مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالوكالة الأهم.. استخبارات الحرس الثوري

الوكالة الأهم.. استخبارات الحرس الثوري

wefighalsamraee3.gifالقبس الكويتيه-كتب الجنرال وفيق السامرائي:نقل عن القوى المعارضة الإيرانية في الخارج تشكيل جهاز أمني إيراني جديد يحمل اسم «وكالة استخبارات الحرس الثوري الإسلامي». وتعتبر منظمة مجاهدي خلق التي نقل عنها الخبر أكثر القوى التي لها اختراقات عميقة في أجهزة ومفاصل حساسة من النظام القائم في إيران منذ ثلاثة عقود، وغالباً ما تنشر معلومات عن البرامج الأكثر حساسية في إيران، خصوصاً في البرامج النووية والاستخبارية.
والمعروف أن لدى الحرس الثوري أجهزة استخبارات بعضها يرتبط بفيلق القدس، تتحدد مهماتها بالتجسس وجمع المعلومات عن الحركات المسلحة والمعارضة في العالم عموماً، والمحيط الإقليمي تحديداً، وعن الأهداف المطلوب مهاجمتها. كما لدى استخبارات الحرس تمثيل مخصص في السفارات الإيرانية يأخذ طابعا علنيا على أساس التعاون العسكري مع البلدان الأخرى.
ضعف الثقة

ليس للتشكيل الجديد مبرر منطقي في تكوينه بحكم تعدد الأجهزة الأمنية وضخامتها، إلا أن أحداث الثورة البيضاء التي تجسدت بحملة الاحتجاجات الكبرى على نتائج الانتخابات دفعت فريق السيد الخامنئي الى مراجعة حساباته، بعد ظهور وجهات نظر متباينة داخل الأجهزة الخاصة في طرق معالجة الانتخابات. وتسربت تقارير ومعلومات في حينه تشير الى إقصاء العشرات من ضباط وكوادر وزارة الاستخبارات، مما يعني اهتزازا في درجة الثقة بهذه الوزارة ولو لم يعلن ذلك حفاظاً على هالة النظام الدعائية الأمنية. وعندما تضعف الثقة بجهاز معين تتزايد احتمالات اتساع فجوة الثغرات الأمنية وتصبح أكثر ضررا على النظام. وكلما تعددت الأجهزة في دول العالم الثالث تزايدت فرص التصادم الفني بينها لأسباب نفسية وتنافسية ومصلحية وأحياناً أنانية.
ولاء الحرس
أظهرت مرحلة قمع الاحتجاجات أن الحرس الثوري، وكان يسمى في ما مضى في العراق والمنطقة (حرس خميني)، أنه أكثر ولاء لنظام المرشد وريث الخميني من أي أجهزة ومؤسسات أخرى. ومع ذلك، وإذا صح ما قيل – وأظنه مرجحاً – من أن خمسين قائداً سابقاً من الحرس أعلنوا تضامنهم مع الزعيم المعارض مير حسين موسوي في مرحلة مبكرة من الاحتجاجات، فإن درجة ولاء الحرس لم تعد في المستوى نفسه الذي كان متوقعاً. وهو ما قد يكون أحد أسباب تأسيس الوكالة الجديدة لتتولى مهمتين أساسيتين هما:
– المشاركة الجدية في فرض المراقبة على قوى المعارضة وكبحها، وهذا يمكن التيقن منه من خلال رصد أي مراكز أمنية داخل المدن ذات طابع سري أو علني.
– أما المهمة الثانية فتشمل مراقبة نشاطات الأفراد داخل مؤسسة الحرس نفسها، فتتحول بذلك الوكالة الجديدة الى مؤسسة للأمن الخاص. طبعاً من دون المساس بأجهزة فيلق القدس التي تتمتع بخصوصيات خاصة من الرعاية والدعم والصلاحيات.
وفي كل البلدان التي لا تعاني تهديدات أمنية إرهابية جدية كما هي حال إيران، يعتبر التوسع في الأجهزة الأمنية دليلاً على الجفاء وسعة الخلافات بين الحكم والشعب، وإشارة استعداد للمزيد من القمع.