القى السيد خوان غارسه محامي مجاهدي أشرف في المحكمة الاسبانية كلمة امام جلسة البرلمان النرويجي التي حضرتها السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية حول سير ملف الشكوى التي قدمها سكان اشرف الى محكمة اسبانيا لمقاضاة المجرمين الذين اقتحموا مخيم اشرف. وفيما يلي نص كلمة المحامي خوان غارسه امام البرلمان النرويجي:
نص كلمة خوان غارسه محامي مجاهدي أشرف في المحكمة الاسبانية:
السيد الرئيس، السيدة رجوي، أعضاء البرلمان المحترمون،
جئت من جنوب اوربا، من اسبانيا. اسمحوا لي أن أقول انه شرف لي أن تتوفر الفرصة بالنسبة لي لالقاء كلمة أمام البرلمان النرويجي
لأعبر عن اشادتي بتطور منظومتكم الديمقراطية منذ القرن التاسع عشر، الأمر الذي طالعته باعجاب وأنا أعبر عن اشادتي بما أبديتموه من اسلوب حضاري للتصدي للقوى المحتلة لبلدكم خلال الحرب العالمية الثانية.
أنا اليوم وخلال الفرصة المتوفرة لي أريد تناول عدة نقاط حقوقية.
ان سكان أشرف يمتلكون مصادر قانونية قيمة. انهم تمتعوا في عام 2003 بموقع أفراد محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وذلك بعد ما أصدر مجلس الأمن الدولي قرار رقم 1511 حيث كلف القوات المحتلة باتخاذ اجراءات محددة في العراق. لذلك فان القوات المحتلة منحت الايرانيين الغير مسلحين من سكان أشرف هذا الموقع. فسكان أشرف اكتسبوا هذا الموقع طبقاً لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي ووفقاً للفصل السابع من نظام الامم المتحدة. وهذا يشكل أساساً واقعياً لشرعية موقعهم كمواطنين محميين. فالقوات الأمريكية أعلنت عن هذا الموقع لهم في الواقع نيابة عن مجلس الأمن الدولي.
ولكن وكما تعرفون أن القانون ومن أجل ترجمته على أرض الواقع يحتاج الى قدرة. وخلال عام مضى وبعد انتقال مهمة حماية أشرف من قبل القوات المحتلة الى الحكومة العراقية تم اتخاذ اجراءات وترتيبات للتقليل بهذا الموقع القانوني وفي الواقع لانكار الحقوق التي يتمتع بها سكان أشرف وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة وفي تموز الماضي تعرض أشرف للهجوم.
نحن في اسبانيا كنا نقوم بدراسة هذا الوضع من منطلقين: الأول وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة والآخر حسب الخطر الذي يتعرض له الموقع وهذا ما تنطبق عليه اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية. كوننا نمتلك معلومات مفصلة ونماذج تقودنا الى الاستنتاج بنظرية القضاء على سكان أشرف – في اطار قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة وطنية و… – باعتباره طريقاً للقضاء على حركة المقاومة داخل ايران. وقمنا بجمع النماذج والحالات بهذا الصدد ثم قمنا بتحليلها من منطلقين من منطلق اتفاقية جنيف ومن منطلق اتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية.
وكنا نتذكر بأن محكمة العدل الدولية قد أكدت في آخر قرار لها حول القراءات لاتفاقية منع الابادة الجماعية بأن جميع الشعوب والحكومات وجميع المؤسسات وأي مواطن في العالم متعهد بمنع الابادة الجماعية.
لكل اتفاقية جانبان: الأول معاقبة الجريمة والثاني كيفية منع وقوع الجريمة وأن هذه المحكمة تقول ان منع وقوع جريمة الابادة الجماعية واجب جماعي.
قد لا يمكن السيطرة على تداعيات عمل ما، الا أن السيطرة على العمل على منع وقوعه متيسرة حتى ولو يمكن أن لا تنالوا تلك النتيجة المنشودة من خلال عملكم ولكن على كل حال فان عملكم يعتبر أمراً واجب الاتباع.
