مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالمناورات الإيرانية.. اغسلوا أيديكم من الاتفاق

المناورات الإيرانية.. اغسلوا أيديكم من الاتفاق

wefighalsamraee3.gifالقبس الكويتية – وفيق السامرائي:لو أجريت إحصائية لمجمل المناورات العسكرية التي يعلن عنها في العالم لتربعت إيران على رأس الهرم بعدد مناوراتها، وقد يظهر أنها تشغل أكثر من نصف اهتمام العالم في هذا المجال. وتأتي المناورات التي بدأت البارحة واحدة من أضخم المناورات وأطولها مدة وأكثرها سعة جغرافية، تشمل أكثر من ثلث المساحة الإيرانية وفضائها. ونتيجة التكرار الممل لم تعد المناورات إلا وسيلة لإضفاء هالة دعائية لم تعد تنطلي غاياتها حتى على البسطاء من المتابعين. لكنها في الوقت نفسه توصل المتابع الى استنتاج مهم يقود الى معرفة النوايا الأساسية للقيادة الإيرانية.
اغسلوا أيديكم

تعطي المناورات استنتاجاً واحدا يتطلب التوقف عنده، وهو أن القيادة الإيرانية مصممة على نواياها في المجال النووي، وتمكنت من استدراج الغرب والانتهازيين في الشرق الى اللجوء الى خيارات إطالة أمد التفاوض من أجل كسب الوقت، وقد كسبت معظمه، وأصبحت إيران نووية صنعّت قنبلتها أو أوشكت. وأصبح على العالم التفكير في البحث عن سبل تؤدي الى تفكيك منشآتها، وهذا لن يحصل أبدا إلا بتغيير النظام وتغيير هيكلية الدولة بما يزيل التهديدات المستمرة لأمن العالم. وبخلاف ذلك فاغسلوا أيديكم من فرص توقيع اتفاق، حتى لو حصل فسيكون لاعتبارات تكتيكية مؤقتة تعود به القيادة الإيرانية أكثر إصرارا بوجود المرشد أو بغيابه وفق أحكام الطبيعة.
ولو كان في ذهن القيادة الإيرانية القبول بالحوافز المقدمة إليها لما أجرت هذا المسلسل الممل من المناورات، التي تدل على أنها تتوقع تعرض أهدافها لضربات مفاجئة، وهي لذلك تريد التأكد من مدى قدرتها على المجابهة أولاً، ولإشعار الطرف الآخر بأن عيونها مفتوحة بصرف النظر عن مدى قدرة العيون على الرؤية وحالة الضبابية التي تغطي عدساتها.
قراءة فنية
تدل مساحة المناورات على أن الأجهزة الإيرانية تتوقع ضربات شاملة على كل الأهداف في آن واحد كأخطر خيار. وهذا يعني أن الحرب ستكون شاملة لأن القوات الجوية المهاجمة ستكون مضطرة لضرب عشرات الأهداف في اللحظات الأولى لبدء العمليات القتالية (المفترضة)، والمناورات الإيرانية تبنى على أساس الافتراضات لاستحالة حصول الأجهزة الإيرانية على معلومات موثقة عن خطط كهذه.
من ضمن المناورات أعطي اهتمام لموضوع الاستطلاع، وهو اهتمام على شاكلة حشو مادة لا تتوافر قدرات للتعاطي بها.
فإيران لا تمتلك أي وسائل استطلاع تتصل باحتمالات توجيه ضربات جوية وصاروخية، وكل ما لديها محدد في جانبين، هما وحدات الدفاع الجوي، والاستراقات اللاسلكية. وكلاهما يدخل ضمن دوائر التتبع والاهتمام المفترضة للأجهزة الأميركية وغيرها. فلا أقمار صناعية عاملة، ولا طائرات استطلاع بعيدة المدى يمكنها التجسس على المواقع الممكن انطلاق وسائل الضربات منها. وقد أوشكت أميركا في زمن الشاه على ارتكاب خطيئة تزويده بطائرات اواكس للقيادة والإنذار المبكر.
مرة أخرى، لا جديد في التسلح الإيراني، وقد توقعنا في مقال سابق قبل عدة أشهر عدم حصول إيران على صواريخ دفاع جوي متطورة من طراز S300 لأن تزويد روسيا لإيران بهذه المنظومة يفقدها جانباً مهماً من جوانب المناورة والمساومات مع الغرب، ويجعلها منحازة عملياً لمصلحة التوجهات الإيرانية تفقد روسيا ورقة مهمة غربياً وخليجياً.
إذا ماذا؟ لا خيار غير العقوبات ومنها تشجيع الحركات الديموقراطية في إيران. أما الضربات فإيران نفسها غير قادرة على استبعادها، مع التأكيد على أن دلائل فعلها لم تظهر بعد.