مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهلماذا اختار رفسنجاني مهاجمة النظام من مشهد؟

لماذا اختار رفسنجاني مهاجمة النظام من مشهد؟

alqabs-kuvit.jpgالقبس الكويتيه-كتب محرر الشؤون الخارجية:
اختيار رفسنجاني، الرئيس الإيراني الأكثر مناورة ودبلوماسية، مدينة مشهد لمهاجمة النظام القائم في طهران، له دلالات كثيرة، لما لهذه المدينة من ثقل في مركزها الديني، ووجود معارضة شعبية واسعة بين مكوناتها الاجتماعية. حيث تنشط جماعات عدة في معارضتها لسياسة الولي الفقيه. كما أن امتناع رفسنجاني عن ممارسة دوره التقليدي في خطب جمعة طهران تعبيراً عن عدم رضاه مما يجري، دفعه الى اختيار الموقع الأكثر تأثيراً، ولو مؤقتاً.

وفي آخر ما نقل عنه، اوضح رفسنجاني المشاكل التي تحيط بإيران في المجالين الخارجي والداخلي، محملاً سياسة الحكومة الحالية مسؤولية الإجماع الدولي على التصدي لسياسة نجاد من دون تسميته شخصياً.
ورغم عودة لهجة عدم التصادم مع المرشد الى أحاديث رفسنجاني الذي كان وقوفه وراء حملة الاحتجاجات واضحاً، فإنه لم يتراجع خطوات مهمة عن رأيه في ضرورة إجراء إصلاحات جوهرية في نهج النظام، وفي النتيجة، فإن انتقاداته الموجهة للحكومة تعتبر موجهة للمرشد الذي أدى تمسكه بنجاد ونتائج الانتخابات الى الإبقاء على النهج نفسه.
اعترافات رفسنجاني وانتقاداته تبيّن خطورة المأزق الذي تمر به ثورة الخميني والدولة كاملة، وما تأكيد قوى المعارضة على خطورة الضغوط الخارجية إلا دليل على أهميتها في الصراع الداخلي على السلطة، لما يمكن أن تقدمه من تسهيلات غير مباشرة لتكاتف قوى المعارضة، واتخاذها كمبرر مضاف لإثبات فشل الدولة في ظل سياسة المرشد.
وكلما تزايدت انتقادات القوى الرئيسية في الحوزات الدينية والشخصيات البارزة، خصوصاً من بقايا قادة الثورة، تآكلت شعبية النظام وتفاقمت النقاط الحرجة للحكومة، مما يعطي قوة استمرارية لحملة الاحتجاجات، حتى لو أدت الى تزايد نفوذ الحرس الثوري. ومهما بلغت قوة الحرس الثوري فإنها تفتقد الحرفية مقارنة بجيش الشاه.
ومن الواضح أن تردد المرشد في اتخاذ قرار بمحاكمة قادة الإصلاح الرئيسيين كان أحد أسبابه تفادي الوصول في المجابهة الى نقطة التصادم مع رفسنجاني، الذي لا يزال يحتفظ بموقعه رئيساً لمجمع تشخيص مصلحة النظام، والتصادم الفعال معه يعطي دليلاً على انشطار خطير في مؤسسات ونهج وفكر النظام.
وفي جميع الأحوال فإن عودة الوفاق بين المرشد وقادة المعارضة، بما في ذلك آية الله حسين منتظري ورفسنجاني، أصبح خارج نطاق الاحتمالات المتوقعة، وبمرور الوقت، وبسبب توافر المال ووسائل الدعاية والتوجيه لدى خصومه، فإن وضع المرشد يزداد صعوبة في مواجهة منتقديه.