ذهبنا الى المحكمة. فهذه النظريات وهذه النماذج عرضناها عليها فأعلن القاضي الاسبوع الماضي قبوله بالنظر في هذا الملف من منطلق كونه يتعلق باتفاقية جنيف الرابعة.
انه مهم للغاية ومثيركون القوانين المحلية الاسبانية تنص بشأن القضاء في الملفات الدولية على ان القضاء الاسباني ينظر في هذه الملفات عندما تتوفر ثلاثة شروط: الأول أن يكون الموكل في اسبانيا أو يكون الضالعون في الجريمة هم من أهالي اسبانيا أو أن تكون علاقة خاصة بين اسبانيا والبلد الذي ارتكبت فيه الجريمة. بينما لم يكن في ملفنا أي من هذه الشروط الثلاثة. ولكن قاضي التحقيق واستناداً الى ما تنص عليه المادة 146 لاتفاقية جنيف حيث يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف المخالفات الجسيمة بهذه الاتفاقية وبتقديمهم إلى محاكمة، استنبط أهلية النظر في هذا الملف وأعلن أهلية المحكمة للنظر في الجرائم المرتكبة في أشرف. وبعبارتين: فان القوانين الدولية تسمح للمراجع القضائية المحلية بالنظر في الملفات الدولية.
انه قرار مهم للغاية طبعاً سيواجه اثارة ومقاومة وعليّ أن أقول على المستوى الدولي، انه اذا قام أي بلد في العالم بتولي هذا التعهد تجاه الاتفاقية بهذا الشكل، فبامكاننا أن نكون مطمئنين بأن القانون سيتم مراعاته واحترامه أكثر فاعلية في عموم العالم.
لذلك باعتقادي علينا أن ندعم هذه المبادرة في المحكمة الاسبانية. كما أود أن أضيف أن هذه المحكمة أظهرت استقلاليتها كونها قد اتخذت قراراً خلافاً لرأي المدعي العام.
وكان المدعي العام يرفض صلاحية النظر في الملف ولكن المحكمة قالت ان اتفاقية جنيف تعترف لنا بهذه الصلاحية. ولكن وكما تعرفون جيداً ان القانون يحتاج في بعض الاحيان الى أن ندعمه بقوة حتى يتم مراعاته. اذن أمامنا الآن قوة مستقلة أي السلطة القضائية التي قبلت تولي النظر في الملف وهي أرسلت رسالة الى العراق وطلبت منه أن يكشف ما اذا كانت هناك محكمة تباشر بالتحقيق. كونه اذا كانت هناك – ونحن نأمل في أن تكون محكمة عراقية تحقق في ذلك وتعاقب المسؤولين عن جرائم القتل- فبذلك فان التحقيقات ستتواصل في العراق. ولكن ان لم يكن هكذا ولا تجري تحقيقات، فعندذلك ستقوم المحكمة الاسبانية باجراء تحقيقات في ذلك. اننا طلبنا من لجنة تقصي الحقائق في اتفاقية جنيف أن ترسل وفداً دولياً لتقصي الحقائق والقيام في النهاية بمقاضاة المجرمين واصدار مذكرات اعتقال بحقهم.
لذلك فاننا نحظى بتأييد البرلمانيين في هذا المجال. كما يقف القضاء بجانبنا أيضاً. وربما تقوم محاكم أخرى بالنظر في أبعاد أخرى لأعمال القمع التي تجرى في ايران. أما الذي لا يوجد الآن فهو سلطة تنفيذية في حكومة تتخذ اجراءات مماثلة حيث ستكون مساهمة كبيرة كون الموضوع يخص القانون الدولي والامم المتحدة كما تعرفون جيداً ولذلك اذا استطاعت الحكومة النرويجية أن تقوم بذلك وبهذه المبادرة فيما يخص العلاقة مع العراق وايران فباعتقادي سيكون ذلك أمراً مفيداً للغاية ومساعدة كبيرة. وانني لا أستغرب ان تحقق ذلك في النرويج. وكما أشرت في بداية حديثي فان تاريخكم أثبت ذلك بما فيها موقفكم خلال انخراطكم في الاتحاد الاوربي. اني تابعت الأمر متابعة متواصلة من اسبانيا ورأيت كيف استفاد الشعب النرويجي من حقه للقول بالرفض وأكد أننا نمتلك جميع الخيارات والفرص. انني أشيد برأيكم وكذلك الاحترام الذي أبدته حكومتكم لنتائج التصويت.
