لإنتاج المواد شديدة الانفجار لتفجير القنبلة النووية
مفاعل »متفاض« في منطقة عسكرية سرية وإجراءات أمنية مشددة
المفاعل متصل بشبكة أنفاق سرية مموّهة بناها الحرس الثوري منذ العام 2000
الموقع معزول عن العالم بسور بعيد عنه يمنع أياً كان من معرفة ما وراءه؟!
تجميع الرؤوس النووية الحربية كان يتم في مصانع مؤسسة الصناعات الفضائية في »خجير«
باريس – »المحرر العربي«: كشف »المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية« بقيادة »مجاهدين خلق« في العاصمة الفرنسية النقاب أول من أمس عن وجود موقع نووي إيراني سرّي جديد لإنتاج المواد شديدة الانفجار القادرة على إحداث تفجير نووي.
»اليوم، أود أن أطلعكم على معلومات جديدة حصلنا عليها من خلال شبكة تنظيمات المقاومة الإيرانية داخل إيران وتحديداً من داخل مختلف أجهزة نظام الملالي العسكرية والمدنية عن بعض الجوانب الأخرى للبرنامج النووي السري للنظام وأن هذه المعلومات تسلط الضوء على بعض الجوانب الجديدة لأنشطة نظام الملالي النووية العسكرية التي تشمل كامل الهيكلية النووية وهي: تفاصيل جديدة حول موقع قم النووي الذي تم الكشف عنه أخيراً، والمنشآت والبنى التحتية لموقع إنتاج المواد شديدة الانفجاراللازمة لصنع قنبلة نووية (مفجر القنبلة النووية)، ثم تجميع وتصنيع رؤوس حربية نووية.
أولاً معلومات عن موقع قم النووي
كما تعلمون كشفت المقاومة الإيرانية عن وجود هذا الموقع في مؤتمر صحفي في باريس عقد يوم 20 كانون الأول/ ديسمبر 2005، حيث أعلنت فيه أن هناك منشآت تحت الأرض ذات الصلة، ونفقاً في ذلك الموقع بدأت عملية بنائه منذ عام 2000. إن معلومات المقاومة الإيرانية الجديدة تبين أن هذا الموقع تم تشييده قطعاً لاستخدامه ضمن برنامج الأسلحة النووية.
الخبراء العاملون في موقع قم
لعب عشرات من الخبراء دوراً مباشراً في بناء الموقع، وهم من خبراء وزارة الدفاع. وكان بعضهم يعمل في المركز الرئيسي للقيادة وإنتاج الأسلحة النووية المعروف باسم »موجده« (الواقع بجوار جامعة »مالك الاشتر« التابعة لوزارة الدفاع)، سيما وأن خبراء موقع »موجده« كانوا يعملون ويشرفون على العمل الجاري في موقع قم ويتنقلون إليه باستمرار.
وفي ما يلي بعض أسماء عدد من خبراء وزارة الدفاع المشاركين في مشروع قم التي علمت بها المقاومة الإيرانية:
المهندس مرتضي بهزاد، وهو من العناصر المخضرمين في قوات الحرس، وخبير نووي وأخصائي في مجال إنتاج واختبار أجهزة الطرد المركزي. إنه مندوب وزارة الدفاع لدى منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ويعمل بمثابة همزة وصل بين الصناعات الدفاعية ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية. وتجري التعاملات السرية بين وزارة الدفاع ومنظمة الطاقة الذرية بما في ذلك التعليمات الخاصة لبناء الأجزاء الحساسة وأجهزة الطرد المركزي الذي تنقل إلى منظمة الطاقة الذرية الإيرانية من خلاله.
إنه واحد من كبار الخبراء في مجال إنتاج أجهزة الطرد المركزي، تم نقله سراً الى موقع قم عام 2007.
حسين زيولي: وهو أحد الخبراء العاملين في موقع »موجده« التابع لوزارة الدفاع. ويعمل تحت إشراف برويز كتاني، أحد مدراء الموقع. درس زيولي الفيزياء الصلبة في جامعة العلوم والتكنولوجيا بطهران، وهو خبير في قياس درجات الاشعاع للمواد المشعة.
الشركة المسؤولة عن بناء موقع قم
قام النظام الإيراني من اجل إخفاء بناء موقع قم بتأسيس شركات جديدة، تسمى إحداها »شركة تخصيب اليورانيوم«، وكان النظام يحاول التكتم بشأن اسم الشركة وموقعها. وتقع هذه الشركة في شارع أمير آباد، شارع العشرين (أبطحي) زقاق قرقاول رقم 3 بطهران. ولا توجد أي لافتة لهذه الشركة في موقعها لمنع التعرف عليه، ويتولى المهندس بهزاد رئاسة الشركة.
بناء الأنفاق في قم
تم إحداث الأنفاق التابعة لموقع »قم« من قبل قوات الحرس ووزارة الدفاع. وإحدى الشركات التي شيدّتها هي شركة »قرب قائم« (وهو القسم الهندسي في القوات الجوية التابعة للحرس).
مكان موقع قم واسمه المموّه:
إن نظام الملالي وللحفاظ على سرية موقع قم، بناه داخل ثكنة عسكرية لقوات الحرس كي يضفي عليه صفة المنطقه العسكرية ويمنع كشف طبيعة الموقع وكذلك اقتراب السكان المحليين منه.
ومن أجل صرف الانتباه عن موقع قم النووي قام النظام بإطلاق اسم قرية »فردو« عليه متعمداً. إذ أن »فردو« هو اسم قرية تقع قرب مدينة قم وتبعد عن الموقع 80 كيلومتراً.
