
مجاهدي خلق رهان الشعب والمستقبل والمنطق والتأريخ
N. C. R. I : لئن حاول نظام الملالي ولأسباب مختلفة عند الحديث عن منظمة مجاهدي خلق وتأريخها النضالي الطويل الحافل بالمآثر والامجاد غير العادية، فإنه يلجأ دائما الى اسلوب يتسم بالمکر والخبث ولاسيما عندما يوحي بأنه يتحدث بواقعية وحيادية، ذلك إنه يقوم بطرح الامور بطريقة مغالطة يغلب عليها الدس والتحريف والتشويه وذلك من أجل الانتقاص من المنظمة والتأثير على دورها ومکانتها في نفوس وجدان الشعب الايراني، ولاريب من إن نظام ديکتاتوري إستبدادي متاجر بالدين ومتدثر به من أجل تحقيق مآربه المشبوهة لايمکن أبدا أن ننتظر منه موقفا من المنظمة غير هکذا موقف رخيص وقذر کمعدنه وأصله الردئ، لکن الحقيقة التي حاول ويحاول النظام القرووسطائي التهرب منها دائما بکل الطرق والاساليب هي إن منظمة مجاهدي خلق ليست مجرد حرکة سياسية معارضة کبقية الحرکات والاحزاب والمنظمات الايرانية المعارضة لهذا النظام الکهنوتي بل إنها رقم صعب وأمر واقع يفرض نفسه على القضية الايرانية من النواحي السياسية والفکرية والاجتماعية والتأريخية، وإن فشل النظام الذريع في القضاء عليها والحد من دورها وتأثيرها في داخل وخارج إيران على الرغم من إن حربه الهستيرية المجنونة ضد هذه المنظمة قد کلفته الکثير ونالت من سمعته ومکانته في داخل وخارج إيران، يدل ويثبت بأن النظام لايتعامل في صراعه ومواجهته مع مجاهدي خلق کمجرد طرف سياسي معارض وإنما کند وکغريم وکبديل سياسي ـ فکري ـ إجتماعي أثبت ويثبت ذلك عمليا للشعب الايراني وللعالم.
مراجعة تأريخي النظامين الملکي المقبور ونظام ولاية الفقيه من حيث صراعهما الدموي المستميت ضد مجاهدي خلق والسحە بکل الطرق والاساليب من أجل القضاء عليها وإقصائها من طريقهما، يرينا العديد من اللحظات الصعبة جدا والتي حکمت فيها أغلب الاوساط السياسية بأن المنظمة صارت في حکم المنتهية والمتلاشية، لکنها”أي المنظمة”نهضت کالمارد وکطود شامخ وحلقت کالعنقاء في أعالي السماء لتثبت بأنها أکبر وأقوى وأسمى وأعلى کعبا ومقاما من أن ينال منها هکذا نظامين محکومين بالسقوط والفناء، ولأن نظام الملالي يعلم بأن أکبر وأقوى وأهم سبب شعبي وميداني وواقعي في إسقاط نظام الشاه کانت منظمة مجاهدي خلق وإن هذه حقيقة تأريخية ليس بإمکان هذا النظام وأيا کان من إنکارها وتجاهلها، ولذلك فإن خوف وذعر الطغمة الدينية المارقة والفاسدة وعلى رأسها الجلاد الارعن الملا خامنئي يتوضح يوما بعد يوم فتراها تبادر الى إتخاذ خطوات وإجراءات قمعية إجرامية غير مسبوقة ضد المنظمة وضد مناصريها ومٶيديها دونما إستثناء.
عضوات وأعضاء مجاهدي خلق الذين جعلوا من أنفسهم مشاريع فداء وتضحية من أجل إعادة الوجه المشرق للتأريخ والحضارة الايرانية التي أعطت الکثير للإنسانية وإسقاط هذا النظام الذي أعطى ويعطي إنطباعا مشوها وغير حقيقيا عن الحضارة والتأريخ الايراني، بل وإن منظمة مجاهدي خلق عندما تبادر لمواجهة نظام الملالي المعروف بعدائه وکراهيته المتأصلة للمرأة بقيادة نوعية تحظى فيها المرأة بالدور الاکبر فإنها تريد أن تثبت وتٶکد للعالم أجمع من إن المجتمع الايراني خصوصا التأريخ الايراني عموما کان ينظر للمرأة نظرة إعتبارية ذات قيمة وأهمية لايمکن لهکذا نظام ديکتاتوري دخيل على مبادئ وقيم الثورة الايرانية المجيدة أن يغير منها شيئا.
القائدة الشجاعة والملهمة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، والتي أثبتت من خلال قيادتها الحکيمة والرشيدة والانتصارات السياسية والفکرية المتعددة التي حققتها في عملية الصراع والمواجهة ضد هذا النظام المجرم، بأن نظرة مجاهدي خلق للمرأة ومکانتها ودورها نظرة ثاقبة وصائبة وإضافة لکونها واقعية فإنها أيضا بعيدة المدى وإن ماقد قامت وتقوم به السيدة رجوي والاهتمام الکبير من جانب الاوساط والمحافل الدولية التي تستأثر بها أکدت تلك الحقيقة وأثبتت أيضا بأن مجاهدي خلق ليست مجرد طرف سياسي عادي وعابر بل إنها رهان الشعب والمستقبل والمنطق والتأريخ.