أنا اليوم وخلال الفرصة المتوفرة لي أريد تناول عدة نقاط حقوقية.
ان سكان أشرف يمتلكون مصادر قانونية قيمة. انهم تمتعوا في عام 2003 بموقع أفراد محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وذلك بعد ما أصدر مجلس الأمن الدولي قرار رقم 1511 حيث كلف القوات المحتلة باتخاذ اجراءات محددة في العراق. لذلك فان القوات المحتلة منحت الايرانيين الغير مسلحين من سكان أشرف هذا الموقع. فسكان أشرف اكتسبوا هذا الموقع طبقاً لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي ووفقاً للفصل السابع من نظام الامم المتحدة. وهذا يشكل أساساً واقعياً لشرعية موقعهم كمواطنين محميين. فالقوات الأمريكية أعلنت عن هذا الموقع لهم في الواقع نيابة عن مجلس الأمن الدولي.
ولكن وكما تعرفون أن القانون ومن أجل ترجمته على أرض الواقع يحتاج الى قدرة. وخلال عام مضى وبعد انتقال مهمة حماية أشرف من قبل القوات المحتلة الى الحكومة العراقية تم اتخاذ اجراءات وترتيبات للتقليل بهذا الموقع القانوني وفي الواقع لانكار الحقوق التي يتمتع بها سكان أشرف وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة وفي تموز الماضي تعرض أشرف للهجوم.
نحن في اسبانيا كنا نقوم بدراسة هذا الوضع من منطلقين: الأول وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة والآخر حسب الخطر الذي يتعرض له الموقع وهذا ما تنطبق عليه اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية. كوننا نمتلك معلومات مفصلة ونماذج تقودنا الى الاستنتاج بنظرية القضاء على سكان أشرف – في اطار قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة وطنية و… – باعتباره طريقاً للقضاء على حركة المقاومة داخل ايران. وقمنا بجمع النماذج والحالات بهذا الصدد ثم قمنا بتحليلها من منطلقين من منطلق اتفاقية جنيف ومن منطلق اتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية.
وكنا نتذكر بأن محكمة العدل الدولية قد أكدت في آخر قرار لها حول القراءات لاتفاقية منع الابادة الجماعية بأن جميع الشعوب والحكومات وجميع المؤسسات وأي مواطن في العالم متعهد بمنع الابادة الجماعية.
لكل اتفاقية جانبان: الأول معاقبة الجريمة والثاني كيفية منع وقوع الجريمة وأن هذه المحكمة تقول ان منع وقوع جريمة الابادة الجماعية واجب جماعي.
قد لا يمكن السيطرة على تداعيات عمل ما، الا أن السيطرة على العمل على منع وقوعه متيسرة حتى ولو يمكن أن لا تنالوا تلك النتيجة المنشودة من خلال عملكم ولكن على كل حال فان عملكم يعتبر أمراً واجب الاتباع.
ذهبنا الى المحكمة. فهذه النظريات وهذه النماذج عرضناها عليها فأعلن القاضي الاسبوع الماضي قبوله بالنظر في هذا الملف من منطلق كونه يتعلق باتفاقية جنيف الرابعة.