ثانياً – موقع »متفاض« النووي
ان الموقع الذي كشفت عنه المقاومة في المؤتمر الصحفي يوم 24 أيلول/ سبتمبر الماضي، يقع في منطقة سرية تخضع لإجراءات أمنية مشددة وسرية وهي منطقة عسكرية بالقرب من نهر جاجرود وقريبة من بلدة »سنجريان«. وبحسب معلوماتنا، إن النظام يعمل هناك لإنتاج المواد شديدة الانفجار من اجل تفجير القنبلة النووية.
والمعلومات الجديدة التي حصلنا عليها تشير الى ان النظام باشر ببناء هذه الأنفاق سراً منذ عام 2000 (أي بالضبط في العام نفسه الذي كان قد بدأ بناء الأنفاق في قم)، وان جميع الأنشطة المتصلة بالتفجير النووي تجري في هذه الأنفاق.
وخلال هذه الفترة تمكنت مصادرنا من الحصول على مزيد من المعلومات حول هذا الموقع السري، وتحديداً الأنفاق، والأعمال التي تنفذ هناك.
تفاصيل الأنفاق
إن هذا الموقع هو أساساً بُني تحت تلال بصورة شبكة من الأنفاق، وأن جميع الأنشطة المتصلة بصناعة الصواعق النووية تجري في هذه الشبكة. ووفقاً للمعلومات الجديدة، تم إحداث عدد من ورش العمل، وكونه يقع في سفوح التلال، فإنه يبقى مموّهاً بالكامل بواسطة تلك السفوح.
إن شبكة الأنفاق هذه ترتبط بالخارج من خلال ثلاثة أنفاق للدخول والخروج، وهي تصل إلى سطح الارض عبر ثلاث نقاط تقع على سفوح الجبال وتم اخفاؤها بواسطة مخازن كبيرة.
إن قطر مدخل النفق يبلغ حوالى 6 أمتار، والقطر الداخلي وورش العمل نحو 12 متراً.
إن شبكة الأنفاق مرتبطة أيضاً بالسطح من خلال فتحة التهوئة (نفق رأسي) لتتم عملية التهوئة باستخدام الهواء عبر نظام تكييف. إن الفتحة تستخدم أيضا بمثابة خروج الطوارئ للموظفين. وقد تم نصب المتطلبات اللازمة لورشة العمل مثل عدة نظم التهوئة، وكذلك المياه الساخنة والباردة، وتوفير أنظمة السلامة الأخرى.
التدابير الأمنية
من أجل الحفاظ على هذا الموقع السري التابع للحرس الثوري ووزارة الدفاع وضعت الإجراءات التالية في جدول أعمالها منذ البداية:
من أجل منع تسرب معلومات عن هذه المنشأة النووية المسماة »متفاض«، بالإضافة إلى خلق مناخ أمني، تم السيطرة على القرى المحيطة بها، وتدمير المزارع ، كما فرضت قيود شديدة على سكان القرى المحيطة بها، حيث ان السكان ونظراً لشعورهم بالرعب والخوف الكبيرين يتجنبون الاقتراب من المنشآت.
وتم عزل الموقع عن العالم الخارجي من خلال السور الذي يبعد كثيراً عن الموقع. كما تمنع الجدران الخرسانية الجاهزة، إمكانية مشاهدة الموقع من قبل الأهالي.
ووضعت هناك دوريات مستمرة في الطريق العسكري. وقبل فترة تم اعتقال عدد من المدنيين قرب الموقع فأحيلوا إلى المحكمة بتهمة التجسس.
جهاز البناء
إن الجهاز الذي يبني الأنفاق كان مؤسسة الإعمار التابعة لمعسكر »خاتم« لقوات الحرس (جهاز الهندسة في الحرس). إن المهندس أميري ، من مسؤولي »معسكر خاتم« مسؤول عن الأنفاق العسكرية في منطقة »خجير« ويقع مقره في »الخبر«، ويشرف على التقدم في هذا المشروع.
ويقع مكتب عمليات أميري في »حكيمية« ويقع المكتب الرئيسي والقيادي في »معسكر خاتم« بطهران.
تجميع وتصنيع صواريخ ورؤوس نووية
وفقا للمعلومات التي كان كشفها »المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية« في وقت سابق، فإن المسؤول النهائي لبناء رؤوس حربية نووية في إيران هي منظمة الصناعات الفضائية. اي ان جميع الانشطة المعنية لصنع الرؤوس الحربية النووية تجري فيها. وإن الموقع الرئيسي لتنفيذ النتائج التي توصلت إليها في هذا المجال يقع في منطقة الخجير أيضاً (موقع منظمة الصناعات الفضائية). ووفقاً لمعلوماتنا، كان يتم التجميع النهائي للرؤوس الحربية النووية في مصانع منظمة الصناعات الفضائية في خجير.
وسبق لنا أن كشفنا عن دور مجموعة »همت« الصناعية في إنتاج رؤوس حربية نووية وكذلك مجموعة »باكري«.
ورئيس مجموعة صناعية »باكري« هو الحرسي (نسبة للحرس الثوري) العميد مهرداد اخلاقي كتابجي وقد أدرج اسمه في قائمة عقوبات مجلس الامن الدولي القرار رقم 1747.
إن مركز أبحاث تقنية الانفجار (متفاض) الذي يعمل في تصنيع وتفجير قنبلة نووية له صلة وثيقة ومنتظمة مع مجموعة »باكري« ويتم إسناده من قبل هذه المجموعة
إن سبب التركيز على تصنيع رأس حربي نووي في منطقة »خجير« يعود إلى تمكين النظام من ان يتابع صنع القنبلة الذرية تحت غطاء الصناعات الصاروخية، وفي الوقت نفسه يمنع زيارة الموقع من قبل مفتشي الوكالة بحجة أن صناعات الصواريخ خارج ضوابط الوكالة الدولية للطاقة«.








