سيطال كل من شارك في اصدار القرار
ومن جهته اعرب الاستاذ المحامي غاندي ربعي الناشط والباحث مدير مكتب الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة حقوق الانسان الدولية عن استغرابه لقرار الحكومة العراقية بمنع دخول الدواء والاطباء الى معسكر اشرف حيث قال بأن هذا انتهاك واضح لادمية وانسانية سكان المعسكر فالقانون الدولي الخاص بحقوق الانسان كفل لسكان اشرف حق الحصول على الدواء والعلاج دون تأخير وتحت اي ظرف لانها متطلبات اساسية لبقاء الانسان على قيد الحياة
وبالتطرق لموضوع قرار الترحيل اشار ربعي الى ان اجبار اي شخص على ترك موطنه او محل اقامته وسكنه تحت ذرائع سياسية او حجج امنية لايجوز بأي شكل من الاشكال لانه ليس من حق الحكومة مهما بلغت قوتها سياسيا او عسكريا ترحيل اي شخص من خلال وجود اجماع برلماني وشعبي وهو غير موجود في هذه الحالة
وحتى ان وجد يجب طرحه للاستفتاء لانه يتعلق بترحيل سكان يتمتعون بحماية القانون الدولي وليس قرارا امنيا عابرا تصدره جهة امنية اوعسكرية واذا ما طبق هذا القرار فأن من حق سكان المعسكر ملاحقة الجهة التي اصدرته او نفذته قضائيا امام المحاكم المحلية او العالمية وعندنا مثال حي على هذا الموضوع وهو محكمة الرئيس السوداني البشير حيث صدر قرار باعتقاله وملاحقته بناء على تقارير تفيد بارتكابه جرائم حرب وقرار الترحيل ضد سكان اشرف يعتبر من الجرائم ضد الانسانية وهي اخطر ويعرض المسؤولين عنه الى الملاحقة القضائية في اي مكان يتواجد فيه
اما على الصعيد الطبي والاكاديمي فقد اشار الدكتور جواد عواد نقيب الاطباء في فلسطين ان منع سكان اشرف من تلقي العلاج اللازم والدواء الشافي هو جريمة نكراء لايجب السكوت عنها حيث ان هذا الموضوع ذو اهمية خاصة لان فيه تهديد مباشر على حياة المرضى وقتل لارواحهم
وبعيدا عن السياسة فأن المريض او الجريح له معاملة خاصة حتى في اثناء الحروب ويجب تزويده بالدواء والعلاج اللازم حتى لو كان من العدو لان ابقاء الانسان على قيد الحياة والحفاظ على حياته فوق اي اعتبار سياسي او حزبي او طائفي وناشد الدكتور عواد السلطات العراقية ان تتراجع عن قرارها بمنع دخول الدواء والاطباء للمعسكر حماية لارواح الابرياء في المعسكر كما وجه نداءا عاجلا الى المنظمات الصحية المحلية كالهلال الاحمر والدولية كالصليب الاحمر للتدخل لدى الحكومة العراقية للسماح بدخول الاطباء والادوية لسكان المعسكر ومساعدتهم في تأدية واجبهم الانسانس والطبي بكل شفافية ويسر
واشار الى ان سكان معسكر اشرف هم بشر مثلنا وليسوا حيوانات ليتم التعامل معهم بهذا الشكل بل يجب توفير الرعاية لهم للحفاظ على نفسهم البشرية التي كرمها الله عزوجل
وطالب زملائه رؤساء النقابات الطبية في الوطن العربي بالتحرك العاجل لتوفير الدواء والعلاج لسكان اشرف
ومن جهة اخرى قال الدكتور نعمان عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة منطقة الخليل ان القرارات التي تصدرها الحكومة العراقية مرتبطة بأبعاد سياسية لبعض الكتل الحزبية التي تريد ان تضمن مقاعدها في الانتخابات القادمة وهذا يدل على مدى التغلغل الايراني في رسم الخارطة السياسية العراقية ومدى النفوذ الذي يمارسها نظام طهران في العراق لذلك يجب على النخبة السياسية او المعارضة الحكومية ان تسعى الىرفض القرارات التي تمس الحريات في العراق بمعنى ان لايكون هناك تعارض بين القرارات التي تصدر عن الحكومة وبين المصلحة العامة للشعب العراقي ودون ان يكون هناك اي مساس بأمن وامان المواطنين لان انتهاك السيادة العراقية بتطبيقها لقرار لا يخدم العراق يدل على وجود جهات اخرى خلف صور هذا القرار
واختتم حديثه بتوجيه تحية خاصة لطلبة ايران بمناسبة يوم الطالب حيث قال انكم انتم من يرسم فجر ايران الجديد وانتم من يجعل اركان النظام تهتز ووصدور قرار الترحيل يدل على انكم تسببتم بألم لا يحتمل للنظام الايراني فيريد ان ينتقم منكم بترحيل اخوتكم في اشرف لينال من معنوياتكم العالية وهمتكم الشامخة
لقد اجمع المشاركون في هذا التقرير على ان معسكر اشرف هو مأساة تتجدد فصولها كل مرة وكارثة لايمكن السكوت عنها لان اشرف جرح لا يندمل اغرق نزيفه روح الانسانية الصماء فسكان اشرف يعيشون الخوف لحظة بلحظة ويتهددهم القمع والقتل والتهجير والسجن في كل زاوية ويتربص بهم الشر خارج اسوار المعسكر
لقد ارتفعت اصوات صراخهم وتعالت اناتهم ومعاناتهم فهل من مجيب لهذه الصرخات ؟ هل من ملبي لهذا النداء ؟
لقد وصل وكالة الاخبار العراقية اثناء كتابة هذا التقرير خبر يفيد بأن جميع الاتصالات قد قطعت مع سكان المعسكر ولم نعد نعرف اي شيء عنهم فهل سنتخلى عنهم ؟
اننا ومن منطلق الشعور بالمسؤولية اتجاه اخوتنا هناك نطالب جميع المؤسسات المعنية الحكومية والغير حكومية بالتحرك العاجل لمنع وقوع مجزرة جديدة يذهب ضحيتها ابناء معسكر اشرف الابرياء الذين يدفعون حياتهم ثمنا لكلمة حق يقولونها وامنية يريدون ان يحققوقها الا وهي رؤية وطنهم امانا ومسالما ومندمجا في فلك العالم الحر بعيدا عن الديكتاتورية والارهاب
نداء تطلق وكالة الاخبار العراقية لنصرة اخوتكم في اشرف الذين نساندهم بكل ما عندنا من قوة وايمان وندعوكم الى مساندتنا في مهمتنا هذه من خلال رفع اصواتكم الى المسؤولين كل حسب بلده ومنطقته فكلمة صغيرة ستنقذ ارواحا كثيرة
فلندعم سكان اشرف ولنمنع وقوع المجزرة