انه مهم للغاية ومثيركون القوانين المحلية الاسبانية تنص بشأن القضاء في الملفات الدولية على ان القضاء الاسباني ينظر في هذه الملفات عندما تتوفر ثلاثة شروط: الأول أن يكون الموكل في اسبانيا أو يكون الضالعون في الجريمة هم من أهالي اسبانيا أو أن تكون علاقة خاصة بين اسبانيا والبلد الذي ارتكبت فيه الجريمة. بينما لم يكن في ملفنا أي من هذه الشروط الثلاثة. ولكن قاضي التحقيق واستناداً الى ما تنص عليه المادة 146 لاتفاقية جنيف حيث يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف المخالفات الجسيمة بهذه الاتفاقية وبتقديمهم إلى محاكمة، استنبط أهلية النظر في هذا الملف وأعلن أهلية المحكمة للنظر في الجرائم المرتكبة في أشرف. وبعبارتين: فان القوانين الدولية تسمح للمراجع القضائية المحلية بالنظر في الملفات الدولية.
انه قرار مهم للغاية طبعاً سيواجه اثارة ومقاومة وعليّ أن أقول على المستوى الدولي، انه اذا قام أي بلد في العالم بتولي هذا التعهد تجاه الاتفاقية بهذا الشكل، فبامكاننا أن نكون مطمئنين بأن القانون سيتم مراعاته واحترامه أكثر فاعلية في عموم العالم.
لذلك باعتقادي علينا أن ندعم هذه المبادرة في المحكمة الاسبانية. كما أود أن أضيف أن هذه المحكمة أظهرت استقلاليتها كونها قد اتخذت قراراً خلافاً لرأي المدعي العام.
وكان المدعي العام يرفض صلاحية النظر في الملف ولكن المحكمة قالت ان اتفاقية جنيف تعترف لنا بهذه الصلاحية. ولكن وكما تعرفون جيداً ان القانون يحتاج في بعض الاحيان الى أن ندعمه بقوة حتى يتم مراعاته. اذن أمامنا الآن قوة مستقلة أي السلطة القضائية التي قبلت تولي النظر في الملف وهي أرسلت رسالة الى العراق وطلبت منه أن يكشف ما اذا كانت هناك محكمة تباشر بالتحقيق. كونه اذا كانت هناك – ونحن نأمل في أن تكون محكمة عراقية تحقق في ذلك وتعاقب المسؤولين عن جرائم القتل- فبذلك فان التحقيقات ستتواصل في العراق. ولكن ان لم يكن هكذا ولا تجري تحقيقات، فعندذلك ستقوم المحكمة الاسبانية باجراء تحقيقات في ذلك. اننا طلبنا من لجنة تقصي الحقائق في اتفاقية جنيف أن ترسل وفداً دولياً لتقصي الحقائق والقيام في النهاية بمقاضاة المجرمين واصدار مذكرات اعتقال بحقهم.
لذلك فاننا نحظى بتأييد البرلمانيين في هذا المجال. كما يقف القضاء بجانبنا أيضاً. وربما تقوم محاكم أخرى بالنظر في أبعاد أخرى لأعمال القمع التي تجرى في ايران. أما الذي لا يوجد الآن فهو سلطة تنفيذية في حكومة تتخذ اجراءات مماثلة حيث ستكون مساهمة كبيرة كون الموضوع يخص القانون الدولي والامم المتحدة كما تعرفون جيداً ولذلك اذا استطاعت الحكومة النرويجية أن تقوم بذلك وبهذه المبادرة فيما يخص العلاقة مع العراق وايران فباعتقادي سيكون ذلك أمراً مفيداً للغاية ومساعدة كبيرة. وانني لا أستغرب ان تحقق ذلك في النرويج. وكما أشرت في بداية حديثي فان تاريخكم أثبت ذلك بما فيها موقفكم خلال انخراطكم في الاتحاد الاوربي. اني تابعت الأمر متابعة متواصلة من اسبانيا ورأيت كيف استفاد الشعب النرويجي من حقه للقول بالرفض وأكد أننا نمتلك جميع الخيارات والفرص. انني أشيد برأيكم وكذلك الاحترام الذي أبدته حكومتكم لنتائج التصويت.








